July 20, 2026   Beirut  °C
رياضة

إسبانيا بطلة العالم للمرة الثانية... والأرجنتين بلا تسديدة واحدة على مرمى سيمون!

تُوّجت إسبانيا بطلة للعالم للمرة الثانية على حساب الأرجنتين حاملة اللقب، بعدما سجل البديل فيران توريس هدف الفوز في الدقيقة 106 أمام ليونيل ميسي ورفاقه.

أفضل حارس: الإسباني أوناي سيمون.

أفضل لاعب واعد: الإسباني باو كوبارسي.

أفضل لاعب في مونديال 2026: الإسباني رودريغو.

هداف مونديال 2026: الفرنسي كيليان مبابي.

جائزة اللعب النظيف: منتخب هولندا.

جائزة أفضل لاعب في النهائي: الإسباني فيران توريس.

اعتلت إسبانيا عرش كرة القدم العالمية مجددًا بعدما أحرزت لقب كأس العالم 2026، إثر فوزها على الأرجنتين بهدف دون مقابل بعد شوطين إضافيين، في النهائي الذي احتضنه ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي الأميركية. وبهذا الإنجاز، أضاف المنتخب الإسباني اللقب العالمي الثاني في تاريخه إلى بطولة أوروبا التي توج بها أخيرًا، مؤكدًا هيمنته على الساحة الكروية الدولية.


وجاءت النسخة الحالية من المونديال لتدخل التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أقيمت للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، كما شهدت نهائيًا غير مسبوق جمع بين بطل أوروبا وبطل أميركا الجنوبية، إذ التقى المنتخبان الإسباني والأرجنتيني لأول مرة في المباراة النهائية لكأس العالم.


ودخل المنتخب الأرجنتيني المواجهة ساعيًا إلى الاحتفاظ باللقب الذي أحرزه في النسخة الماضية وإضافة النجمة الرابعة إلى سجله، بينما خاضت إسبانيا اللقاء وهي تطمح إلى استعادة أمجادها العالمية وإحراز الكأس للمرة الثانية منذ تتويجها الأول في جنوب أفريقيا عام 2010.


وعلى الرغم من السيطرة الإسبانية شبه المطلقة على مجريات المباراة منذ صافرة البداية وحتى النهاية، بقيت الشباك عصية على الهجوم الإسباني حتى الدقيقة 106، حين نجح فيران توريس في فك الشيفرة الدفاعية الأرجنتينية. وجاء الهدف بعدما ارتقى نيكو ويليامس لكرة عرضية وحولها برأسه عند القائم البعيد، لتصل إلى توريس الذي أطلق تسديدة قوية استقرت في سقف المرمى، واضعًا حدًا لتألق الحارس إيميليانو مارتينيز، الذي كان قد تصدى قبلها لـ12 محاولة وحافظ على آمال منتخب بلاده طوال الوقتين الأصلي والإضافي الأول.


وارتقى النهائي إلى مستوى التوقعات، إذ جمع بين بطلي أوروبا وكوبا أميركا، صاحبي المركزين الأول والثاني في التصنيف العالمي، بعدما شق المنتخبان طريقهما إلى المباراة الختامية من دون تلقي أي خسارة طوال مشوارهما في البطولة.


إسبانيا تفرض إيقاعها

ومنذ الدقائق الأولى فرض المنتخب الإسباني إيقاعه على اللقاء، وكانت أولى الفرص الخطرة في الدقيقة الخامسة عندما مرر داني أولمو كرة إلى لامين يامال داخل منطقة الجزاء، فسددها اللاعب الشاب أرضية، إلا أن مارتينيز كان حاضرًا وأبعدها عند القائم القريب.


وعلى الرغم من الاستحواذ الإسباني الواضح، واجه منتخب "لا روخا" صعوبة في اختراق التكتل الدفاعي المحكم الذي اعتمدته الأرجنتين، ما جعل المباراة تتسم بالحذر لفترات طويلة. ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، ازدادت وتيرة الفرص، فاختبر ميكيل أويارزابال يقظة مارتينيز بتسديدة تصدى لها، قبل أن تمر محاولة مارك كوكوريا بمحاذاة القائم.


وتعقدت أوضاع المنتخب الأرجنتيني أكثر مع تعرض ثنائي قلب الدفاع الأساسي للإصابة. فاضطر ليساندرو مارتينيز إلى مغادرة الملعب قبل نهاية الشوط الأول، ليشارك نيكولاس أوتامندي بدلًا منه، ثم خسر المنتخب خدمات كريستيان روميرو في الدقيقة السبعين، ليحل فاكوندو ميدينا مكانه.


واستمرت الأفضلية الإسبانية بصورة واضحة، فواصل لامين يامال صناعة الفرص، ومنح فيران توريس فرصة محققة في الدقيقة 67، إلا أن الأخير وجه رأسيته في متناول مارتينيز. كما أجبر كل من باو كوبارسي والبديلين بيدري ونيكو ويليامس، الحارس الأرجنتيني على التدخل في أكثر من مناسبة، قبل أن يختتم مارتينيز الوقت الأصلي بتصدٍ رائع لركلة حرة نفذها يامال في الثواني الأخيرة.


وفي المقابل، ظهر المنتخب الأرجنتيني بعيدًا عن مستواه الهجومي المعتاد، بعدما كان قد سجل 19 هدفًا خلال مشواره إلى النهائي، إذ لم ينجح في تسديد أي كرة طوال الدقائق التسعين، نتيجة الضغط والسيطرة اللذين فرضتهما إسبانيا. وازدادت معاناة "الألبيسيليستي" مع طرد إنزو فرنانديز إثر حصوله على البطاقة الصفراء الثانية بعد ثلاث دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.


ولم تتغير معالم اللقاء في الشوط الإضافي الأول، إذ واصل المنتخب الإسباني ضغطه، فتألق مارتينيز مجددًا في التصدي لرأسية نيكو ويليامس، قبل أن يُلغى هدف سجله اللاعب نفسه بعدما احتسب الحكم مخالفة على ميكيل ميرينو ضد أوتامندي. وبعدها بدقائق، كاد ميرينو أن يهز الشباك، لكن رأسيته مرت بجوار المرمى.


وفي الشوط الإضافي الثاني، نجح الإسبان أخيرًا في ترجمة تفوقهم إلى هدف طال انتظاره، بعدما تابع فيران توريس الكرة التي هيأها نيكو ويليامس برأسه، ليطلق تسديدة قوية استقرت في سقف المرمى، معلنًا هدف المباراة الوحيد.


وحاول المنتخب الأرجنتيني في الدقائق الأخيرة العودة إلى اللقاء والبحث عن هدف التعادل، إلا أن محاولاته لم تثمر أمام التنظيم الدفاعي الإسباني، لتنتهي المواجهة بفوز "الماتادور"، الذي سجل صفحة جديدة في تاريخه بإحراز كأس العالم للمرة الثانية، جامعًا بين لقبي أوروبا والعالم في إنجاز يؤكد مكانته بين كبار المنتخبات.

إسبانيا بطلة العالم للمرة الثانية... والأرجنتين بلا تسديدة واحدة على مرمى سيمون!
قالوا

* لويس دي لافوينتي، مدرب إسبانيا: "أشعر بفخر خاص بهذا الجيل من اللاعبين الذين نشأوا على هذه الفكرة، وطوروها وجعلوا منها نموذجًا يحتذى به للمجموعة والعائلة. إنهم لاعبون يملكون موهبة استثنائية، وكان شرفًا كبيرًا لي أن أرافقهم في هذه الرحلة. تغمرني المشاعر وأنا أسترجع ما حققناه. لقد تحدثنا كثيرًا مع اللاعبين، وفزنا بكل شيء، وهذا أمر رائع. إنه جيل من اللاعبين يدعو إلى الفخر بالنسبة لإسبانيا. معًا، نكون أقوى. أعتقد أن المباراة كان ينبغي أن تُحسم في وقت مبكر. تصديات ديبو الرائعة حرمتنا من الفوز قبل ذلك، لكنها مباراة نهائية في كأس العالم، وحتى عندما لعب المنافس بعشرة لاعبين في النهاية، كان علينا أن نعاني".


* ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين: "أشعر بالحزن، لكنني أعلم أننا قدمنا كل ما لدينا. لدي الكثير لأقوله عن الطريق الذي أوصلنا إلى هنا، لكن لا جدوى من ذلك الآن. أريد أن أشكر هؤلاء اللاعبين إلى الأبد لأنهم منحونا نهائيًا آخر لكأس العالم، وقاتلوا حتى اللحظة الأخيرة. لقد كانت إسبانيا أفضل منا، وهذه هي الحقيقة. سأحتفظ بذكرى عظيمة لما حققناه، وللقيمة الكبيرة التي يحملها الوصول إلى هذه المرحلة. يجب أن نمنح هذا الإنجاز ما يستحقه من تقدير، لأن بلوغ النهائي ليس بالأمر السهل. نحن عظماء في الانتصار، ويجب أن نكون عظماء أيضًا في الهزيمة. اليوم أظهرنا أننا نعرف كيف نخسر. لقد خسرنا المباراة ونتحمل مسؤولية ذلك، لكن هذا لا يعني أننا سنتوقف عن تذكر كل ما فعلناه حتى وصلنا إلى هنا".


* فيران توريس، مهاجم إسبانيا: "الهدف هو أقل ما يهم. كل ما أريده الآن هو أن أرفع هذه الكأس وأضمها بكل ما أستطيع. إنه حلم 47 مليون شخص كانوا معنا في الملعب اليوم. لقد استحققنا هذا اللقب، وقدمنا كل ما لدينا. في النهاية، هذه رحلة ماراثونية وليست سباقًا قصيرًا. عليك أن تواصل العمل مهما واجهت، وفي النهاية، تأتي الأشياء دائمًا لمن يستحقها أكثر. كنا نعلم أن الأرجنتين ستخوض المباراة بهذه الطريقة، خاصة بعد البطاقة الحمراء، لكننا نجحنا في الحفاظ على هدوئنا وحسمنا المباراة".


أرقام

* أصبح ثنائي إسبانيا لامين يامال وباو كوبارسي، وكلاهما يبلغ 19 عامًا، رابع وخامس مراهقيْن يشاركان في نهائي كأس العالم. وكما حدث مع بيليه (17 عامًا في 1958)، وجيوزيبي بيرغومي (18 عامًا في 1982)، وكيليان مبابي (19 عامًا في 2018)، فقد انتهى بهم المطاف جميعًا في صفوف المنتخب المتوج باللقب.


* أصبح ليونيل ميسي، بعمر 39 عامًا و25 يومًا، أكبر لاعب ميدان يشارك في نهائي كأس العالم، محطمًا الرقم القياسي الذي كان يحمله السويدي غونار غرين، الذي خاض نهائي عام 1958 أمام البرازيل بعمر 37 عامًا و241 يومًا.


* بات ميسي ثاني لاعب في التاريخ يشارك في ثلاثة نهائيات لكأس العالم، بعد البرازيلي كافو، الذي خاض نهائيات أعوام 1994 و1998 و2002.


هدافو مونديال 2026

1 – كيليان مبابي (فرنسا): 10 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة.

2 – ليونيل ميسي (الأرجنتين): 8 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة.

3 – جود بيلينغهام (إنكلترا): 7 أهداف مع تمريرة حاسمة واحدة.

4 – إيرلينغ هالاند (النرويج): 6 أهداف مع تمريرتين حاسمتين.

5 – عثمان ديمبيلي (فرنسا): 6 أهداف مع تمريرتين حاسمتين.

6 – هاري كين (إنكلترا): 6 أهداف مع تمريرة حاسمة واحدة.

7 – ميكيل أويارزابال (إسبانيا): 5 أهداف مع تمريرة حاسمة واحدة.


سجل المسابقة

* 5 مرات: البرازيل.

* 4 مرات: ألمانيا وإيطاليا.

* 3 مرات: الأرجنتين.

* مرتان: إسبانيا، فرنسا، الأوروغواي.

* مرة واحدة: إنكلترا.


إسبانيا بطلة العالم للمرة الثانية... والأرجنتين بلا تسديدة واحدة على مرمى سيمون!
إسبانيا بطلة العالم للمرة الثانية... والأرجنتين بلا تسديدة واحدة على مرمى سيمون! - 1
إسبانيا بطلة العالم للمرة الثانية... والأرجنتين بلا تسديدة واحدة على مرمى سيمون! - 2
إسبانيا بطلة العالم للمرة الثانية... والأرجنتين بلا تسديدة واحدة على مرمى سيمون! - 3
إسبانيا بطلة العالم للمرة الثانية... والأرجنتين بلا تسديدة واحدة على مرمى سيمون! - 4