مباريات الدور الـ16 من المونديال: كندا – المغرب، الباراغواي – فرنسا، البرازيل – النرويج، المكسيك - إنكلترا، البرتغال – إسبانيا، الولايات المتحدة – بلجيكا، مصر – الأرجنتين، سويسرا – كولومبيا.
البرنامج بتوقيت بيروت: المغرب – كندا (الساعة 20:00 مساء السبت)، الباراغواي – فرنسا (منتصف ليل السبت – الأحد)
سجل المنتخب المصري اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كأس العالم، بعدما بلغ الدور ثمن النهائي للمرة الأولى، إثر فوزه المثير على أستراليا بركلات الترجيح (4-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في المواجهة التي أقيمت على ملعب "إيه تي آند تي" في مدينة أرلينغتون في ولاية تكساس الأميركية، ضمن منافسات الدور الـ32 من مونديال 2026.
وهذا الفوز الأول لـ"الفراعنة" في الأدوار الإقصائية خلال مشاركاتهم الأربع في البطولة، بعد نسخ 1934 و1990 و2018، ليحقق المنتخب المصري إنجازًا غير مسبوق في تاريخه المونديالي.
أفضلية مصرية وهدف مبكر
فرض المنتخب المصري إيقاعه منذ البداية، معتمدًا على تحركات الثلاثي محمد صلاح وعمر مرموش وإمام عاشور، ونجح في ترجمة أفضليته إلى هدف التقدم في الدقيقة 13، عندما ارتقى إمام عاشور لكرة عرضية متقنة من كريم حافظ، إثر ركلة حرة نفذها محمد صلاح، ليودعها برأسه في الشباك، مسجلًا هدفه الثاني في البطولة.
وواصل "الفراعنة" ضغطهم بعد الهدف، بينما حاول المنتخب الأسترالي العودة عبر الكرات العرضية والضغط المتقدم، إلا أن الحارس مصطفى شوبير تعامل بثبات مع المحاولات الخطيرة.
ومع انطلاق الشوط الثاني، أهدر عمر مرموش فرصة سانحة لتعزيز النتيجة، قبل أن يعادل المنتخب الأسترالي في الدقيقة 55 بعدما حول محمد هاني كرة عرضية بالخطأ إلى مرمى منتخب بلاده تحت ضغط المهاجمين.
وتبادل المنتخبان السيطرة في الدقائق المتبقية، حيث حرمت العارضة أستراليا من هدف ثانٍ، فيما وقف الحارس باتريك بيتش سدًا منيعًا أمام محاولات محمد صلاح، لينتهي الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل، وتُحسم المواجهة عبر ركلات الترجيح.
الفراعنة يحسمون بطاقة التأهل
ابتسمت ركلات الترجيح للمنتخب المصري، بعدما سجل لاعبوه الركلات الأربع بنجاح، في حين أهدر لاعبا المنتخب الأسترالي هاري سوتار ولوكاس هيرينغتون محاولتيهما، ليحسم "الفراعنة" العبور إلى الدور ثمن النهائي بنتيجة (4-2).
وسجل البديل حسام عبد المجيد الركلة الأخيرة، معلنًا تأهل مصر إلى الدور الـ16 لأول مرة في تاريخها، بانتظار الفائز من مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر.
احتفالات مصر وتهنئة رئاسية
وأشعل التعم إنجاز التاريخي موجة فرح عارمة في مختلف المحافظات المصرية، حيث خرجت الجماهير إلى الشوارع للاحتفال بتأهل منتخبها للمرة الأولى إلى هذا الدور.
كما وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تهنئة إلى لاعبي المنتخب، مشيدًا بالأداء والروح القتالية، ومؤكدًا أن الإيمان والعمل الجماعي كانا وراء هذا الإنجاز، ومتمنيًا استمرار المسيرة الناجحة في الأدوار المقبلة.
وبات المنتخب المصري ثاني ممثل عربي يبلغ ثمن النهائي في النسخة الحالية، بعد المنتخب المغربي الذي أطاح هولندا بركلات الترجيح.
حسام حسن: الفوز هدية للشعب الفلسطيني
وأهدى المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن التأهل إلى الشعب الفلسطيني إلى جانب الشعب المصري، معربًا عن تقديره للدعم الذي قدمه الفلسطينيون للمنتخب طوال مشواره في البطولة.
وقال حسن إن قلبه مع الشعب الفلسطيني، داعيًا بالرحمة للشهداء والنصر للفلسطينيين، قبل أن يؤكد أن هذا الإنجاز هو أيضًا هدية للشعب المصري.
وظهر المدرب المصري متأثرًا عقب صافرة النهاية، حيث ذرف الدموع قبل أن يقود لاعبي المنتخب إلى سجود جماعي شكرًا لله داخل أرضية الملعب.
ويحظى المنتخب المصري بدعم واسع من الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، حيث تابع الكثيرون المباراة على الرغم من الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع، في ظل الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع الشعبين.
ويُعد حسام حسن أحد أبرز أساطير الكرة المصرية، إذ يتصدر قائمة هدافي المنتخب التاريخيين برصيد 68 هدفًا، كما يحتل المركز الثاني في عدد المشاركات الدولية بـ176 مباراة.
الأرجنتين تتخطى الرأس الأخضر بشق النفس
احتاج منتخب الأرجنتين إلى 120 دقيقة كاملة في ميامي لتجاوز منتخب الرأس الأخضر الشجاع، في مباراة مثيرة حسمها حامل اللقب في الشوط الإضافي الثاني بهدف عكسي سجله ديني بورغيس في مرمى فريقه بالخطأ.
وفرض المنتخب الأرجنتيني سيطرته على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، معتمدًا على الاستحواذ والتمريرات القصيرة لاختراق دفاع منتخب الرأس الأخضر المنظم، بينما اعتمد منافسه على التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، خاصة عبر الأطراف.
وكان ليونيل ميسي أول من هدد المرمى بتسديدة مرت بجوار القائم، قبل أن ينجح في افتتاح التسجيل في الدقيقة 29، بعدما استقبل تمريرة متقنة من ليساندرو مارتينيز، وسيطر على الكرة ببراعة قبل أن يرفعها فوق الحارس فوزينيا، مانحًا منتخب بلاده التقدم.
وعلى الرغم من استحواذ الأرجنتين على الكرة، عاد منتخب الرأس الأخضر بقوة مع بداية الشوط الثاني، ونجح في إدراك التعادل في الدقيقة 59 عبر ديروي دوارتي، الذي استغل هجمة منظمة وسدد كرة دقيقة مرت بين قدمي ليساندرو مارتينيز واستقرت في شباك إيميليانو مارتينيز.
وكثف حامل اللقب ضغطه في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، لكن الحارس فوزينيا تألق بشكل لافت، فتصدى لمحاولة خطيرة من ميسي من مسافة قريبة، ثم أبعد ركلة حرة مباشرة للنجم الأرجنتيني، كما أنقذ الدفاع هدفًا محققًا قبل نهاية المباراة، ليتم اللجوء إلى الأشواط الإضافية.
ولم تنتظر الأرجنتين طويلًا لاستعادة تقدمها، إذ سجل ليساندرو مارتينيز الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط من بداية الشوط الإضافي الأول، مستغلًا كرة مرتدة من ركلة ركنية سددها بقوة داخل الشباك.
إلا أن منتخب الرأس الأخضر واصل تقديم أداء بطولي، وأعاد المباراة إلى نقطة البداية مرة أخرى في الدقيقة 103، بعدما أطلق سيدني لوبيز كابرال تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك، في واحد من أجمل أهداف البطولة.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو ركلات الترجيح، جاء هدف الحسم في الدقيقة 111، عندما حول بورغيس، مدافع الرأس الأخضر، الكرة بالخطأ إلى مرمى فريقه، ليمنح الأرجنتين هدف الفوز والتأهل إلى دور الـ16.
وبهذا الانتصار، يواصل منتخب الأرجنتين حملة الدفاع عن لقبه، حيث من المنتظر أن يلعب ضد مصر في الدور الـ16.
كولومبيا إلى الدور الـ16 بلا هزيمة
واصلت كولومبيا سلسلة انتصاراتها في كأس العالم للمباراة الرابعة على التوالي، بعد فوزها على غانا 1-0 وتأهلها إلى الدور الـ16.
وبعد تصدرها المجموعة الحادية عشرة متفوقة على البرتغال، كان فريق المدرب نيستور لورينزو أقوى من "النجوم السوداء"، حيث كان هدف جون أرياس في الشوط الأول كافيًا لحجز مقعد في دور الـ16 لمواجهة سويسرا.
وكاد توماس بارتي لاعب غانا أن يسجل هدفًا من تسديدة قوية بعيدة المدى في الدقيقة الثانية، لكن سرعان ما فرض منتخب "لا سيلي" - الذي حظي بدعم من المشجعين الكولومبيين - سيطرته على المباراة.
ودخل لويس سواريز بديلًا لجون كوردوبا المصاب، وانطلق بسرعة على الجهة اليمنى قبل أن يمرر الكرة عرضية داخل منطقة الجزاء، حيث سددها أرياس بلمسة واحدة في الزاوية السفلية للمرمى.
وكان منتخب غانا محظوظًا بعض الشيء لعدم تلقيه هدفًا آخر في الشوط الأول، حيث سدد لويس دياز كرةً خارج المرمى من داخل منطقة الجزاء، وتألق لورانس أتي-زيغي بتصديه الرائع لرأسية يوهان موجيكا.
وسجل دياز هدفًا في الدقيقة 56، لكن تم إلغاؤه بداعي التسلل بعدما تمدد لمتابعة عرضية آرياس. وبعد لحظات، سدد المهاجم الكولومبي الكرة مباشرة نحو أتي-زيغي من موقع خالٍ من الرقابة داخل منطقة الجزاء.
ومع ذلك، تبين أن هدفًا واحدًا كان كافيًا، حيث حافظت كولومبيا على تماسك خط دفاعها، ومنعت غانا من تسديد أي كرة على المرمى. ويعود فريق لورينزو إلى المنافسة في 7 يوليو/تموز بمدينة فانكوفر، حيث سيواجه سويسرا في معركة خطف بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي.