June 16, 2026   Beirut  °C
رياضة

"محاربو الصحراء" و"أسود الرافدين" و"النشامى" في مواجهة الكبار... وقمة تاريخية بين فرنسا والسنغال

تتجه الأنظار العربية إلى المنتخبات الثلاثة الجزائر والعراق والأردن التي تسعى لتحقيق انطلاقة إيجابية في البطولة، سواء عبر حصد نقاط ثمينة أو تقديم عروض قوية تعزز آمالها في التأهل إلى الدور التالي.

البرنامج: فرنسا – السنغال (الساعة 22:00 مساء الثلاثاء)، العراق – النرويج (الساعة 1:00 فجر الأربعاء)، الأرجنتين – الجزائر (الساعة 4:00 فجر الأربعاء)، النمسا – الأردن (الساعة 7:00 صباح الأربعاء)

تتواصل منافسات كأس العالم 2026 بإقامة مجموعة من المباريات المرتقبة ضمن اليوم السادس من البطولة، حيث تتجه أنظار الجماهير العربية إلى ثلاث مواجهات تحمل أهمية خاصة، تتمثل في ظهور منتخبات العراق والجزائر والأردن في اختبارات صعبة أمام النرويج والأرجنتين والنمسا.


ويشهد البرنامج أيضًا قمة مثيرة بين فرنسا والسنغال، في مواجهة تحمل أبعادًا تاريخيةً تعيد إلى الأذهان مفاجأة مونديال 2002 عندما أطاح "أسود التيرانغا" بحامل اللقب الفرنسي في المباراة الافتتاحية.


ومع النظام الجديد للبطولة التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، تبدو كل نقطة ثمينة في سباق التأهل إلى الدور الـ32، سواء عبر احتلال المركزين الأول والثاني أو ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

 

محرز الجزائر في مواجهة ميسي الأرجنتين


في المجموعة العاشرة، يبدأ المنتخب الجزائري مشواره بمهمة بالغة الصعوبة عندما يواجه الأرجنتين، حاملة اللقب وأبرز المرشحين للاحتفاظ بالكأس. ويخوض "محاربو الصحراء" اللقاء بطموح تحقيق مفاجأة أو الخروج بنتيجة إيجابية تعزز فرصهم في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.


ويراهن المنتخب الجزائري بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش على قدرات مجموعة من أبرز نجومه، وفي مقدمتهم رياض محرز وأمين غويري وإسماعيل بن ناصر وحسام عوار ومحمد الأمين عمورة. وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت أداء الفريق في بعض الفترات، فإن المنتخب استعاد جزءًا من مستواه خلال الأشهر الأخيرة وحقق نتائج مشجعة قبل انطلاق المونديال، ما يمنحه أملًا في تقديم أداء تنافسي أمام بطل العالم.


في المقابل، يدخل المنتخب الأرجنتيني البطولة بمعنويات مرتفعة بعدما قدّم عروضًا قوية في التصفيات الأميركية الجنوبية، متصدرًا الترتيب بفارق مريح عن أقرب منافسيه، كما واصل نتائجه الإيجابية في المباريات الودية الأخيرة. ويعتمد المدرب ليونيل سكالوني على تشكيلة متكاملة تجمع بين الخبرة والموهبة، يتقدمها القائد ليونيل ميسي إلى جانب لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز وإنزو فرنانديز.

"محاربو الصحراء" و"أسود الرافدين" و"النشامى" في مواجهة الكبار... وقمة تاريخية بين فرنسا والسنغال
فرنسا للثأر من السنغال


أما في المجموعة التاسعة، فتتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين فرنسا والسنغال، في مباراة تحمل أبعادًا تاريخية خاصة. فقبل أكثر من عقدين، فجّر المنتخب السنغالي إحدى أكبر مفاجآت كأس العالم عندما هزم فرنسا، حاملة اللقب آنذاك، في افتتاح مونديال 2002، قبل أن يواصل مشواره حتى ربع النهائي في إنجاز لا يزال محفورًا في ذاكرة الجماهير الأفريقية.


ويدخل المنتخب السنغالي البطولة بطموحات كبيرة مستندًا إلى جيل مميز يجمع بين الخبرة والشباب، وسط قناعة واسعة بأن هذه المجموعة قادرة على تحقيق إنجازات تتجاوز ما حققه جيل 2002. ويعتمد "أسود التيرانغا" على أسماء بارزة مثل كاليدو كوليبالي وإسماعيلا سار ونيكولاس جاكسون وبابي ماتار سار.


في المقابل، يسعى المنتخب الفرنسي إلى استعادة اللقب العالمي بعد خسارته نهائي مونديال 2022. ويواصل "الديوك" الاعتماد على الاستقرار الفني بقيادة ديدييه ديشان، الذي نجح خلال السنوات الماضية في بناء أحد أقوى المنتخبات في العالم. ويضم المنتخب الفرنسي مجموعة كبيرة من النجوم، أبرزهم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسه وويليام صليبا، ما يجعله مرشحًا قويًا للذهاب بعيدًا في البطولة.


العراق في اختبار النرويج


وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة نفسها، يبدأ المنتخب العراقي مشاركته المونديالية بمواجهة قوية أمام النرويج. ويعود "أسود الرافدين" إلى كأس العالم بعد غياب طويل، واضعين نصب أعينهم تحقيق انطلاقة إيجابية قد تعزز فرصهم في المنافسة على التأهل.


ويعتمد المنتخب العراقي بقيادة المدرب الإسباني خيسوس كاساس على الروح القتالية والانسجام الجماعي، إلى جانب خبرة مهاجمه أيمن حسين ومهارات إبراهيم بايش وعلي جاسم وزيدان إقبال. لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب نرويجي يعيش فترة مميزة ويُعد من أكثر المنتخبات الأوروبية تطورًا في السنوات الأخيرة.


وخاضت النرويج تصفيات استثنائية حققت خلالها العلامة الكاملة، مع قوة هجومية لافتة انعكست في عدد كبير من الأهداف المسجلة. ويقود الفريق المدرب ستال سولباكن، معتمدًا على نجوم بارزين يتقدمهم إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد وألكسندر سورلوث، ما يمنح المنتخب أفضليةً نظريةً قبل المواجهة.


الأردن يصطدم بالنمسا


وفي المجموعة العاشرة أيضًا، يكتب المنتخب الأردني صفحة جديدة في تاريخه عندما يخوض أول مباراة له على الإطلاق في نهائيات كأس العالم بمواجهة النمسا. ويدخل "النشامى" اللقاء بطموحات كبيرة بعد السنوات المميزة التي عاشها المنتخب تحت قيادة المدرب المغربي جمال السلامي، الذي قاد الأردن إلى نهائي كأس آسيا وكرّس حضوره كأحد أبرز المنتخبات العربية الصاعدة.


ويتميّز المنتخب الأردني بالتنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية، وهي العناصر التي يأمل السلامي في استثمارها لتحقيق نتيجة إيجابية في الظهور التاريخي الأول للمملكة على المسرح العالمي. ويعول الفريق على مجموعة من اللاعبين البارزين، أبرزهم موسى التعمري ويزن العرب ومحمود المرضي.


أما المنتخب النمساوي، فيدخل البطولة بعد عودته إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998، مستفيدًا من النهضة التي حققها تحت قيادة المدرب رالف رانغنيك. وقدّم المنتخب مستويات مميزة خلال السنوات الأخيرة، معتمدًا على أسماء معروفة مثل ديفيد ألابا ومارسيل سابيتزر وبول وانر وكارني تشوكويميكا.


وتبدو المواجهة مهمة جدًا للطرفين، إذ إن الفوز فيها قد يمنح صاحبه أفضلية كبيرة قبل مواجهتي الأرجنتين والجزائر في الجولتين التاليتين.

"محاربو الصحراء" و"أسود الرافدين" و"النشامى" في مواجهة الكبار... وقمة تاريخية بين فرنسا والسنغال
"محاربو الصحراء" و"أسود الرافدين" و"النشامى" في مواجهة الكبار... وقمة تاريخية بين فرنسا والسنغال - 1
"محاربو الصحراء" و"أسود الرافدين" و"النشامى" في مواجهة الكبار... وقمة تاريخية بين فرنسا والسنغال - 2
"محاربو الصحراء" و"أسود الرافدين" و"النشامى" في مواجهة الكبار... وقمة تاريخية بين فرنسا والسنغال - 3