في خبر شكل صدمة كبيرة لعشاق كرة السلة اللبنانية، أعلن نجم نادي الرياضي بيروت والمنتخب اللبناني، وائل عرقجي، ابتعاده عن الملاعب لفترة غير محددة، بعد الإصابة القوية التي تعرض لها خلال نهائي الدوري اللبناني لكرة السلة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب منه التوقف لاستعادة عافيته، ليس على المستوى البدني فحسب، بل على الصعيدين النفسي والذهني أيضًا، بعدما تركت الإصابة أثرًا بالغًا عليه.
ووجه عرقجي رسالة مؤثرة إلى جمهوره عبر حسابه على "إنستغرام"، كشف فيها حجم المعاناة التي يعيشها بعد الإصابة، مؤكدًا أنها كانت من أصعب المحطات التي مر بها طوال مسيرته الرياضية، وقال: "لطالما أعطيتُ هذه اللعبة كل ما أملك؛ كل تضحية، وكل ساعة، وكل انتكاسة… لم أتوقف يومًا عن القتال، لكن هذه الضربة أثقلت كاهلي ذهنيًا ونفسيًا أكثر من أي شيء مررتُ به من قبل".
وأضاف أنه يحتاج إلى الابتعاد لبعض الوقت من أجل استعادة توازنه، موضحًا أن رحلة التعافي هذه لا تقتصر على العلاج الجسدي، بل تشمل أيضًا التعافي النفسي والذهني، وقال: "سأبتعد عن كرة السلة في الوقت الحالي لأمنح نفسي بعض الوقت للتعافي، ليس جسديًا فحسب، بل ذهنيًا ونفسيًا أيضًا. أتمنى ألا يكون هذا وداعًا، وآمل أن يكون مجرد إلى لقاء قريب"، في كلمات عكست حجم الألم الذي خلفته الإصابة، وأثارت قلق محبيه بشأن مستقبله القريب في الملاعب.
ولم ينسَ عرقجي كل من وقف إلى جانبه في هذه المحنة، فخص جمهوره وزملاءه وكل من دعمه برسالة شكر مؤثرة، قال فيها: "إلى كل من تواصل معي، أرسل رسالة، اتصل، دعا لي، أو وقف بجانبي وساندني طوال هذه الرحلة: شكرًا لكم من أعماق قلبي. الحب الذي أظهرتموه لي يعني لي أكثر مما قد تتخيلون، وأنا ممتن حقًا لكل فرد منكم".
وكان نجم الرياضي قد تعرض للإصابة خلال الربع الثاني من المباراة الثانية في السلسلة النهائية التي جمعت الرياضي والحكمة على ملعب غزير، بعدما التوت ركبته أثناء قيادته لهجمة سريعة، ليسقط أرضًا متألمًا وسط حالة من الصدمة داخل الملعب، قبل أن يغادر اللقاء مباشرة ويُنقل إلى المستشفى لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.
وأثار مشهد إصابة عرقجي قلقًا واسعًا في الأوساط الرياضية، خصوصًا أن الإصابة بدت قويةً منذ اللحظة الأولى، فيما لم تُصدر إدارة نادي الرياضي حتى الآن أي بيان رسمي يكشف طبيعتها الدقيقة أو المدة المتوقعة لغيابه، إلا أن المعطيات الأولية تشير إلى أنها إصابة مؤثرة ستفرض عليه فترة من العلاج وإعادة التأهيل قبل التفكير في العودة إلى المنافسات.
ولم يقتصر تأثير الإصابة في عرقجي وحده، بل انعكس أيضًا على مجريات المواجهة، إذ شكل خروجه نقطة تحول بارزة في المباراة، بعدما استغل فريق الحكمة غياب أبرز نجوم الرياضي لينجح في حسم اللقاء بنتيجة 101-96، معادلًا السلسلة النهائية (1-1)، ما وضع حامل اللقب أمام تحدٍ كبيرٍ في بقية مباريات النهائي في ظل احتمال غياب أحد أهم عناصره.
وتبقى الأنظار متجهةً إلى التقرير الطبي الرسمي المنتظر، الذي سيحدد طبيعة الإصابة بصورة نهائية، ومدة غياب وائل عرقجي عن الملاعب، وسط آمال جماهير الرياضي والمنتخب اللبناني بأن يتجاوز هذه المحنة سريعًا ويعود إلى أرض الملعب بعد تعافٍ كاملٍ، في واحدة من أصعب الفترات التي مرت على النجم اللبناني، بعدما اعترف بنفسه بأن هذه الإصابة كانت الأقسى نفسيًا وذهنيًا في مسيرته.