أضاع المنتخب اللبناني لكرة القدم تأهلًا كان في المتناول إلى نهائيات كأس آسيا 2027، إثر تعثره أمام نظيره اليمني بهدفين نظيفين، في المواجهة المصيرية التي جمعتهما مساء اليوم على أرضية ملعب حمد الكبير في العاصمة القطرية الدوحة.
أضاع المنتخب اللبناني لكرة القدم تأهلًا كان في المتناول إلى نهائيات كأس آسيا 2027، إثر تعثره أمام نظيره اليمني بهدفين نظيفين، في المواجهة المصيرية التي جمعتهما مساء اليوم على أرضية ملعب حمد الكبير في العاصمة القطرية الدوحة.
وبهذه النتيجة، خطف المنتخب اليمني صدارة المجموعة الثانية من التصفيات بفارق نقطة وحيدة عن "رجال الأرز"، ليحجز مقعده رسميًّا في المعترك الآسيوي المقبل ضمن المجموعة الخامسة، التي تضمّ منتخبات كوريا الجنوبية، والإمارات، وفيتنام.
بحضور رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر وعضو اللجنة التنفيذية موسى مكي، شهد النصف الأول من اللقاء أداءً متوازنًا وحذرًا من الطرفين؛ إذ غابت المغامرة الهجومية وانحصرت الألعاب في دائرة منتصف الملعب، ممّا قلّل عدد الفرص الحقيقية لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي. وكان لمنتخب لبنان مناورة بارزة في الدقيقة 40 عبر تصويبة بعيدة المدى أطلقها القائد محمد حيدر، لكنّها علت الخشبات الثلاث بقليل.
ومع مطلع الشوط الثاني، دفع المدير الفني لمنتخب لبنان، الجزائري مجيد بوقرّة، بأوراق هجوميّة جديدة لإحداث الفارق، كان أبرزها منح اللاعب الواعد جيمي قازان فرصة تسجيل ظهوره الدولي الأول.
وقد لاحت للبنان فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عند الدقيقة 59، حين سدد قازان كرة قوية ارتدّت من حامي الهدف اليمني محمد أمان، لتجد ليوناردو شاهين الذي تابعها بغرابة خارج المرمى المشرّع.
ولم يتأخر العقاب اليمني كثيرًا؛ إذ استثمر ناصر محمدوه هفوةً في الخط الخلفي اللبناني عند الدقيقة 62، لينفرد بالحارس مصطفى مطر ويضع الكرة في الشباك معلنًا تقدم اليمن.
وحاولت التشكيلة اللبنانية العودة في النتيجة عبر تكثيف الضغط على الحصون اليمنية، وصنع المهاجمون بعض الكرات الخطرة، أبرزها تسديدة شاهين التي شتّتها الدفاع اليمني من على خط المرمى تقريبًا.

وفي الأنفاس الأخيرة من المواجهة، اندفع "رجال الأرز" بكلّ ثقلهم نحو الأمام، ممّا ترك مساحات شاغرة في مناطقهم الخلفية، استغلها المنتخب اليمني بذكاء عبر هجمة مرتدّة منسّقة، ختمها محمدوه بنجاحٍ في الشباك مُستغلاً تمريرة حاسمة، ليرفع غلّته الشخصية إلى هدفين ويؤمّن الفوز لبلاده.
وفي المؤتمر الصحافي الذي تلا اللقاء، صرح بوقرّة: "بذل اللاعبون قصارى جهودهم، لكنّ الرغبة والإصرار كانا أكثر وضوحًا لدى الجانب اليمني طوال الشوطين، وأبارك لهم هذا الصعود".
وتابع المدرب الجزائري: "لقد تراجع المردود الفني للاعبين جرّاء الانقطاع الطويل عن التنافس، ومن الصعب بمكان غرس هويّة تكتيكيّة جديدة خلال فترة قصيرة لم تتعدَّ الأسبوعين".
وختم: "محطتي الفعليّة في قيادة المنتخب اللبناني تنطلق من هذه اللحظة، والغاية الأساسية من مشروعي هنا هي بلوغ نهائيات كأس العالم المقبلة، وهو ما سنعكف على التحضير له بكل قوة".
خاض لبنان اللقاء بتشكيلة ضمّت: الحارس مصطفى مطر. واللاعبين: حسن فرحات (حسين زين 86)، خليل خميس، وليد شور، نصّار نصّار، جهاد أيوب، غابريال بيطار (عمر شعبان 75)، علي الفضل (أوستن أيوبي 75)، محمد حيدر (جيمي قازان 58)، ليوناردو شاهين، كريم درويش (حسن سرور 58).


