August 06, 2026   Beirut  °C
أمن - قضاء

عدنان طرابلسي: خفض المهلة إلى 12 سنة قد يحسم مصير أحمد الأسير

العفو العام عاد إلى الواجهة من عين التينة، وسط أجواء وصفت بالإيجابية. اجتماع موسع جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري بالنواب السنة، انتهى إلى توافق على تعديلات جديدة لاقت ترحيب بري. تعديلات تهدف إلى معالجة الملف من أساسه وتحفظ الحقوق الشخصية. لكن السؤال الأبرز: هل تفتح هذه الصيغة الجديدة الباب أمام شمول الشيخ أحمد الأسير بالعفو العام؟ وهل يكون من بين المستفيدين في حال إقرار القانون؟

وفي هذا السياق، قال النائب عدنان طرابلسي إن مصير الشيخ أحمد الأسير بات مرتبطا بمسار التعديلات المقترحة وما ستؤول إليه الجلسة النيابية. ووفق الصيغة المطروحة، لا يزال الأمر يحتمل أكثر من سيناريو: إما أن يكون ضمن المشمولين بالعفو ويفرج عنه فورا، أو أن تحدد له مدة إضافية قبل خروجه، على أن يحسم الأمر وفق ما ستقرره الجلسة، موضحا أن الملف لم يعد مقفلا كما كان في السابق، وأن الحديث لم يعد عن غياب أفق أو انتظار طويل، بل عن مسار بات له إطار واضح. وأكد أن المعالجة باتت أقرب بعدما كانت تبدو مستعصية.


وفي المقابل، شدد عَبرَ مِنصة "بالعربي" على أن التوافق قائم بشكل عام على مبدأ رفع الظلم عن الجميع من دون استثناء، معتبرا أن أي شخص يثبت أنه مظلوم يجب أن ينصف، لأن أحدا لا يقبل بالظلم، ولأن العدالة في النهاية يجب أن تشمل الجميع.


ولفت طرابلسي إلى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر وضوحا وشفافية، مع نقل تفاصيل النقاشات إلى العلن عبر وسائل الإعلام، موضحا أن عنوان "العفو العام" لا يعني بالضرورة عفوا شاملا عن كل الملفات، إذ إن المشروع يتضمن استثناءات وحقوقا شخصية لا تسقط تلقائيا، بل ترتبط بموافقة أصحاب العلاقة أو بشروط ومدة زمنية يحددها القانون.


وفي ملف الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة من دون محاكمة، كشف أن النقاش يتمحور حول مهلة الـ 12 والـ 14 سنة، مؤكدا التمسك باعتماد مهلة الـ 12 سنة بهدف شمول أكبر عدد ممكن من الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام بعد.


وقال طرابلسي إن كل من أمضى 12 سنة موقوفا من دون محاكمة يفترض أن يصار إلى إخلاء سبيله وفق الصيغة المقترحة، مع استمرار محاكمته وهو مخلى السبيل، معتبرا أن التعديلات المطروحة فتحت الباب أمام حلول لمختلف الملفات، ولم يعد الوضع كما كان سابقا مع وجود عوائق أو طرق مسدودة.


أما في ما يتعلق بالشيخ أحمد الأسير، فأكد أن بلوغه 12 سنة من التوقيف يجعل مصيره مرتبطا بصيغة التعديل التي ستعتمد. فإذا شمل القانون من أمضى 12 سنة موقوفا من دون محاكمة، فقد يكون من ضمن المستفيدين، أما إذا بقيت المهلة عند 14 سنة، فسيكون خفضها إلى 12 سنة العامل الحاسم.


إشارة إلى أن المحكمة العسكرية كانت قد أصدرت حكما بحق الشيخ أحمد الأسير قضى بسجنه 20 عاما مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، على خلفية ملف أحداث عبرا وقضايا مرتبطة بمقتل عسكريين. وكان قد أوقف في العام 2015، ومنذ ذلك التاريخ يقضي فترة محكوميته في السجن.


وفي موازاة ذلك، عرض النواب أمام رئيس مجلس النواب نبيه بري التعديلات التي اتفقوا عليها على اقتراحي قانوني العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام، بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام. وتشمل هذه التعديلات إلغاء عبارة "المشددة" من اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، بما يسمح لأكثر من 30 محكوما بالإعدام بالاستفادة من خفض سنوات محكومياتهم، إضافة إلى استبدال عقوبة السجن المؤبد بـ17 سنة سجنية.


كما تنص الصيغة الجديدة على إمكان استفادة الملاحقين بجرائم ذات حق شخصي من قانون العفو العام، شرط عدم تورطهم في ما صنف ضمن "الجرائم الشائنة"، كالقتل العمد والاغتصاب والاعتداءات الجنسية والاغتيالات السياسية وبعض الجرائم المرتكبة بحق أفراد العائلة.


أما في ملف الموقوفين، فتتضمن التعديلات إخلاء سبيل من أمضوا 12 عاما في السجن من دون محاكمة، على أن تستمر محاكماتهم وهم مخلى سبيلهم، مع احتساب مدة التوقيف ضمن الحكم النهائي. ووفق هذه الصيغة، يتوقع أن تشمل المعالجة نحو 120 موقوفا على مراحل، فيما قد يكون الشيخ أحمد الأسير من بين المستفيدين وفق ما ستؤول إليه الصيغة النهائية للقانون.