July 24, 2026   Beirut  °C
أمن - قضاء

ويليام نون: سنعود إلى التحرّك… ولن نتخلى عن الحقيقة

ست سنوات مرت على تفجير مرفأ بيروت. ست سنوات حملت معها وجعًا لا يزال حاضرًا في قلوب عائلات الضحايا، التي ما زالت تنتظر الحقيقة والعدالة. وفي كل 4 آب، تعود الذكرى لتفتح الجرح من جديد، وتعيد طرح الأسئلة نفسها: ماذا حصل؟ ومن يتحمل المسؤولية؟


ومع اقتراب الذكرى السادسة لتفجير المرفأ، يعود الملف إلى الواجهة مجددًا. فأهالي الضحايا يترقبون هذه المحطة، فماذا يحضّرون لإحيائها؟ أين أصبح التحقيق بعد ست سنوات؟ وما مصير القضية التي لا تزال معلّقة بانتظار كشف الحقيقة وتحقيق العدالة؟


وفي هذا السياق، قال ويليام نون، شقيق الضحية جو نون، إن عائلات الضحايا كانت تنتظر صدور القرار الاتهامي، بعدما كان من المتوقع ختم التحقيق في آذار. وأوضح أن المحقق العدلي، القاضي طارق البيطار، أنجز ما عليه، مشيرًا إلى أن القرار تضمن الادعاء على نحو 70 شخصًا، بينهم سياسيون وقادة أمنيون.


وأضاف، عبر منصة "بالعربي"، أن الملف أُحيل إلى النيابة العامة لإعداد مطالعتها وإبداء رأيها، لافتًا إلى أن هذا الرأي لا يغير، من الناحية القانونية، مسار التحقيق.


وأشار نون إلى أن الملف لا يزال في مرحلة المطالعة منذ نحو أربعة أشهر، تخللتها إحالة القاضي جمال الحجار إلى التقاعد، وتعيين القاضي أحمد رامي الحاج مدعيًا عامًا تمييزيًا جديدًا خلفًا له.


وفي ما يتعلق بالتحرك المرتقب، قال إن الأهالي كانوا ينتظرون صدور القرار الاتهامي قبل الذكرى السادسة لانفجار المرفأ، إلا أن ذلك لم يحصل، مع دخول الملف عامه السابع.


وأعلن نون أن القرار اتخذ بالعودة إلى التحرك اعتبارًا من يوم الجمعة، على أن يكون في محيط المرفأ، مع فترة تحضير تمتد نحو عشرة أيام لحشد المشاركة والتأكيد على أهمية القضية.


وأشار إلى أن الأوضاع الحالية قد تجعل النزول إلى الشارع أكثر صعوبة، لكن من يريد المشاركة فليأتِ، مؤكدًا أن العائلات لا تضع مسألة العدد في حساباتها، بل تتمسك باستمرار التحرك والمطالبة بالحقيقة والعدالة.


أما في ما يتعلق بمصير الملف، فأوضح نون أن القضية مرتبطة بصدور القرار الاتهامي عن المحقق العدلي، القاضي طارق البيطار، مشيرًا إلى أنه، في حال صدوره، سيشمل نحو 70 مذكرة توقيف، ليبقى التحدي الأساسي في كيفية تنفيذ هذه المذكرات.


وأعرب عن أمله في تنفيذها، مؤكدًا أن العمل مستمر يوميًا لمتابعة الملف، وأن ممثلي أهالي الضحايا يزورون قصر العدل مرتين أسبوعيًا، بالتوازي مع عمل مكتب الادعاء ونقابة المحامين، تحضيرًا لصدور القرار الاتهامي.


وشدد نون على أن القضية ليست متوقفة كما يعتقد البعض، بل إنها تمر بمرحلة حساسة ومفصلية، معتبرًا أن الملف اليوم بلغ مرحلة متقدمة، وأن ما تبقى هو صدور القرار الاتهامي لمعرفة ما حصل في ذلك اليوم المشؤوم.


ويبقى السؤال: هل يحمل العام السادس نهاية فصلٍ طويل من الانتظار، أم أن عائلات الضحايا ستدخل السنة السابعة وهي لا تزال تبحث عن الحقيقة والعدالة؟