July 02, 2026   Beirut  °C
مناطق

فادي بغدادي: عدد المقيمين في مراكز الإيواء انخفض من نحو 52 ألف إلى نحو 19 ألفا

بناء على توجيهات رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، كلف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود فوج حرس مدينة بيروت، بالتعاون مع الفرقة الفنية في بلدية بيروت، بتنفيذ خطة لإزالة الخيم الشاغرة في منطقة البيال.

وتتضمن الخطة نقل العائلات المقيمة في الخيم المأهولة إلى مراكز إيواء لائقة ومناسبة، بما يحفظ كرامتهم ويوفر لهم ظروفا معيشية أفضل، قبل المباشرة بإزالة الخيم الشاغرة وتنظيم الموقع. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتنظيم أماكن الإيواء، مع مراعاة الجوانب الإنسانية من خلال توفير بدائل آمنة ولائقة للعائلات، بالتوازي مع إعادة تأهيل الموقع وإزالة الخيم غير المستخدمة.

وفي هذا السياق، قال رئيس قسم العمليات في فوج حرس مدينة بيروت النقيب فادي بغدادي إن عمل غرفة إدارة الكوارث والأزمات في محافظة مدينة بيروت، المنبثقة عن لجنة إدارة الكوارث في مجلس الوزراء، يحصل بإشراف محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، موضحا أن عمل الغرفة ليس جديدا، بل بدأ منذ حرب أيلول، حيث باشرت متابعة أوضاع النازحين في مختلف مراكز الإيواء، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والمحلية والهيئة العليا للإغاثة.


وقال عَبرَ مِنصة "بالعربي" إن الغرفة تولت تنظيم مراكز الإيواء وتأمين مختلف احتياجاتها من الطعام والشراب والتجهيزات والخدمات الأساسية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وسائر المنظمات الدولية.


وعن ملف الخيم في منطقة البيال، أشار بغدادي إلى أن الخيم، عند إنشائها، كانت منتشرة بشكل عشوائي على أراض خاصة، قبل أن تُنظم وتُنقل موقتا إلى أرض تابعة لبلدية بيروت، مؤكدا أن التنسيق كان يحصل بشكل دائم عبر غرفة إدارة الكوارث، فيما تولى فوج حرس مدينة بيروت مسؤولية تنظيم عمليات الدخول والخروج إلى المخيم، بالتعاون مع القوى الأمنية، منعا لوقوع أي إشكالات.


ولفت إلى أنه بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وبدء أعداد كبيرة من النازحين بالعودة إلى منازلهم، شهدت مراكز الإيواء في بيروت انخفاضا في عدد المقيمين، موضحا أنه كان يوجد نحو 178 خيمة داخل الأرض التابعة لبلدية بيروت، إضافة إلى ما بين 70 و80 خيمة أخرى منصوبة بشكل عشوائي خارجها.


وأكد بغدادي أنه، وبناء على توجيهات محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، بصفته رئيس غرفة إدارة الكوارث، باشر فوج حرس مدينة بيروت، بالتعاون مع الفرق الفنية في بلدية بيروت، بإزالة الخيم الشاغرة، في إطار خطة تنظيم الموقع، بالتوازي مع تأمين مراكز إيواء مناسبة للعائلات التي لا تزال بحاجة إليها. وقال إن عملية إزالة الخيم كانت تحصل تباعا مع تزايد أعداد النازحين العائدين إلى منازلهم، موضحا أن كثيرين عادوا إلى منازلهم في الضاحية الجنوبية، فيما عاد آخرون إلى بلداتهم في صيدا ومناطق أخرى كانت قد شهدت إنذارات خلال فترة الحرب.


وشدد على أن الأولوية كانت لتأمين بدائل مناسبة للأشخاص الذين لا يملكون منازل يعودون إليها، مؤكدا أنه لم تفك أي خيمة مأهولة قبل تأمين مراكز إيواء لسكانها. وأشار إلى أن عددا من العائلات، لا سيما النازحين من كفركلا الذين كانوا يقيمون في خيم خارج الأرض التابعة لبلدية بيروت، نُقلوا إلى المدينة الرياضية، فيما انتقل قسم آخر إلى المبنى الجديد لثانوية الليسيه عبد القادر.


وأوضح بغدادي أن كل خيمة كانت تزال مباشرة فور شغورها بعد عودة قاطنيها إلى منازلهم، واستمرت هذه العملية حتى ساعات الليل، في إطار خطة تدريجية هدفت إلى تنظيم الموقع وإنهاء وجود الخيم غير المستخدمة، مشيرا إلى أن النازحين منحوا مهلة كافية للعودة إلى منازلهم، لا سيما أولئك الذين أصبحت مساكنهم صالحة للسكن منذ نحو أسبوع. ولفت إلى أن يوم الثلاثاء كان الموعد الأخير لإخلاء الموقع، وأن التعاون كان كاملا من قبل جميع المقيمين، ما ساهم في إنجاز عملية إخلاء وإزالة الخيم حتى قرابة منتصف الليل.


وقال إنه في ساعات الصباح الباكر، باشرت شركة رامكو، بالتعاون مع غرفة إدارة الكوارث وفوج حرس مدينة بيروت، إزالة بقايا الخيم والأنقاض وتنظيف الموقع، ليعاد الموقع إلى حالته السابقة قبل تحويله إلى مركز لإيواء النازحين، مؤكدا أن التنسيق قائم بصورة دائمة بين غرفة إدارة الكوارث في محافظة مدينة بيروت، برئاسة المحافظ القاضي مروان عبود، والوزارات المعنية، تنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وبالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية في ما يتعلق بإدارة ملف الإيواء.


وأشار بغدادي إلى أن هذا التنسيق ليس مستجدا، بل هو نهج عمل دائم بين مختلف الإدارات والمؤسسات الرسمية، بما يضمن الاستجابة السريعة والفعالة في حالات الطوارئ والأزمات، آملا في ألا تتكرر الظروف التي استدعت إنشاء مراكز الإيواء. ولفت إلى أن مراكز الإيواء الرسمية المسجلة على منصة المتابعة الخاصة بغرفة إدارة الكوارث تشهد تراجعا مستمرا في أعداد المقيمين، مع عودة النازحين تدريجيا إلى منازلهم.


وأوضح أن عدد المقيمين في مراكز الإيواء الرسمية انخفض من نحو 52 ألف شخص إلى نحو 19 ألفا، مع استمرار هذا العدد بالتراجع يوما بعد يوم، بالتزامن مع استقرار الأوضاع وعودة المزيد من العائلات إلى مناطقها.


وبين العودة التدريجية إلى المنازل وإغلاق مراكز الإيواء، يطوى هذا الملف خطوة خطوة، في مسار يجمع بين التنظيم والإنسانية، ويعيد الحياة إلى طبيعتها بهدوء.