June 05, 2026   Beirut  °C
أمن - قضاء

فوزي مشلب: حاولت HAWK III مغادرة لبنان بعد قرار الحجز.. والشحنة حمّلت من روسيا وليس من تركيا

رغم مرور أشهر على ظهور قضية الناقلة Hawk III لا يزال الملف عالقًا بين الأدراج، ما يثير التساؤلات حول مسار التحقيق والجهات التي قد تطالها المساءلة. فالقضية التي بدأت بشبهة حول مصدر شحنة فيول ومسارها، تحولت إلى ملف يتجاوز ناقلة واحدة، مع الحديث عن شحنات أخرى وآليات توريد لا تزال موضع تدقيق قضائي.

وفي وقت يُنتظر فيه تواصل التحقيقات، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان الملف سيتوسع ليشمل كامل الوقائع والأطراف المعنية، أم سيبقى محصورًا ضمن حدود القضية الحالية. فهل ينجح التحقيق في كشف كامل خيوط القضية، أم أن ملف HAWK III سيبقى محصورًا بناقلة واحدة؟

في هذا الإطار أكد كاشف ملف HAWK IIIالمهندس فوزي مشلب أن الإخبار الذي قدّمه إلى الجمارك اللبنانية شكّل نقطة الانطلاق في القضية، موضحًا أنه طلب التدقيق في دفاتر الملاحة الخاصة بالناقلة، ولا سيما الـLog Book والـDeck Book، باعتبارها تُظهر مكان التحميل الفعلي ومسار الرحلة.


وأشار عبر منصة "بالعربي"، إلى أن مداهمة الناقلة أفضت، بحسب قوله، إلى ضبط مستندات ومراسلات وأجهزة إلكترونية أظهرت أن الشحنة حُمّلت من روسيا لا من تركيا كما ورد في المستندات الرسمية، معتبرًا أن ما تم ضبطه شكّل أساسًا للتحقيقات اللاحقة.


ولفت مشلب إلى أنه بعد صدور قرار القاضي جمال الحجار بحجز الناقلة، حاولت HAWK III مغادرة لبنان، ما دفعه إلى إبلاغ السلطات مجددًا، ليقوم الجيش اللبناني باعتراضها وإعادتها بعد خروجها من المياه الإقليمية اللبنانية. كما أشاد بأداء الجمارك اللبنانية التي فرضت غرامة قاربت عشرة ملايين دولار على الناقلة، معتبرًا أن عملها كان جديًا في متابعة الملف.


في المقابل، أبدى استغرابه من مسار التحقيق القضائي، مشيرًا إلى أن الملف شهد تباطؤًا خلال الأشهر الماضية، وأن جلسات التحقيق توقفت لفترة طويلة قبل تحديد مواعيد جديدة لاستكمالها.


كما توقف مشلب عند مسألة حضور مدير الشركة المعنية كولن الرقة من الإمارات إلى لبنان للمثول أمام التحقيق ثم مغادرته في اليوم نفسه، في وقت بقي فيه موظفون آخرون موقوفين على ذمة القضية، معتبرًا أن هذا الأمر يثير تساؤلات حول آلية مقاربة المسؤوليات داخل الملف.


وكشف أن كولن الرقة أقر خلال التحقيق، بحسب معلوماته، بوجود عدة ناقلات أخرى تم شراؤها من المصدر نفسه المرتبط بملف HAWK III، مشددًا على أن القضية لا ينبغي أن تبقى محصورة بناقلة واحدة، بل أن تشمل جميع الشحنات التي اعتمدت الآلية نفسها في التوريد.


وأشار إلى أن لديه وثائق ومعطيات تتعلق بجميع الشحنات السابقة، وأنه وضع نفسه بتصرف القضاء لتقديم ما يملكه من معلومات ومستندات، معتبرًا أن التحقيق يجب أن يتوسع ليشمل مختلف الجهات والأطراف المرتبطة بعمليات التوريد، إضافة إلى تتبع المسار المالي للملف داخل لبنان وخارجه.


وأكد مشلب أن المعطيات التي يملكها لا تقتصر على الناقلة HAWK III، بل تتناول شحنات أخرى اعتمدت الآلية نفسها، مشددًا على ضرورة عدم حصر التحقيق بناقلة واحدة إذا ما كانت الوقائع تشير إلى نمط متكرر. كما أعرب عن استعداده للمثول أمام القضاء وتقديم المستندات التي بحوزته، آملاً أن تستكمل التحقيقات في مختلف جوانب الملف وصولًا إلى تحديد المسؤوليات بصورة كاملة.


وختم بأن القضية، برأيه، تتجاوز حدود شحنة أو ناقلة واحدة، وتمس آليات التوريد والعقود العامة المرتبطة بقطاع الطاقة، معربًا عن أمله في أن يذهب التحقيق إلى نهايته وأن يشمل جميع الوقائع والأطراف المعنية دون استثناء، معتبرًا أن الأهم ملاحقة الأموال واستعادتها من الشركات الأربعة التي احتكرت التوريد منذ العام ٢٠٢٣ حتى ٢٠٢٥.


وعليه، تبقى علامات الاستفهام محيطة بقضية Hawk III، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات في الأسبوع القادم، وما إذا كان القضاء سيكشف وقائع إضافية ويضع حدًّا للأسئلة المحيطة بهذا الملف.