في حلقةٍ حملت الكثير من الصراحة وخفّة الظل، أطلّت الممثلة الكوميدية أريج الحاج ضيفةً على الحلقة التاسعة من برنامج "بلا نق" الذي يقدّمه الإعلامي إيلي مكرزل ويُعرض طيلة شهر رمضان المبارك عَبرَ ِمِنصّة "بالعربي".
في حلقةٍ حملت الكثير من الصراحة وخفّة الظل، أطلّت الممثلة الكوميدية أريج الحاج ضيفةً على الحلقة التاسعة من برنامج "بلا نق" الذي يقدّمه الإعلامي إيلي مكرزل ويُعرض طيلة شهر رمضان المبارك عَبرَ ِمِنصّة "بالعربي".
منذ الدقائق الأولى، افتتح مكرزل الحلقة بمقدّمة لاذعة تناول فيها "النق" في بيئة العمل، مسلّطًا الضوء على واقع الموظف الذي يتعب بصمت، فيما راتبه لا يكفي نصف الشهر، ومع ذلك يُطلب منه أن يكون منتجًا وممتنًا في آن. تحدّث عن الضغوط المتراكمة وعن الجملة الجاهزة: "إذا مش عاجبك، في ألف غيرك ناطر فرصة"، ليضع الإصبع على جرحٍ اجتماعي يلامس شريحة واسعة من اللبنانيين في خلال هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة.
وبين جدّية الطرح وسخرية الأسلوب، انتقل الحوار إلى ضيفته أريج الحاج، التي دخلت اللعبة بروح مرحة واعترافات عفوية. وعند سؤالها عمّن "ينق" أكثر بينها وبين شقيقتيها، أكدت أنّ "النق" ليس صفة ملازمة لهنّ، بل إنّ ما يُفهم أحيانًا على أنّه تذمّر هو في الحقيقة حرص ومسؤولية و"أوفرثينكينغ" يدفعها إلى بناء سيناريوهات عِدَّة قبل اتخاذ أي قرار. وأشارت إلى أنّ لكل واحدة من الشقيقات شخصيتها المختلفة على الرَّغمِ مِنَ الشبه الكبير بينهن، معتبرة نفسها "الأكثر هضامة" بينهنّ بروحٍ ضاحكة.
الحوار لم يخلُ من إسقاطات فنية، إذ استعاد مكرزل مع ضيفته بعض الشخصيات التي قدّمتها، لتتوقّف عند الصورة النمطية للمرأة اللبنانية التي "تنق" على تفاصيل يومية: من خزانة الملابس الممتلئة إلى القيادَة والوضع المعيشي، الموضة والترند. لكن أريج أوضحت أنّ هذا الطرح يأتي في إطار كوميدي يعكس واقعًا اجتماعيًا نعيشه جميعًا، لا أكثر.
وعن كيفية تعاملها مع الأشخاص الذين يكثرون من الشكوى، شدّدت على أنّها بطبعها مستمعة جيّدة، تقف إلى جانب من تحب وتحاول الإصلاح قدر الإمكان، لكنّها في المقابل ترفض استنزاف طاقتها في دوّامة سلبية لا تنتهي. فالتفاؤل، بالنسبة إليها، خيار يومي، و"كل شيء في الحياة يحدث لسبب"، كما قالت، مؤكدة أنّ الامتنان ضرورة لا ترف.
الحلقة ختمت بإضاءة على مشاركتها في مسلسل لوبي الغرام، حيث أثنى مكرزل على أدائها وتفاعل الجمهور معها، ليعد المشاهدين بمزيد من "النق الإيجابي" في الحلقات المقبلة.
بهذه الخلطة التي تجمع النقد الاجتماعي بالكوميديا الخفيفة، يواصل "بلا نق" ترسيخ حضوره الرمضاني، فاتحًا مساحات حوار صادقة تعكس هموم الناس اليومية، لكن من دون الوقوع في فخ الشكوى الدائمة.