January 14, 2026   Beirut  °C
مجتمع

الشيف أنطوان: من شاشة التلفزيون إلى كل بيت… حكاية شغف عمرُها أكثر من 30 عامًا

في حلقة جديدة من برنامج "تحدّي الـ15 سؤال" مع الإعلامي ربيع ياسين على منصّة "بالعربي"، فتح الشيف أنطوان الحاج صندوق أسراره المهنية والإنسانية، مستعيدًا مسيرة امتدّت لأكثر من ثلاثة عقود جعلت منه جزءًا من ذاكرة كل بيت لبناني.

وخلال الحوار، اعتبر الشيف أنطوان أن سرّ استمراريته يعود إلى "الصدق" قبل أي شيء آخر، موضحًا أنّ ثقة الناس بوصفاته على مدى سنوات جعلته حاضرًا في كل بيت لبناني. وقال إنّ علاقته بالجمهور بُنيت على نجاح التجارب المنزلية: "ستّ البيت جرّبت ونجحت، ومن هون إجت المحبة."

ورغم انتقاله بين محطات عدّة، أكد الشيف أنطوان تمسّكه بتلفزيون لبنان، الذي اعتبره خيارًا مبدئيًا نابعًا من دعمه لمؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أنه رفض عروضًا إعلامية كثيرة حفاظًا على هذا الانتماء. ومع تدهور الوضع الاقتصادي، اضطر للتعاقد مع محطة "الجديد"، لكن ضمن شرط استمرار حضوره على التلفزيون الرسمي.

ولم تخلُ المقابلة من الطرائف، إذ روى الشيف أنطوان قصة سيدة طلبت مساعدته لتحضير مأدبة انتخابية بميزانية متواضعة، ثم عادت تسأله عن إمكان إعداد "سوشي" من سمك "بزري" مرّ عليه أسبوع، ليجيبها ساخرًا وبمسؤولية: "ما بدنا نودّي ضيوفِك عالمستشفى… طعميهم للبسّينات."

وتطرّق الشيف أنطوان إلى الأزمة المالية، فهاجم حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، معتبرًا أنه "أكبر كذّاب" وأنه يتحمّل مسؤولية "خراب البلد". وفي المقابل، عبّر عن أمل حذر بالحاكم الجديد، معتبرًا أنّ مقاربته تبدو أكثر شفافية.

وعن الهجرة، قال إنه زار 39 دولة لكنه لم يفكر يومًا بترك لبنان: "بعدني بشوف بلدي أجمل بلد… وبدي موت بلبنان."

أما على مستوى تقديم الوصفات في زمن الانهيار، فكشف أنه توقّف عن استخدام اللحم ثم الدجاج في برامجه، احترامًا لقدرة الناس الشرائية: "إذا أنا ما عم بقدر اشتري لحم… كيف الناس بدها تشتري؟" واستعاض عن ذلك بوصفات تعتمد على الحبوب والبقوليات والخضار.

وفي سياق الحديث عن تجربته التعليمية، أوضح أنه عمل على تطوير منهج الفندقية – الدكوانة، مؤكدًا أن المهنة تُكتسب بالممارسة لا بالتنظير، كاشفًا أن الطلّاب كانوا يعيدون الطبق 10 إلى 15 مرة قبل بلوغ المستوى المطلوب.

كما تحدّث عن حلم مؤجّل بإنشاء "معمل مأكولات" يقدّم أطباقًا لبنانية نظيفة وبأسعار منخفضة، آملاً أن يتحقق المشروع بعد استعادة المودعين أموالهم. وكشف أيضًا أنه يدير منذ أكثر من 46 عامًا معمل خياطة خاصًا به.

وأكد الشيف أنطوان أن المطبخ اللبناني بات يحظى بحضور عالمي واسع، معدّدًا الشاورما والحمص والتبولة بين أبرز أطباقه التمثيلية، قبل أن يضيف ممازحًا أنّ "الفاصوليا باللحم أطيب من الستيك".

وفي ما يتعلق بالسوشال ميديا، أكد حضوره المحدود عليها، معتبرًا أن كثيرًا مما يُقدّم غير دقيق، ومشيرًا إلى أنه يتقبّل النقد البنّاء لكنه يرفض التجريح.

واختتم الشيف أنطوان الحلقة برسالتين: الأولى إلى ستّ البيت داعيًا إياها إلى اختيار الوصفات التي تناسب ميزانيتها، والثانية إلى طلاب المهنة الفندقية، مشددًا على قيم الصدق والوفاء والإخلاص في العمل.


اضغط على الرابط الآتي لمشاهدة الحلقة: