May 15, 2026   Beirut  °C
تربية

عباس الحلبي: شهادة البريفيه فقدت جزءا من أهميتها

بعد إعلان وزارة التربية الوطنية الفرنسية إلغاء الامتحانات الرسمية لشهادتي البريفيه والبكالوريا في عددٍ من دول الشرق الأوسط، واعتماد العلامات المدرسية بدلًا منها، مراعاةً للظروف الأمنية التي تمر بها هذه الدول، أَعلنت وزيرة التربية ريما كرامي إلغاء امتحانات البريفيه واعتماد العلامات المدرسيّة وامتحان داخل المدرسة كبديل.

في هذا السياق، أوضح وزير التربية السابق الدكتور عباس الحلبي أن فرنسا ألغت الشهادات الرسمية ليس فقط في لبنان، بل في عددٍ من دول المنطقة، من بينها الإمارات العربية المتحدة وقطر وإيران، موضحًا أن السلطات التربوية الفرنسية اعتبرت أن الأوضاع الأمنية والتربوية في هذه الدول لم تسمح للتلامذة بمتابعة مسارهم التعليمي بشكلٍ كامل، بما يبرّر عدم الاعتراف ببعض الشهادات الرسمية.


وأشار، عبر منصة "بالعربي"، إلى أن هذا القرار يُعد قرارًا سياديًا فرنسيًا، ويمكن فهمه في إطار المعايير التي تعتمدها الجهات التربوية هناك، حتى لو كانت انعكاساته مختلفة من بلدٍ إلى آخر.


وعلى الصعيد اللبناني، رأى الحلبي أن شهادة البريفيه فقدت جزءًا من أهميتها مع مسار تحديث المناهج، إضافةً إلى الكلفة المالية المرتفعة لتنظيمها، خصوصًا وأن نحو ستين ألف تلميذ يتقدمون إليها سنويًا، ما يتطلب إمكانات كبيرة في الظروف الحالية.


أما في ما يتعلق بالشهادة الثانوية العامة، فشدد على أن طلاب لبنان يستحقون الحصول على شهادة رسمية لا مجرد إفادة، معتبرًا أن هذه الشهادة تشكل المعبر الأساسي للانتقال من التعليم الثانوي إلى التعليم الجامعي. وبين أنه، خلال توليه الوزارة، أصر على مدى ثلاث سنوات على إجراء الامتحانات الرسمية رغم الحرب والظروف الصعبة، انطلاقًا من أهمية الحفاظ على قيمة الشهادة اللبنانية ومصلحة الطلاب.


وختم بالتشديد على ضرورة مراعاة أوضاع الطلاب الذين حالت الظروف دون متابعة دراستهم بشكلٍ طبيعي، بما يضمن عدم حرمان أي طالب من حقه في التقدم إلى الامتحانات الرسمية ونيل شهادته.


في المحصلة، يبقى مصير الامتحانات الرسمية مرتبطًا بما ستقرره وزارة التربية اللبنانية، فيما يبقى طلاب لبنان العالقون في دوامة الحروب بانتظار أن يُنظر إلى أوضاعهم بما يضمن عدم ضياع حقهم في مسارٍ تعليمي مستقر وعادل.