May 05, 2026   Beirut  °C
تربية

نعمة محفوض: لن نقبل بالاكتفاء بالإفادات… الامتحانات ضرورة

يطرح ملف الامتحانات الرسمية في لبنان هذا العام في ظل أوضاع أمنية غير مستقرة، ما يثير تساؤلات حول إمكان حصولها في مواعيدها أو الحاجة إلى تمديد العام الدراسي لإتاحة الوقت الكافي لإنهاء المناهج، من خيارات تعمل على دراستها وزارة التربية.

في المقابل، يشكل وجود النازحين في عدد من المدارس الرسمية، التي تحولت إلى مراكز إيواء، تحديا إضافيا قد يؤثر على جهوزية هذه المدارس كمراكز امتحانات.

وبين هذه التحديات، يبقى مصير الامتحانات مرهونا بتطورات الأوضاع الأمنية وقدرة الوزارة على تأمين بيئة مناسبة لحصولها.


في هذا السياق، أوضح نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض أن ملف الامتحانات الرسمية لا يزال قيد المتابعة مع وزارة التربية ريما كرامة، مشيرا إلى أن هناك توجها جديا لحصول الامتحانات في حال تحسنت الأوضاع الأمنية في البلاد، في إطار تفاهم قائم مع وزيرة التربية يقضي أيضا بتمديد العام الدراسي لفترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.


وأكد عَبرَ مِنصة "بالعربي" أن هناك حرصا مشتركا بين النقابة والوزارة على عدم الاكتفاء بإصدار إفادات مدرسية، بل الاتجاه نحو اعتماد آليات تقييم أكثر جدية، عبر حصول امتحانات أو شهادات تقييمية مهما كانت الظروف، حفاظا على المستوى التعليمي الذي شهد تراجعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد ما وصفه بفجوة تعليمية كبيرة استمرت لـ 7 سنوات.


وشدد محفوض على أن عدم حصول الامتحانات الرسمية قد ينعكس سلبا على دافعية التلامذة، إذ قد يخلق لديهم انطباعا بأن الجهد الدراسي غير ضروري، ما يؤدي إلى مزيد من التراجع في مستوى التحصيل العلمي. لذلك، فإن الحرص الأساسي يتمثل في الحفاظ على حصول الامتحانات الثانوية العامة مهما كانت التحديات.


وفي ما يتعلق بالمناهج، أوضح أن التلامذة الذين تابعوا دراستهم من شهر أيلول حتى نهاية شباط خضعوا لتعليم منتظم، وبالتالي من الطبيعي أن يخضعوا لامتحانات تغطي هذا الجزء من المنهج بصورة اعتيادية. أما الجزء الآخر الذي دُرس خلال فترة الحرب، سواء حضوريا في المناطق الآمنة أو عن بعد في مناطق أخرى، فإن الوزارة تدرس إمكان تضمينه جزئيا في الامتحانات أو استثنائه، بناء على نتائج الإحصاءات التي يقوم بها المركز التربوي، والتي سترفع إلى وزيرة التربية لاتخاذ القرار النهائي خلال أيام.


وأشار محفوض إلى أن اجتماعا سيعقد مع وزيرة التربية الخميس المقبل، لمناقشة التصورات المطروحة، بما في ذلك اقتراح القيام بدورات امتحانية عدة، تبدأ بدورة أولى في أوائل تموز للتلامذة الذين أتموا عامهم الدراسي بشكل طبيعي، تليها دورة ثانية بعد نحو 3 أسابيع، ثم دورة استثنائية ثالثة للطلاب غير الناجحين في الدورتين السابقتين.


وفي ما يخص التمديد للعام الدراسي، أوضح أن الفكرة تقوم على تنظيم الدورات الامتحانية ضمن فترات زمنية متقاربة، بما يتيح للتلامذة فرصة إضافية لاستكمال متطلبات النجاح ضمن آلية واضحة ومنظمة.


كما تطرق محفوض إلى الوضع الأمني العام، مشيرا إلى أن البلاد لا تزال تعيش حالة غير مستقرة، مع استمرار التوترات في عدد من المناطق، لا سيما في الجنوب، ما يفرض ضرورة إعطاء الأولوية للظروف العامة في أي قرار تربوي. ولفت إلى أن أي تصعيد أمني واسع قد يفرض إعادة النظر في مسار الامتحانات، بحيث تصبح سلامة المجتمع أولوية تفوق أي استحقاق أكاديمي.


وفي ما يتعلق بمراكز الامتحانات، أوضح محفوض أن الوزارة تعمل على اعتماد المدارس الرسمية كمراكز رئيسية للامتحانات، مع إمكان الاستعانة ببعض المدارس الخاصة، في ظل وجود عدد كبير من النازحين داخل المدارس الرسمية، ما يتطلب توزيعا مدروسا للمراكز وتأمين بيئة مناسبة لحصول الامتحانات، خصوصا لتلامذة الشهادة الثانوية، مؤكدا أن وزارة التربية تواصل دراسة مختلف السيناريوهات لضمان حصول الامتحانات بأفضل الظروف الممكنة، مع الحفاظ على حق الطلاب في التعليم والتقييم العادل، على الرغم من التحديات القائمة.


وخلاصة القول، يبقى ملف الامتحانات الرسمية مرهونا بتطورات الأوضاع الأمنية ونتائج المشاورات القائمة بين وزارة التربية والجهات التربوية المعنية.