May 02, 2026   Beirut  °C
تربية

علي الطفيلي يحذّر: مقاطعة الامتحانات خيار قائم إذا استمر التجاهل

لم يغب ملف التعليم الرسمي عن واجهة المشهد المطلبي، خصوصا مع تفاقم الأزمة المعيشية واستمرار التراجع في القدرة الشرائية لرواتب موظفي القطاع العام، ومع توجه روابط التعليم الرسمي الأساسي والثانوي والمهني إلى إعلان الإضراب يومي الأربعاء والخميس 6 و7 أيار، التزاما بقرار تجمع روابط القطاع العام. ويأتي هذا التحرك بعد اعتراض الروابط على ما تعتبره تراجعا عن الوعود المتعلقة بإقرار ستة رواتب إضافية، مقابل المضي بإجراءات ضريبية جديدة زادت الأعباء على المواطنين والموظفين معا.

فهل تنجح الدولة في احتواء التصعيد والاستجابة للمطالب، أم أن القطاع التربوي يتجه إلى مواجهة مفتوحة؟

في هذا الإطار، أكد عضو الهيئة الإدارية في رابطة أساتذة التعليم الثانوي والقيادي في التيار النقابي المستقل علي الطفيلي أن التوجه نحو إعلان الإضراب يومي الأربعاء والخميس جاء بعد صدور قرار عن مجلس الوزراء يقضي بإعطاء ستة رواتب إضافية تعاد بموجبها الرواتب إلى مستوى العام 2019، على أن يحال هذا القرار إلى مجلس النواب لإقراره، إلا أن هذا المسار لم يستكمل، ولم تقر هذه الزيادات، واقتصر الأمر على إقرار الإيرادات الضريبية، وفي مقدمتها ضريبة على البنزين بلغت 300 ألف ليرة مع زيادات إضافية، من دون أي تحسين فعلي على رواتب الموظفين.


وأشار عَبرَ مِنصة "بالعربي" إلى أن تصريحات وزير المالية ياسين جابر الأخيرة بشأن تأجيل هذا الملف نتيجة تدني الإيرادات العامة، دفعت الروابط إلى اتخاذ قرار الإضراب، معتبرا أن الملف أرجئ عمليا إلى أجل غير مسمى.


وأوضح الطفيلي أن رابطة أساتذة التعليم الثانوي، إلى جانب روابط التعليم الأساسي والمهني، هي جزء من روابط القطاع العام، وأن التحرك الحالي يأتي ضمن إطار تنسيقي جامع يضم مختلف مكونات هذا القطاع.


وفي ما يتعلق بالمطالب، شدد على أن الأساس يبقى إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة تعيد القدرة الشرائية إلى الراتب، لافتا إلى أن القبول السابق بالستة رواتب كان خطوة مرحلية بانتظار معالجة شاملة تعيد قيمة الأجور إلى ما كانت عليه قبل الانهيار المالي.


وقال الطفيلي إنه إلى جانب المطلب المعيشي، برزت مطالب تربوية مرتبطة بواقع التلامذة في ظل الظروف الصعبة التي شهدتها بعض المناطق، ما يستوجب، بحسب الروابط، حصول الامتحانات الرسمية مع تقليص المناهج بما يتناسب مع ما أُعطي فعليا خلال العام الدراسي والواقع المعيشي والأمني في البلاد.


وفي ما يخص العلاقة مع وزارة التربية، أشار إلى أن الروابط تنطلق من مبدأ الشراكة التربوية، إلا أن هناك شعورا متزايدا بعدم إشراك الأساتذة في القرار التربوي، ما ينعكس توترا في العلاقة، مؤكدا على أن الخيارات التصعيدية تبقى مطروحة في حال عدم التجاوب، بما فيها مقاطعة الامتحانات الرسمية عبر عدم وضع الأسئلة أو المراقبة أو التصحيح. واعتبر أن الأساتذة باتوا أمام مسار ضيق في ظل غياب حلول جدية من الدولة.


ختاما، ومع اقتراب نهاية العام الدراسي والامتحانات الرسمية، يزداد المشهد التربوي تعقيدا في ظل استمرار الأزمة المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للأساتذة، ما يضع القطاع أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها المطالب النقابية مع الاستحقاقات التربوية، بانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات والقرارات في الأيام المقبلة.