March 31, 2026   Beirut  °C
أمن وقضاء

فرح منصور: إحالة الحجار إلى التقاعد لا تعني تأجيل القضية.. وقد يستغرق صدور القرار الاتهامي أشهرا

بعد نحو ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت 2020 الذي هزّ لبنان وترك جرحا عميقا في ذاكرة اللبنانيين، عاد الملف القضائي إلى الواجهة مجددا مع خطوة مفصلية في مسار التحقيقات. فقد أعلن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ختم تحقيقاته في القضية، محيلا الملف كاملا إلى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار لإبداء مطالعته القانونية ورأيه في ما يخص المدعى عليهم. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة استجوابات طالت عشرات الأشخاص منذ مطلع العام 2025، من دون صدور قرار نهائي بحقهم حتى الآن، في وقت يبلغ عدد المدعى عليهم في الملف نحو 70 شخصا، ما يضع القضية أمام مرحلة قضائية جديدة وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه الإجراءات المقبلة.

وفي هذا السياق، قالت الصحافية فرح منصور إن الملف الذي أحاله القاضي البيطار يتضمن المعطيات الأساسية المرتبطة بالقضية، لا سيما محاضر الاستجوابات والإفادات الخاصة بجميع المدعى عليهم، موضحة أنّ هذه المعطيات تدور بشكل أساسي حول صلاحيات كل مسؤول ودوره، وما الذي حصل تحديدا في 4 آب 2020.


وأشارت عَبرَ مِنصة "بالعربي" إلى أن مجمل هذه الاستجوابات والإفادات، المدونة ضمن تحقيقات البيطار، إضافة إلى التحقيقات والوثائق التي جُمعت من جهات مختلفة وأُدرجت في الملف، أسهمت في رسم الصورة الأساسية أمام المحقق العدلي، بما يمكّنه من صياغة قرار اتهامي يروي بشكل متكامل ما حدث في ذلك اليوم، ويكون منسجما مع مختلف الأدلة والمعطيات.


أما في ما يتعلق بتوقيت صدور القرار الاتهامي، فرأت منصور أن الأمر قد يستغرق أشهرا عدّة، شارحة أنّ إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية تعني عمليا إحالة كامل التحقيقات، التي تتألف من آلاف الصفحات، ما يتطلب وقتا لقراءتها ودراستها بشكل مفصل.


ولفتت إلى أن المرحلة الحالية تعد حساسة أيضا، نظرا إلى أن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار سيحال إلى التقاعد خلال شهر نيسان ما يجعل من الصعب اتخاذ إجراءات حاسمة قبل انتهاء ولايته، خصوصا وأنّ الوقت المتبقي قد لا يسمح بالاطلاع الكامل على الملف.


وأشارت منصور إلى أن الاحتمال الأكبر يتمثل في توزيع الملف على اثنين من المحامين العامين التمييزيين، هما محمد صعب وميرنا كلاس، على أن يحصل ذلك بالتنسيق مع الحجار، قبل أن يتولى النائب العام التمييزي الذي سيخلفه متابعة الملف واستكمال الإجراءات، مؤكدة أنّ إحالة الحجار إلى التقاعد لا تعني تأجيل القضية أو تجميدها. وشددت على أنّ الملف سيبقى قيد المتابعة، إلا أن المرحلة المقبلة قد تحتاج إلى بعض الوقت، في ظل وجود نحو 70 مدعى عليهم، بينهم شخصيات أمنية وسياسية، إضافة إلى موظفين وإداريين في مرفأ بيروت.


وقالت: بعد انتهاء النيابة العامة التمييزية من إعداد مطالعتها، سيعاد الملف إلى القاضي البيطار، الذي سيصدر بدوره القرار الاتهامي، ما يعني أن القضية دخلت مرحلة جديدة، لكنها لا تزال تحتاج إلى بعض الوقت قبل الوصول إلى المحطة القضائية التالية.