March 14, 2026   Beirut  °C
أمن وقضاء

إيلي محفوض: كلام نعيم قاسم ورّط لبنان في مواجهة عسكرية ويجب استدعاؤه

في أعقاب الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية في لبنان بحقّ ثلاثة عناصر من حزب الله، والقاضي بتغريم كل منهم مبلغ 900 ألف ليرة لبنانية بجرم حيازة ونقل أسلحة غير مرخصة، عاد إلى الواجهة النقاش حول مدى فعالية المسارات القضائية المرتبطة بملفات السلاح غير الشرعي في البلاد.

وفي ضوء هذا الحكم، يتبادر إلى الأذهان تساؤل أساسي حول مدى جدوى الدعوى التي رفعت بحق الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ومدى واقعية المُضِي في تطبيقها قضائيًا، في ظل التعقيدات السياسية والقانونية التي تحيط بمثل هذه القضايا وما إذا كان بالإمكان ترجمة هذه الدعاوى إلى إجراءات قضائية عملية على أرض الواقع.

في هذا الإطار، كشف رئيسُ حزب حركة التغيير المحامي إيلي محفوض أَنَ وفدًا من الجبهة السيادية سيتوجه اليوم إلى وزارة العدل لمتابعة الشكوى المقدمة ضد نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، مشيرًا إلى أن الوفد سيضم عددًا من الشخصيات من بينها النائبان جورج عاقص وكميل شمعون، وذلك في إطار متابعة الملف قضائيًا.


وأَوضَحَ عَبرَ مِنصة "بالعربي" أن الوفد سيعقد لقاء مع وزير العدل عادل نصار، نظرًا إلى أن الشكوى أُعِدت وقُدِمَت من خلال مكتب المحامين التابع لهم، لافِتًا إلى أن وفدًا قانونيًا سيتقدم أيضًا أمام المُدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار بمذكرة ملحقة بالشكوى التي سبق أن قُدمت العام الماضي.


وقال محفوض إِنَ الشكوى الأصلية قُدمت على خلفية أقوال، أفعال وسلوكيات صادرة عن نعيم قاسم، مُشيرًا إلى أن التطورات التي حصلت منذ ذلك الوقت وحتى اليوم تستدعي، بحسب رأيه، استكمال المسار القضائي. ولفت إلى أن المذكرة الجديدة تأتي بعد مرور أكثر من شهرين بقليل على تقديم الشكوى الأولى، وذلك بهدف تعزيزها بمعطيات إضافية.


وأشار إلى أن الجبهة السيادية تعتبر أن ما صدر عن نعيم قاسم أدى إلى توريط لبنان في مواجهة عسكرية، مُتحدثًا عن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، الأمر الذي أدى، وفق تعبيره، إلى استجلاب مزيد من الاحتلال، الدمار، القصف والتدمير.


وأَكَدَ محفوض أَنَ هذه المعطيات، من وجهة نظر مقدمي الشكوى، تفرض تحريك الملف قضائيًا والسير به وصولًا إلى التحقيق، مُشددًا على ضرورة استدعاء الشيخ نعيم قاسم لاستجوابه. واعتَبَرَ أَنَ المواد القانونية، بحسب تقديره، تتيح للقضاء اتخاذ إجراءات بحقه وإحالته أمام القضاء المختص.


وفي ما يتعلق بالقرار الصادر عن المحكمة العسكرية في لبنان، قال إنهم لن يعلقوا في الوقت الراهن على هذا الموضوع، موضحًا أن موقفهم سيتحدد بعد الاجتماع المقرر مع وزير العدل والمدعي العام التمييزي.


ولَفَت محفوض إلى أَنَهُ يُفضل انتظار ما ستسفر عنه اللقاءات الرسمية قبل الإدلاء بأي موقف تفصيلي، قائِلًا إنهم يريدون الاطلاع على الوقائع بشكل ملموس وعلى كل ما حصل قبل إصدار أي تعليق.


وأَكَدَ أَنَ الخطوات المقبلة ستبنى على نتائج الاجتماع مع وزير العدل والمدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، مُشيرًا إلى أن الجبهة السيادية ستحدد موقفها النهائي في ضوء ما ستخلص إليه هذه اللقاءات والإجراءات القضائية المرتقبة.