اليوم، ومع أي تصعيد أمني أو أزمة إقليمية، تتجه مخاوف اللبنانيين تَلقائِيًا نحو كيفية تأمين معيشتهم اليومية، من طعامهم إلى حاجياتهم الأساسية. ومن بين هذه الأولويات، يبرز القلق بشكل خاص على توفر الخبز والطحين، اللذين يشكلان عنصرين أساسيين في حياة المواطنين. في ظل هذه المخاوف، تتساءل الأسر عن مدى قدرة الأفران على الاستمرار في تأمين الخبز لهم، خصوصًا إذا طالت الأزمة أو حصل أي انقطاع في الإمدادات.
فهل ستتمكن الأفران من الاستمرار بتأمين الخبز للمواطنين في ظل هذه الظروف أم أن أي توقف في التوريد أو صعوبة في النقل قد ينعكس على توافر هذه السلعة الحيوية؟
وفي رد له على هذه المخاوف، أوضح رئيس نقابة أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف أن الطحين والخبز مؤمنين بكل الأفران الموجودة في المناطق النائية عن القصف وأن هذه الأفران تعمل بكامل طاقتها لتأمين السلعة للمواطنين.
وأَشَارَ عَبرَ مِنصة "بالعربي" إلى أن النزوح من بعض المناطق يزيد الضغط على الأفران الموجودة في مناطق أكثر أمانًا، لكن على الرغم من ذلك، فَإنتاج الخبز مستمر ولا توجد مشكلة في توفيره، مع بعض الضغط الطفيف على بعض الأفران الذي يبقى تحت السيطرة.
ولفت سيف إلى أن موضوع الطحين مؤمن حَالِيًا، حيث يوجد مخزون من الطحين والقمح يكفي لشهرين، مُتَحَدِثًا عَن وصول باخرة الأربعاء تفرغ حمولتها في مطحنة الشمال وباخرة أخرى في الطريق ستصل قَريبًا.
وأوضح أن استمرار الشحن البحري عبر البحر يضمن عدم انقطاع القمح الآتي مِن أوكرانيا وأوروبا، ما يُحَافِظُ على استقرار الإمداد، متمنيًا أَلَا تتأزم الأمور أكثر وأن يبقى مرفأ بيروت والشمال خارج الخطر.
وقَالَ سيف إِنَ الأفران لديها خطط احترازية لتأمين المواد الأولية الأساسية مثل الطحين، المازوت والخميرة، بحيث تكفي مخزوناتها للعمل لِأَسابيع عِدَة إذا توقفت الطرق أو حدث أي عرقلة، مؤكِدًا أَنَ الأفران تتواصل مع وزارة الاقتصاد لضمان أن الخطط الاحترازية فعالة، بحيث يمكن لأي فرن أن يواصل الإنتاج وتسليم الخبز للناس حتى في حال حدوث مشاكل داخلية أو قصف محدود.
وشدد على أن وزارة الاقتصاد تعمل مع النقابات، المطاحن والمستوردين لضمان استمرار توفر القمح والمواد الأولية، مُشيرًا إلى أَنَ الوضع تحت السيطرة حَالِيًا، مع متابعة دقيقة لتفادي أي انقطاع محتمل للخبز.