March 09, 2026   Beirut  °C
أمن وقضاء

بعد حملة التحريض.. مروان الأمين: الهدف تحويل غضب الناس باتجاهي والملف سيتابع قضائيا

أَثَارَ مقطع متداول للصحافي مروان الأمين عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا في الأيام الأخيرة، بعدما اقتُطِعَ جزء من مقابلة كان قد أدلى بها عبر شاشة MTV Lebanon وتداوله على أنه تصريح يتعلق بما حصل في بلدة كفررمان في خِلالِ الحرب السابقة، ما دفع إلى موجة من الانتقادات والاتهامات بحقه، وسط تداول روايات مختلفة حول مضمون كلامه وسياقه. فماذا قال الأمين فعلًا في المقابلة وكيف أوضح خلفية التصريح الذي تُدَاوَل؟

انطلاقًا من ذلك أوضح الكاتب والمحلل السياسي مروان الأمين أنه يتعرض لحملة عنيفة تتضمن تحريضًا عليه وتحميله مسؤولية دم الضحايا الذين سقطوا في بلدة كفررمان نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية.


وأَشَارَ عَبرَ مِنصة "بالعربي" إلى أن هذه الحملة بدأت بعد مقابلةٍ على قناة MTV قبل أيام، حيث تحدث في خلالها عن أن البلدة تعرضت في خلال الحرب السابقة للاستهداف نتيجة نشاطٍ عسكري لـحزب الله فيها، ما أدى حينها إلى نزوح عدد من سكانها.


ولفت الأمين إلى أن موقعًا يحمل اسم "وقائع" ويُدار بحسب معلوماته من شخصٍ مقرب من إعلام حزب الله يدعى حسام مطر، قام باجتزاء جزءٍ من تصريحه ووضعه بصيغة توحي بأنه قال إن في كفررمان مخازن سلاح لحزب الله، مؤكدًا أَنَ نشر هذا المقطع المجتزأ تزامن مع يوم تعرضت فيه البلدة لغارة إسرائيلية أدت إلى سقوط ضحايا، ما دفع بعض الجهات إلى تحميله مسؤولية التحريض ضد البلدة وربط كلامه بالاستهداف الذي حصل.


وأَوضَحَ أَنَ الحملة انتشرت بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات واتساب، الأمر الذي دفعه إلى التواصل مع أحد أعضاء البلدية لإيضاح حقيقة ما قاله، مُؤكِدًا أَنَهُ أرسل له الفيديو الكامل للمقابلة ليبين أن كلامه كان يتحدث عن الحرب السابقة وليس عن الأحداث التي تحصل حالِيًا. كما طلب تعميم الفيديو على أعضاء البلدية لتوضيح الحقيقة، نظرًا لخطورة تحميله مسؤولية دم الضحايا وما يحمله ذلك من تهديد مباشر لحياته وحياة عائلته.


وقَالَ الأمين إِنَ التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن تهديدات مباشرة له ولعائلته، حيث تلقى رسائل تتوعده بالقتل في حال زيارته البلدة، إلى جانب تهديدات عبر الهاتف من أشخاص لا يعرفهم، مُؤكِدًا أَنَهُ كان يتوقع من البلدية أن تبادر إلى ضبط الوضع باعتبارها سلطة محلية، لكنه فوجئ بصدور بيانٍ عنها بعد اطلاعها على الموضوع بساعات، اعتبر أن دم الضحايا يقع على عاتقه، وهو ما وصفه بأنه أمر خطير، لِأَنَ جهة رسمية تبنت اتهامًا يؤدي إلى التحريض عليه وتعريض حياته وحياة عائلته للخطر.


وأشار إلى أنه بادر إلى التواصل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية لوضعها في صورة ما يتعرض له، لافِتًا إلى أن وزير العدل عادل نصار استقبله واطلع على القضية، كما بادر إلى تحريك المسار القضائي مع المدعي العام التمييزي. وشدد على أنه سيتابع هذا الملف قضائِيًا حتى النهاية لمحاسبة كل من شارك، أو ساهم في تشويه الحقيقة، أو التحريض عليه أو تعريض حياته وحياة عائلته للخطر.


وفي سياقٍ متصل، اعتبر الأمين أن ما يحصل يأتي في إطار ما وصفه بأزمة السردية لدى حزب الله أمام الرأي العام، مُشيرًا إلى أَنَ الحزب، بحسب رأيه، غير قادر على تبرير عودة الحرب وما تسببه من خسائر بشرية ومادية، لذلك يلجأ إلى تحميل المسؤولية لجهاتٍ أخرى وإشغال الرأي العام بمعارك جانبية.


وقَالَ إِنَ المسؤولية عن الدماء، تقع على الجهة التي اتخذت قرار الدخول في الحرب، مُؤكِدًا أن الحديث عن أن تصريحًا إِعلَامِيًا يمكن أن يكشف مواقع عسكرية هو أمر غير منطقي، لأن المعلومات المتعلقة بمخازن السلاح لا يعرفها، بحسب قولِه، سوى العناصر العسكرية داخل الحزب نفسه، وبالتالي اعتبر أن معظم الإغتيالات الكبيرة التي نفذتها إسرائيل في لبنان حصلت نتيجة معلومات أو خروقات أمنية من داخل الحزب.


وأَكَدَ الأمين أَن الحملة التي يتعرض لها تهدف إلى تحويل غضب الناس باتجاهه وإسكات أي صوت معارض، مُحَذِرًا من أن هذا الأسلوب يسهم في ترهيب الرأي العام ومنع الناس من التعبير عن آرائهم أو الاعتراض، خشية اتهامهم بأنهم يساهمون في استهداف مناطقهم أو يخدمون إسرائيل.