March 05, 2026   Beirut  °C
فن

في حلقة مميزة وعفوية من "بلا نق"… داليدا خليل تكشف وجها آخر للشكوى بين العفوية والصدق

في زمنٍ أصبحت فيه عبارة نحن بخير مجرّد ردٍّ سريع لا يعكس حقيقة ما نشعر به، يواصل برنامج "بلا نق" الذي يقدّمه الإعلامي إيلي مكرزل عبر مِنصّة "بالعربي" حضوره الرمضاني بجرأةٍ وصدق، واضعًا التفاصيل اليومية تحت الضوء. البرنامج، المعروض طيلة شهر رمضان المبارك، لا يكتفي بطرح الأسئلة السطحية، بل يغوص في المساحات الرمادية من حياتنا، حيث يتحوّل "النق" من تهمة اجتماعية إلى وسيلة تعبير وتنفيس

في الحلقة السادسة، حلّت الممثلة داليدا خليل ضيفةً على مكرزل في حوارٍ اتّسم بالعفوية والوضوح. النقاش انطلق من فكرة اعتيادية نرددها يوميًا: كيف أصبح سؤال كيفك؟ مناسبة لإجابة جاهزة تختصر المشاعر بدل أن تكشفها؟ ومن هنا، تفرّع الحديث إلى مفهوم "النق" بين كونه طاقة سلبية وبين اعتباره حاجة إنسانية لتفريغ الضغوط.


داليدا خليل تحدثت بصراحة عن طبيعتها التي تميل إلى الدقة والسعي نحو الكمال، مؤكدة أنها قد "تنقّ" أكثر من زوجها لأنها تحب أن يكون كل شيء في مكانه الصحيح وفي توقيته المحدد. فهي لا تخفي استعجالها في بعض الأمور وحرصها على ترتيب التفاصيل، معتبرة أن هذا السلوك ينبع من رغبتها في أن تسير الأمور كما يجب، لا من باب التذمّر الدائم. كما أشارت إلى أن المرأة عمومًا تعبّر عن انزعاجها بصورة أوضح، الأَمر الذي قد يُفسَّر أحيانًا على أنه مبالغة.


وفي سياق الحديث عن الدائرة الأقرب إليها، ذكرت خليل أنها تجد في العائلة مساحة آمنة للتنفيس، حيث يتحوّل "النقّ" إلى مشاركة وجدانية لا إلى خلاف. كما لفتت إلى صداقاتها في الوسط الفني، مشيرة إلى رانيا عيسى وجوال داغر كأشخاص مقرّبين تلجأ إليهم حين تشعر بالضغط، مؤكدة أن الصداقة الحقيقية تتّسع للشكوى بقدر ما تتّسع للفرح.


"بلا نق" يثبت في موسمه الرمضاني أن الصراحة لا تحتاج إلى صخب وأن الاعتراف بالتعب لا يعني الاستسلام له. وبين سؤال يطرحه إيلي مكرزل وجواب صريح من ضيوفِه، يتكرّس البرنامج كمساحة حوار مختلفة، تعكس وجوهًا عِدَّة للحياة اليومية وتعيد طرح السؤال الذي يتردّد في كل بيت: من منّا يعيش فعلًا "بلا نق"؟


اضغط على الرابط الآتي لمشاهدة الحلقة: