March 05, 2026   Beirut  °C
انتخابات

"القوات" بأسماء جديدة على قاعدة "أجيال تسلّم أجيال"

في خطوة لافتة على الساحة السياسية، قَامَ حِزبُ القوات اللبنانية بِغييرٍ واسع في تسمية مرشحيه للانتخابات النيابية المقبلة، فاستبدل عَدَدًا مِنَ الوجوه السابقة بِأَسمَاءٍ جديدة، في إِطَارِ نهج يعتمد على التداول في المسؤوليات وتجديد الحضور النيابي.

ويأتي هذا التوجه بخلاف ما تعتمده قوى سياسية أُخرى، وفي مقدمها حزب الله الذي أَبقى على معظم أَسمائه السابقة ولم يدفع بمرشحين جدد للاستحقاق المرتقب، ما يعكس تَبَايُنًا وَاضِحًا في مُقَارَبَةِ إِدَارَةِ التمثيل النيابي بَينَ الأَطرَافِ السِّيَاسِيَّة.

في هذا الإِطَار، أَكَّدَ رَئِيسُ جهاز الإِعلام والتواصل في "القوات" شارل جبور أَنَّ التغيير الذي يشهده الحزب على مستوى مرشحيه للانتخابات النيابية يندرج ضمن نهج ثابت تعتمده القوات منذ العام 2005، ويقوم على مبدأ التداول في المسؤوليات الحزبية، النيابية والوزارية، خِلَافًا لِعَدَدٍ مِنَ الأَحزاب التي تعتمد على الأَسماء نفسها في مختلف الاستحقاقات.


وأَوضَحَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" أَنَّ القوات اللبنانية تنطلق في مقاربتها من قناعة مَفَادُهَا بِأَنَّ لكل مرحلة سياسية متطلباتها وتحدياتها، الأَمر الذي يستدعي ضخ دم جديد في المواقع النيابية والوزارية بما يتلاءم مع طبيعة المرحلة.


وأَشَارَ جبور إلى أَنَّ الحزب، ومنذ مشاركته في الحكومات المتعاقبة، اعتمد سياسة التبديل وعدم تثبيت الأَشخَاص في مواقعهم، انسِجَامًا مع رؤية تنظيمية تعتبر أَنَّ المسؤوليات هي مهمات حزبية وليست مواقع دائمة.


ولَفَت إلى أَنَّهُ حتى في الانتخابات النيابية الأَخيرَة في العام 2022، وعلى الرَّغمِ مِن أَنَّ كتلة القوات بلغت 15 نائبًا، عَمَدَ الحزب إلى استبدال عدد من النواب وعدم ترشيحهم مُجَدَّدًا، في خطوة تعكس قناعته بضرورة التطوير المستمر استنادًا إلى حاجات المرحلة وتوسعه الشعبي، مُعتَبِرًا أَنَّ هذه السياسة ساهمت في تكريس حالة الصعود التي يشهدها الحزب مُنذُ العام 2005 وحتى اليوم، سواء على المستوى الشعبي أَو التنظيمي.


وشَدَّدَ جبور على أَنَّ النائب أَو الوزير في القوات اللبنانية يتولى مهمة محددة لفترة معينة، ثم يمكن أَن يَنتَقِل إلى مَهَمَّةٍ أُخرَى، نِيَابِيَّةً كانت أَم وزارية أَم تنظيمية، مُؤكِّدًا أَلَّا وُجُود لمفهوم الموقع الثابت داخل الحزب، بل هناك انتداب لمهمات مختلفة وَفقًا لمقتضيات العمل السياسي والحزبي.


وفي ما يتعلق بالأَسمَاء التي تًستَبدَل، قَالَ إِنَّ الأَمِر لا يرتبط باعتبارات شخصية، بل يخضع لمعايير المحاسبة والتقييم الداخلي، مُشيرًا إلى أَنَّ مَن يَصِل إلى مَوقِعٍ نِيَابِيّ أَو وزاري إِنَّمَا يفعل ذلك بقرار من القيادة الحزبية، كما أَنَّ القيادة نفسها يُمكِن أَن تُسِمِّي شَخصًا آَخِر لِتَوَلِّي المهمة عينها في مرحلة لاحقة، ضمن آلية تنظيمية واضحة.


وأَشَارَ جبور إلى أَنَّ هذه الاستراتيجية تشبه إلى حَدٍّ بَعيد الالية المعتمدة في الرهبانيات، حيث يُنتَدَب الشخص إلى مسؤولية معينة لفترة محددة، ثم يعود إلى موقعه السابق أَو يَنتَقِل إلى مسؤولية أُخرى، بما يعكس أَولَوِيَّة القضية على الموقع.


وفي خِتَامِ تَعليقِه، أَكَّدَ أَنَّ الأَولَوِيَّة في القوات اللبنانية هي للقضية التي يعمل الحزب مِن أَجلِهَا، فيما تبقى المواقع وسائل لتحقيق الأَهداف وليست غايات بِحَدِّ ذَاتِهِا.

"القوات" بأسماء جديدة على قاعدة "أجيال تسلّم أجيال"
"القوات" بأسماء جديدة على قاعدة "أجيال تسلّم أجيال" - 1