في خِضمّ السجال الدائر حول موعد الانتخابات النيابية ومشاركة القوى السياسية فيها، تتكاثر التأويلات والشائعات، لا سيّما في ما يتعلّق بتأجيل الاستحقاق وموقف تيار "المستقبل".
وفي هذا السياق، قال رئيس تحرير موقع "أساس ميديا" زياد عيتاني: إذا قال الزعيم وليد جنبلاط أمرًا "فصدّقوه"، معتبرًا أنّ ما أعلنه جنبلاط بشأن الانتخابات النيابية دقيق، لا سيّما في ما يتعلّق بِحصولِهَا في شهر تموز، موضحًا أنّ هذا الموعد يندرج في إطار تأجيل تقني يهدف إلى إفساح المجال أمام المغتربين للمشاركة بأكبر نسبة مُمكِنَة في العملية الانتخابية.
وشدّد عبر مِنصّة "بالعربي" على ضرورة عدم الانشغال بالتصريحات المتداولة في هذا الملف، خصوصًا من قبل المرشحين، داعيًا الجميع إلى التفرّغ للعمل والتحضير للانتخابات في تموز إِذ إِنَّ النقاش حول الموعد حُسم عمليًا.
وفي ما يتعلّق بالعاصمة بيروت، أشار عيتاني إلى أنّ المدينة عادت إلى حالتها الصحّية سياسيًا، أي إلى منطق التنوّع لا الاحتكار، متوقّعًا وجود لائحتين أو ثلاث لوائح قوية قادرة على حصد المقاعد، من دون أن تتمكّن أي لائحة من احتكارها بالكامل، بحيث ستتوزّع المقاعد على أكثر من لائحة.
وأوضح عيتاني أنّه حتى هذه اللحظة، هناك لائحتان أساسيتان في بيروت: الأولى لائحة النائب فؤاد مخزومي والثانية لائحة الثنائي الشيعي، مشيرًا إلى أنّ هاتين اللائحتين تؤمّنان، في المرحلة الراهنة، حاصلًا انتخابيًا واحدًا على الأقل.
وفي ما يخصّ تيار "المستقبل"، أكّد أَنَّ التيار لن يُشَارِك في الانتخابات النيابية، لا فرادى ولا جماعات، مشدّدًا على أنّ أحدًا لن يجرؤ على مخالفة قرار الرئيس سعد الحريري، الذي اتّخذ قرارًا نهائيًا بتعليق عمله السياسي حتى الآن، من دون وجود أي مؤشّر على فكّ هذا التعليق.
وأوضح عيتاني أَلَّا مانِع أو حظر مفروض على الرئيس سعد الحريري، بل إنّ القرار نابع منه بعدم المشاركة في الانتخابات النيابية، داعيًا أبناء بيروت، طرابلس وسائر المناطق المَوجُود فِيهَا جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى عدم الانجرار خلف ما وصفه بـ:"أكاذيب البعض وتجارته الانتخابية".
وختم: الرئيس سعد الحريري، حتى هذه اللحظة، لن يشارك في الانتخابات النيابية، داعيًا إلى التعامل مع هذا الواقع بوضوح ومسؤولية بعيدًا من التضليل والاستثمار السياسي.

