January 14, 2026   Beirut  °C
انتخابات

هل بات تأجيل الانتخابات حَتمِيًّا؟

بعد حديث النائب السابق وليد جنبلاط أَمس عن تأجيل الانتخابات من الربيع حتى تموز المقبل، يَتَسَاءَل المراقبون حول إمكانِ وجود اتفاق ضمني وراء الكواليس بين بعض المرجعيات السياسية والحزبية، بأن التأجيل بات حَتمِيًّا.

وسطَ هذه التَّساؤلات، أَوضَحَ المدير الإداري لشركة "ستاتيستكس ليبانون" ربيع الهبر أن ما يطرح ليس تَأجِيلًا فِعلِيًّا، بل مجرد تأجيل تقني مرتبط بإجراءات لوجستية، ولا يدل – برأيه – على أي مؤشر لتعطيل الاستحقاق الانتخابي.

 

وقال عبر مِنصّة "بالعربي" إِنَّ هذا النوع من التأجيل يُعتَمَد عادة لتسهيل اقتراع المغتربين وتنظيم عودتهم إلى لبنان، على الرَغمِ مِن أَنَّ تَوقَيته يتقاطع مع فصل الصيف، بما قد يزيد من حدة الحملات الانتخابية ويفاقم التوتر السياسي.

 

وأكد الهبر أَنَّ تَأجِيل العملية الانتخابية لشهر أو شهرين، أي من أيار وحزيران إلى تموز، يبقى في إطار "العملية التقنية" المتعلقة بإعادة ضبط المهل، وليس تأجيلًا سياسِيًّا للاستحقاق.

 

وعن قراءته لاحتمال إمكان وجود "قطبة مخفية" قد تطيح الاستحقاق من أساسه وتفتح الباب أمام التجديد للمجلس النيابي الحالي، نفى الهبر هذا الاحتمال، مؤكدًا أن لا شيء يدل على وجود مسار يؤدي إلى التمديد.

 

وقال الهبر حركة الأحزاب تعكس جهوزية متقدمة: فالحزب التقدمي الاشتراكي أنهى تقريبًا عملية غربلة الأسماء، وكذلك القوات اللبنانية، فيما يستعد التيار الوطني الحر للإعلان عن مرشحيه قريبًا، في حين بدأ حزب الله وحركة أمل العمل انتخابيًا بأقصى درجات الجهوزية. ورأَى أَنَّ هذه المعطيات تعكس جدية واضحة في التعاطي مع الاستحقاق.

 

في المقابل، أشار إلى وجود مخاوف عامة لدى القوى السياسية، نتيجة التطورات الأمنية المتسارعة، لا سيما الضربات الإسرائيلية المتكررة، وما حَصَلَ في الجنوب والبقاع أخيرًا. وقال إن اللبنانيين باتوا يتعايشون مع هذه الاعتداءات كأنها أمر اعتيادي، على الرَّغمِ مِنَ الخسائر البشرية التي تتسبب بها.

 

ورأى الهبر أن هذا الواقع يطرح سؤالًا كبيرًا حول قدرة البلاد على المضي في العملية الانتخابية في حال تفاقمت التوترات الميدانية، خاتِمًا أَنَّهُ حتى هذه اللحظة تبقى الانتخابات قائمة، وأن أي تغيير محتمل مرتبط حصرًا بالتطورات الأمنية على الأرض.