April 20, 2026   Beirut  °C
سياسة

حياة أرسلان للرئيس عون: وينك يا فخامة الرئيس؟ هؤلاء ضيعنا.. هؤلاء ناسنا

في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات انسحاب الجيش اللبناني وتراجع حضور الدولة في بعض المناطق الحدودية، يعود ملف تلك المناطق إلى الواجهة، وسط تساؤلات جدية حول قدرة الدولة على حماية أهلها وضمان صمودهم في أرضهم.

في هذا السياق، عرضت منسقة "تجمع دولة لبنان الكبير" الأميرة حياة أرسلان رؤيتها لما يجري، متوقفة عند مسؤوليات الدولة ومصير الأهالي في تلك المناطق.


وأكدت في حديث عبر منصّة "بالعربي" أنّ اللبنانيين لا يريدون حربًا أهلية، ولا يسعون إلى حمل السلاح، لكن ذلك لا يعني التخلي عن واجب حماية أبنائهم وشعبهم وأهلهم، متسائلة بلهجة مباشرة: أين الدولة؟ وأين رئيس الجمهورية من معاناة هؤلاء الناس؟ ووصفت القرى المعنية بأنها "قرانا وضيعنا وناسنا"، معتبرة أنّ أهلها هم من صلب هذه الأرض، ومن أكثر الفئات تمسّكًا بهويتها اللبنانية وأرضها.


وشددت على أن ما يتعرض له هؤلاء "لا يجوز"، معتبرة أن ما يحصل يشكل تقصيرًا كبيرًا بحقهم، داعية الدولة إلى التحرّك الفوري والقيام بواجباتها، من خلال تقديم كل أشكال الدعم الممكنة، سواء على المستوى الإنساني أو الأمني، مؤكدة أن هؤلاء المواطنين "فخر للبنان" و"أساسه"، ولا يجوز التعامل معهم بهذا الشكل أو تركهم يواجهون مصيرهم.


وأضافت أن هناك حاجة ملحّة لأن تضع الدولة هذه الفئة في سلّم أولوياتها، لافتة إلى أن البعض لم يعد يملك حتى مقومات العيش الأساسية، وهو ما يستدعي استجابة عاجلة، معتبرة أنّ الحفاظ على صمود هؤلاء هو مسؤولية وطنية جماعية، وعلى الجميع أن يتذكرهم يوميًا وأن يعمل على دعمهم وتأمين حقوقهم.


وفي قراءتها لانسحاب الجيش اللبناني من بعض القرى في المرحلة الماضية، أعربت أرسلان عن حزنها الشديد واستيائها، مؤكدة أنها لم تجد أي مبرر مقنع لهذه الخطوة، سواء قيل إنها لأسباب لوجستية أو غيرها، معتبرة أنّ ذلك "لا يجوز إطلاقًا"، وكان من الضروري أن يتمسّك الجيش أكثر بمواقعه.


ورأت أن الجيش، لو تُرك لقراره، لكان قام بواجباته في الحماية وأكثر، إلا أن القرار السياسي لم يكن على مستوى التحديات، ما أدى إلى هذه النتائج، معتبرة أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الدولة ومجلس النواب، في ظل غياب قرار واضح وحاسم يحمي المواطنين ويصون وجودهم.


وختمت بالتشديد على أن ما يجري يشكل خطأً كبيرًا بحق هذه المناطق وأهلها، ولا يجوز أن يستمر، داعية إلى تصحيح المسار سريعًا قبل فوات الأوان، وتحمل الدولة مسؤولياتها الكاملة في حماية شعبها والحفاظ على ثباته في أرضه.


في المحصلة، ما يجري في القرى الحدودية لم يعد يحتمل التأجيل أو التبرير، بل يتطلب قرارًا واضحًا وحاسمًا يعيد الاعتبار لدور الدولة ومسؤولياتها. فهؤلاء الناس الذين يتمسكون بأرضهم رغم كل الظروف، يستحقون أن يكونوا في صدارة الأولويات، لا على هامش الاهتمام، لأن حماية صمودهم هي حماية للبنان نفسه.