March 28, 2026   Beirut  °C
سياسة

علي الأمين تعليقا على اكتشاف خلايا مرتبطة بحزب الله في الخليج: أخطر ما في الملف هو محاولة دفنه بحسابات التسويات

في ضوء الإعلان عن اكتشاف عدد من الخلايا المرتبطة بحزب الله في دول خليجية عدة، وآخرها في الكويت، برزت تساؤلات حول مدى خطورة هذه الخلايا على أمن تلك الدول، وانعكاسات ذلك على لبنان، ومدى تأثيرها سلبا على العلاقات التي تربطه بدول الخليج. كما تطرح جملة تساؤلات عن الدور الذي يجب على الدولة اللبنانية أن تضطلع به لإبعاد شبح توتر العلاقات بين الجانبين.

وفي هذا السياق، شدد الصحافي علي الأمين على أهمية استكمال التحقيقات، وعدم الاكتفاء بالبيانات المتبادلة أو المواقف السياسية، مشيرا إلى أن بيانات عدة أصدرت في الأيام الماضية، بالتوازي مع صدور نفي من قبل حزب الله. وأكد أن المسار الطبيعي يقتضي استمرار التحقيقات والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يفضي إلى نتائج واضحة ومعلنة تستند إلى معطيات دقيقة، لا إلى مواقف إعلامية أو سياسية متسرعة.


وفي ما يتعلق بالموقف الرسمي اللبناني، لفت عبر منصة "بالعربي" إلى أن الحكومة اللبنانية أعلنت تضامنها، آملا في ألا تكون هذه القضية مجرد فقاعة عابرة، كما حصل في مرات سابقة، حيث كانت بعض الملفات المشابهة تنتهي ضمن تسويات سياسية بين إيران وبعض دول الخليج، من دون الوصول إلى نتائج حاسمة. ودعا إلى متابعة هذا الملف حتى نهايته، لكشف حقيقته كاملة.


وأكد الأمين ضرورة أن تفضي التحقيقات إلى إعلان النتائج بشكل واضح، والقيام بمحاكمات في حال ثبوت تورط أي أفراد أو جهات، سواء داخل لبنان أو خارجه، مشددا على أهمية تحذير الرأي العام من احتمال طي هذا الملف ضمن حسابات سياسية أو صفقات إقليمية، ما قد يؤدي إلى فقدان الثقة في جدية هذه القضايا.


وقال إن عدم كشف الحقائق بشكل كامل سيؤدي إلى التشكيك في القضية برمتها، وقد ينظر إليها على أنها مجرد "بالونات اختبار" في سياق سياسي معين. أما في حال ثبوت جديتها، فيجب أن تصل إلى خواتيمها الطبيعية، عبر مسار قضائي واضح يحدد المسؤوليات بدقة، سواء كانت هناك جهات لبنانية أو إيرانية متورطة.


وفي ما يتعلق بتأثير هذا الأمر على العلاقات بين لبنان ودول الخليج، رأى الأمين أنه من المبكر إصدار أحكام قبل اتضاح نتائج التحقيقات، مؤكدا أن أي موقف يجب أن يبنى على معطيات واضحة وموثقة. كما شدد على ضرورة أن تتبلغ الحكومة اللبنانية رسميا بهذه النتائج، لتتمكن من القيام بواجباتها على هذا الصعيد.


وأوضح أن استكمال الملف قضائيا، وتحديد المسؤوليات بشكل لا لبس فيه، يشكلان الأساس لأي خطوات لاحقة، بما في ذلك تحديد طبيعة الجرم، وهوية المتورطين، ودور الدولة اللبنانية، وما يجب عليها القيام به، داعيا إلى اعتماد الشفافية وتجنب إصدار أحكام مسبقة.


وفي سياق متصل، أشار الأمين إلى أن مثل هذه القضايا ليست الأولى من نوعها في العلاقات بين الدول، ولن تكون الأخيرة، إلا أن الأهم هو أن تأخذ مسارها القانوني الطبيعي، وأن تبنى المواقف السياسية لاحقا على نتائج التحقيقات


وردا على سؤال حول غياب تحرك لبناني فعلي على الرغم من مرور أسابيع على إعلان كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة، اعتبر أن المسؤولية تقتضي من الدول المعنية إرسال ملفات رسمية إلى لبنان عبر القنوات الدبلوماسية، تتضمن معطيات واضحة حول أي اتهامات، مشددا على أنه لا يجوز تحميل لبنان المسؤولية بشكل استباقي، من دون توافر أدلة وملفات رسمية. وأكد أن العلاقات بين الدول تحكمها آليات دبلوماسية واضحة يجب الالتزام بها. وقال إنه في حال قُدمت هذه المعطيات، يمكن حينها تقييم ما إذا كانت الدولة اللبنانية قد قامت بواجباتها أم لا.


وأكد الأمين أن أي موقف لبناني يجب أن يستند إلى معلومات دقيقة تقدمها الدول المعنية، مشيرا إلى أن الدولة اللبنانية لا يمكنها التحرك أو القيام بتحقيقات من دون توفر معطيات واضحة ومحددة. ودعا إلى مبادرة من الدول التي تعتبر نفسها متضررة، للتنسيق مع لبنان، ومن ثم الحكم على مدى استجابة الدولة اللبنانية بناء على ذلك.