March 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

زياد العجوز يحذر: ما ينتظر بيروت أخطر… والتصعيد قد يتوسع

للمرة الثانية منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، تعرضت العاصمة بيروت لاستهداف إسرائيلي مباشر، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت شقة في مبنى سكني في منطقة عائشة بكار، قيل إن مسؤولا من حركة حماس كان موجودا فيها. وقد أدى هذا الاستهداف إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين، إضافة إلى أضرار في المبنى المستهدف، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين سكان المنطقة وأبناء العاصمة عموما.

ويطرح هذا الاستهداف جملة من التساؤلات حول الجهات والأطراف التي تسعى إلى استجرار الدمار والاعتداءات إلى قلب العاصمة اللبنانية، كما يثير في الوقت نفسه حالة من الاستغراب إزاء صمت المرجعيات السياسية والدينية في بيروت حيال محاولات زج العاصمة وأهلها في حرب لا علاقة لهم بها ولا مصلحة لهم فيها.

وفي هذا الإطار، أعرب المنسق العام للمؤتمر اللبناني العربي ورئيس حركة الناصريين الأحرار، الدكتور زياد العجوز، عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأمنية والعسكرية التي شهدتها بيروت فجر الأربعاء، معتبرا أن ما حصل يمثل تطورا جديدا وخطيرا في سياق المعركة العسكرية والعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان.


وأوضح عبر منصة "بالعربي" أن المبنى المستهدف يقع في منطقة مدنية مأهولة بالسكان، وفي محيط مرجعية دينية وطنية كبرى تتمثل بدار الفتوى.


وأشار العجوز إلى أن هذه الغارة لم تكن الحدث الأول من نوعه خلال الأيام الأخيرة، مذكرا بالغارة التي شنها الجيش الإسرائيلي قبل أيام على فندق "رمادا بلازا" في منطقة الروشة، والتي أدت إلى اغتيال عدد من الشخصيات الإيرانية. واعتبر أن تكرار مثل هذه العمليات في قلب العاصمة اللبنانية يشير إلى أن مسار الحرب قد يتجه نحو منحى جديد وخطير من الاستهدافات المباشرة داخل بيروت.


ولفت إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدا في عمليات الاستهداف، سواء كانت عسكرية أو أمنية أو تدميرية، محذرا من أن استمرار هذا المسار سيعرض العاصمة بيروت لمزيد من المخاطر، خصوصا في ظل وجود من يمنح إسرائيل ذرائع إضافية لمواصلة عدوانها وتصعيدها على لبنان.


وتساءل العجوز عن الأسباب التي أدت، منذ بداية الحرب، إلى إطلاق صواريخ من قبل حزب الله باتجاه إسرائيل، الأمر الذي تسبب، بحسب قوله، بحالة نزوح واسعة من مناطق الجنوب اللبناني وفتح الباب أمام العدوان الإسرائيلي المتواصل على البلاد.


وقال متسائلا: من الذي منح إسرائيل هذه الذريعة؟ ولصالح من يُجر لبنان إلى مزيد من الدمار والحروب؟ مؤكدا أن الجميع يدرك أن إسرائيل لا يردعها قانون ولا أخلاق، غير أن السؤال الأساسي يبقى: من قدّم لها المبرر؟ ومن يتحمل مسؤولية تعريض اللبنانيين لمزيد من المآسي والويلات؟


كما طرح العجوز تساؤلات حول ما إذا كانت هذه السياسات تأتي خدمة لمشاريع إقليمية مرتبطة بولاية الفقيه وبالمرشد الإيراني، سائلا، في المقابل، عن مصير اللبنانيين وعن مصير من سلموا قرارهم ومصير وطنهم لمثل هذه الحسابات والصراعات الإقليمية.


وفي سياق متصل، دعا دار الفتوى في لبنان، ونواب العاصمة بيروت، وجميع الشخصيات والفعاليات السياسية والاجتماعية البيروتية، إلى جانب رئيس وأعضاء بلدية بيروت، إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم لحماية العاصمة ومنع تحويلها إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات العسكرية والأمنية.


وشدد العجوز على ضرورة تحرك جميع المرجعيات السياسية والدينية والبلدية في بيروت بشكل عاجل لوضع حد لأي ممارسات أو نشاطات قد تستجلب الاستهدافات الإسرائيلية إلى قلب العاصمة، والعمل على تحييد بيروت وأهلها عن تداعيات حرب لا ناقة للعاصمة ولا لأهلها فيها ولا جمل، حفاظًا على أمنها واستقرارها وعلى سلامة سكانها ومؤسساتها.