March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

أحمد الأيوبي: الاستنفار العسكري السوري على الحدود اللبنانية قائم.. وتدخل سوريا داخل لبنان مشروط بأي استفزاز

تتزايد في الأيام الأخيرة الأحاديث حول تحركات عسكرية على الحدود اللبنانية - السورية، مع تداول معلومات عن إرسال آلاف المقاتلين من الجانب السوري وتعزيز الانتشار العسكري على طول الشريط الحدودي. وبالتوازي، يرتفع منسوب التكهنات بشأن احتمال اجتياح بري إسرائيلي، فيما يذهب البعض إلى طرح فرضية تحرك بري محتمل من الجانب السوري أيضا، ما يضع لبنان نظريا أمام احتمال ضغط ميداني من جهتين.

وبين من يرى في هذه المعطيات مؤشرا إلى مرحلة عسكرية مختلفة، ومن يعتبرها إجراءات احترازية في سياق استنفار عام، يبرز التساؤل: هل تعكس هذه التحركات نية فعلية للتدخل أم أنها تبقى ضمن إطار الاستعداد الدفاعي تحسبا لأي تطور إقليمي مفاجئ؟

في هذا السياق، أكد الصحافي أحمد الأيوبي أن الاستنفار العسكري السوري على الحدود اللبنانية قائم فعليا، كما هو الحال على الحدود السورية - العراقية، مع إجراءات أقل على الحدود الأردنية نظرا لاعتبارها مستقرة نسبيا، موضحا أن هذه الحشود والتجهيزات موجودة ومؤكدة، إلا أن مهمتها حتى الآن دفاعية واحترازية، في إطار استعداد عام تحسبا لأي تطورات قد تشهدها المنطقة، وليس بهدف دخول الأراضي اللبنانية أو التدخل في الشأن الداخلي.


وأشار عبر منصة "بالعربي" إلى أن الاحتمال المنطقي لأي تدخل عسكري سوري داخل لبنان يبقى مرتبطا بوقوع استفزاز مباشر، كأن يقوم حزب الله باستهداف الداخل السوري بصواريخ أو قذائف، بما يشكل توسعة متعمدة لرقعة الاشتباك وإثارة للفوضى، لافتا إلى أن سقوط بعض الصواريخ في منطقة الجولان قد يقرأ كمؤشر إلى تحركات تحمل طابع الاستفزاز، ما قد يفتح الباب أمام حسابات مختلفة.


أما ما يتداول بشأن مشاركة سورية في مواجهة تهدف إلى القضاء على حزب الله، فاعتبر الأيوبي أنه قرار كبير لا تبدو ملامحه قائمة حاليا داخل دوائر القرار في دمشق، حيث تتركز الأولوية على تثبيت الوضع الداخلي واستكمال مسار بناء الدولة، مؤكدا أن القيادة السورية تدرك حساسية أي انخراط عسكري خارج الحدود، لما قد يحمله من مخاطر استنزاف أو تحوله إلى عنصر ضعف بدل أن يكون عنصر قوة.


ولم يستبعد، من الناحية النظرية، تبدل المعطيات في حال حصول تطورات كبرى، كأن يطرح مثلا طلب أميركي في مرحلة متقدمة من المواجهة يدفع باتجاه تدخل سوري، إلا أنه شدد على أن مثل هذا السيناريو، إن طرح، سيكون مرتبطا بتحولات إقليمية كبرى وثمن سياسي واضح، وهو أمر لا توجد مؤشرات راهنة عليه.


وقال الأيوبي إن إيران تعتمد سياسة اشتباك مفتوحة مع أكثر من ساحة، سواء في الخليج أو في الممرات البحرية، ما قد يدفع حزب الله إلى التعامل مع محيطه بمنطق مشابه، الأمر الذي قد يغير قواعد الحسابات ويفتح احتمالات مختلفة، من بينها احتمال التدخل السوري إذا حصل احتكاك.