كَتَبَ الصحافي محمد بركات منشورين على حسابه على آكس، الأول تحت عنوان "فضيحة برسم الحكومة.. سرقة أموال الجيوب لأهداف انتخابية". وقد أشار فيه إلى أشغال لتركيب مكتب انتخابي لحركة أمل في بلدة بدياس – قضاء صور، على أرض تابعة للبلدية، باستخدام أموال مجلس الجنوب التي حولتها الحكومة على أساس أنها ستصل إلى أهالي الجنوب لإعادة إعمار منازلهم المهدمة، عِلمًا أَنَّ البلدة وبلديتها لم تتعرضا لأي قصف داخل نطاقها.
أما المنشور الثاني فتناول بدء النائب علي حسن خليل في استغلال أموال مجلس الجنوب، بما في ذلك مبلغ 8000 مليار ليرة، مع الترويج بين أهالي الجنوب بأنه يصرف من هذه الأموال لخدمتهم، ما يعلن انطلاقة البازار الانتخابي بأموال الحكومة، وذلك بترميم مبنى البلدية في تولين ومبنى مدرسة طلوسة.
وقد أفادت مصادر مطلعة منصة "بالعربي" بِأَنَّ المشروع الذي ينجز حَالِيًّا في بلدة بدياس يتولاه شخص المتعهد شريف وهبي، وهو متعهد معظم مشاريع حركة "أمل" ومجلس الجنوب، ويقدم له الدعم، مُشيرَةً إلى أَنَّ هذه الأعمال حذر منها الصحافي محمد بركات، لا سيما بما يتعلق بقرار الحكومة بتحويل مبلغ 8000 مليار ليرة إلى مجلس الجنوب.
وقَالَت المَصَادِر إِنَّ بركات أبدى اعتِرَاضًا على أن الأموال لن تصل إلى أهالي الجنوب وأنها ستستغل من قبل بعض الجهات والمتعهدين لأغراض شخصية، كإصلاح الشوارع التي لا يتابعها أحد وترميم المدارس التي لا توجد فيها أعداد كبيرة من الطلاب.
وأكدت المصادر عبر مِنصَّتِنَا أن ما يلاحظ حَالِيًّا لا يقتصر على السرقة فحسب، بحسب وصفها، بل يشمل أَيضًا أعمال ترميم لمدارس خالية من الطلاب، حيث يُعمَل على إِصلاح مدارس بمعدات ومركبات خاصة مِن دون وجود مراقبة على الأرض.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في مناطق عدة، حيث تُرِمَّم مدارس مهجورة في القرى والنواحي مِن دُونِ أَيِّ استفادة حقيقية لأهالي المنطقة، مؤكدة أن الأموال تحول للترميم بدلًا من أن تصل إلى المستحقين.
وفيما يخص الأضرار الناجمة عن القصف الإسرائيلي في قرية بدياس، ذكرت المصادر أن القصف لم يستهدف داخل القرية، بل اقتصر على أطرافها وأن البلدية تعمل على بناء مكتب انتخابي لحركة أمل. على الرَّغمِ مِن أَنَّ الأموال مخصصة لإعادة الإعمار إلا أنها لا تصل فِعلِيًّا إلى المتضررين، بل إلى جهات غير مستحقة.
ورأت المصادر أن هذه الإجراءات تعد بمثابة رشوة انتخابية للحزب والحركة وأن الأموال المخصصة لإعادة الإعمار غالبا ما تستغل لأغراض شخصية وليست لمصلحة المواطنين، مؤكدة أن التحذيرات السابقة حول عدم وصول الأموال إلى الأهالي كانت صحيحة.