كَانَ لافِتًا عدم حضور رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع حفل الإفطار الذي أقامته دار الفتوى في بيروت، في حضور الرؤساء الثلاثة، بالإضافة إلى شخصيات من بينهم الرئيس سعد الحريري.
وكان الدكتور جعجع قد شارك في إفطار دار الفتوى الذي أقيم العام الماضي، كما تلقى دعوة شخصية من ممثل مفتي الجمهورية الذي زاره في معراب وقدم له الدعوة لحضور إفطار هذا العام.
إلا أن التساؤلات ما لبثت أن برزت حول الأسباب التي حالت دون حضوره، حيث تُدَاوَلَت مَعلُومَات تُفِيدُ بأن رَئيس حزب القوات أَرَادَ تجنب أي إحراج مع المملكة العربية السعودية بسبب وجود الرئيس الحريري في الحفل.
وفي هذا السياق، أكد عضو كتلة الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني أن كل ما أثير من تحليلات حول خلفيات سياسية لعدم الحضور لا أساس له من الصحة، مُشَدِّدًا على أن الأسباب أمنية بحتة.
وأَوضَحَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" أَنَّ عدم ظهور الدكتور جعجع في بعض المناسبات يرتبط أَحيانًا باعتبارات أمنية تتصل بطبيعة المكان والظروف المحيطة، نَافِيًا وجود أي أبعاد سياسية للقرار.
كما شدد حاصباني على أن بعض الأقاويل التي أُثِيرَت عن غياب رئيس "القوات" لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي معطيات واقعية. وقال إن ما يُتَدَاوَل في هذا الإطار يدخل في إطار التحليلات والتكهنات لا أكثر.
وأشار إلى أن عدم ظهور الدكتور جعجع في بعض المناسبات يكون في العادة مرتبطًا بدواع أمنية، لافِتًا إلى أَنَّ التحركات في أماكن عامة ومعروفة تخضع لتقديرات أمنية دقيقة. وقَالَ إِنَّ الدعوة إلى الإفطار كانت شخصية، الأَمر الذي حال دون إِرسال مُمَثِّل عَنهُ.
وفي ما يتعلق بالاستحقاق الانتخابي، شدد حاصباني على أن الانتخابات سَتحصل في مَوعِدِهَا، مُؤَكِّدًا أَلَّا مُؤَشِّرَات أو دلائل تدل على نية تأجيلها، سواء لأسباب تقنية أو سياسية.
وأوضح أنه لم يُبَلَّغُوا مِن أَيِّ جهة خارجية بوجود ضغوط لتأجيل الانتخابات، نَافِيًا وجود أي معطيات داخلية أو خارجية توحي بذلك.
وفي خِتامِ حَديثِه، أَكَّدَ حاصباني أَنَّ مَا يُثَار حَولَ تَأجيلِ الانتخابات يندرج ضمن إطار الأمنيات أو التحليلات الصادرة عن بعض الأطراف، من دون أن يكون هناك أي قرار أو توجه رسمي في هذا الاتجاه.