March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

ترقّب لتحرّك الحكومة تجاه غضب الشارع

أَثَارَ قَرارُ الحكومة برفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة غضبًا شعبيًا واسعًا، حيث خرج المواطنون للتعبير عن استنكارهم أمام ما يعتبرونه مزيدًا من الأعباء المالية التي تثقل كاهلهم. الاحتجاجات على الطرقات والتداول المكثف للموضوع في وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي عكس حجم الاستياء، بينما أكدت بعض الجهات السياسية عبر منصاتها رفضها للخطوة واعتبرتها غير مدروسة.

في ظل هذا الغضب والإستنكار، يطرح السؤال نفسه حول مدى قدرة الحكومة على ضبط الأوضاع، إعادة الثقة بين المواطنين وإدارتها للأزمات الاقتصادية، خصوصًا وأن استمرار هذه السياسات مِن دُونِ إصلاح جذري قد يزيد من حدة الاحتجاجات ويضع البلاد أمام تحديات اجتماعية وسياسية كبيرة. فهل ستنجح السلطة في الاستجابة لمطالب الشارع أم أن الغضب الشعبي سيستمر ويتصاعد؟

في هذا السياق، اعتبر النائب إبراهيم منيمنه أنّ أداء الحكومة حتى اليوم كان دون المستوى، بعيدًا عن التوقعات والتطلعات.


ولَفَت عَبرَ مِنصّة "بالعربي" إلى أَنَّ الحد الأدنى الذي تقوم به الحكومة فقط نُفِّذَ في بعض الملفات، مثل ضبط السلاح، بينما لم تشهد باقي الملفات أي عملية إصلاحية فعلية، مُذَكِّرًا بِأَمثِلَة عِدَّة، من بينها موضوع التفرغ في الجامعة اللبنانية وتعيين غراسيا قزي، بالإضافة إلى التعيينات السابقة والقرار الأخير بشأن الضرائب. واعتَبَر أَلَّا رؤية واضحة، حتى قانون الفجوة لم يلبِّ التطلعات.


وبيّن منيمنه أنّ السياسات الضريبية الأخيرة أثارت غضبًا شعبيًا كبيرًا، وهو شعورٌ مفهوم لدى المواطنين الذين يرون أنّ الأمور بقيت على حالها: القطاع العام لم يُعاد هيكلته، الكارتيلات المسيطرة على البلد لم تُحارب والفساد في قطاعاتٍ متعددة مثل المولدات والأملاك البحرية والكسارات لا يزال قائمًا.


وقَالَ إِنَّ مطالبة المواطنين بتمويل هذه السياسات في ظلّ غياب أي إصلاحاتٍ جذرية أمر غير مقبول، إذ أنّ الناس لم تعد قادرة على تحمل أي أعباء جديدة، حتى الذين يمكنهم الدفع يشعرون بعدم رغبتهم بالمساهمة في استمرار هذا النظام أو طريقة المعالجة الحالية.


وشدّد منيمنه على ضرورة وجود جهة جريئة تستطيع وضع الأمور في نصابها، مواجهة الكارتيلات والمافيات المسيطرة على البلد، مُحَذّرًا من أنّ استمرار الوضع على حاله سيؤدي إلى رفض المواطنين دفع أي ضرائب جديدة، حتى لو كانوا قادرين على ذلك، فكيف الحال بالذين لا يستطيعون، وهم في الحقيقة ضحايا هذه التركيبة من الأحزاب، الطبقة الحاكمة والمستفيدين.


وأَكَّدَ أَنَّهُ في مواجهة هذا الواقع، سيتخذ النواب خطوات عملية، ابتِداءً مِنَ الطعن بالقرار الأخير المتعلق برفع أسعار البنزين كتشريع جمركي ومن جهة أخرى التصويت ضد مشروع قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة، مُؤَكِّدًا أنّه من المستحيل تمريره في مجلس النواب في ظل هذه الظروف.

ترقّب لتحرّك الحكومة تجاه غضب الشارع
ترقّب لتحرّك الحكومة تجاه غضب الشارع - 1