March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

هل يحرّك 14 شباط 2026 بوصلة المرحلة المقبلة بالنسبة "للمستقبل"؟

ساعاتٌ قليلة تفصل اللبنانيين عن إحياء الذكرى الحادية ال 21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي محطة اعتاد فيها تيار المستقبل وجمهوره على حضور نجله الرئيس سعد الحريري إلى بيروت للمشاركة في إحياء المناسبة.

إلا أنّ هذه الذكرى تأتي هذا العام في ظل مناخ سياسيٍّ مختلف. فمنذ تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي، تحوّلت مناسبة 14 شباط إلى لحظة انتظارٍ سنوية، يترقّب فيها جمهوره خطابه وما قد يحمله من إشارات أو مواقف تتصل بإمكانِ العودة إلى الحياة السياسية أو الاستمرار في قرار التعليق.

وبين رمزية الذكرى وما تحمله من بُعدٍ وجداني والرهانات السياسية المرتبطة بأي كلمة قد تصدر عن الحريري، تتكاثر التساؤلات حول شكل المرحلة المقبلة، دور تيار المستقبل وموقع الشارع السني في المعادلة الداخلية.

في إطار هذه الذكرى، أكًدت النائبة السابقة رولا الطبش أنّ زيارة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت هذا العام تُعدّ زيارة طبيعية مع حلول ذكرى وطنية، مُشَدِّدَةً على أنّ جمهور الرئيس الحريري يتوق دائمًا للقائه وينتظره كل عام. وتَمَنَّت ألا تكون العودة مرتبطة فقط بالذكرى، بل أن تترافق مع إعلان احتمال العودة إلى العمل السياسي بعد تعليق القرار السابق.


وأَوضَحَت عَبرَ مِنصّة "بالعربي" أَنَّ تحليلات كثيرة وتكهنات بدأت تتحدث عن احتمال عودة سياسية للرئيس الحريري، لكنها أكدت أنّ القرار النهائي بهذا الشأن يملكه الرئيس سعد وحده. وقَالَت إِنَّ ارتباط الرئيس بمشروع سياسي وجمهور كبير يجعل أي خطوة منه محل اهتمام واسع، سواء من حيث التوقيت أو الشكل السياسي للعودة.


وعن وضع الشارع السني، لفتت الطبش إلى أنّه في خلال فترة غياب الرئيس الحريري عاش حالة من التشتت نتيجة الفراغ الذي أحدثه هذا الغياب، على الرَّغمِ مِن بروز شخصيات حاولت ملء الفراغ، فإنها لم تنجح في خلق مرجعية جامعة، مُؤكِّدَةً أَنَّ الحاجة اليوم لوجود الرئيس الحريري ملحّة، خصوصًا في ظل المتغيرات السياسية التي حصلت والتي أعادت تشكيل الواقع اللبنانِيّ.


وبالنسبة للذكرى، رأت أَنَّهَا تتجاوز البعد العاطفي، مُشِيرَةً إلى أنّ خطاب الرئيس سعد الحريري في هذه المناسبة سيحدد الاتجاهات السياسية المقبلة لتيار المستقبل وأنّ رمزية الذكرى الوجدانية قد تتحوّل إلى محطة سياسية تشمل الرؤية المستقبلية والاستحقاقات المُقبِلَة والقرار الذي سيعلنه الرئيس الحريري والذي سيكون بمثابة البوصلة للمرحلة المقبلة.


وعن شكل العودة المتوقعة، قالت الطبش إن أي قرار بالعودة سيسبقه مرحلة ترتيبات ضرورية، وبغض النظر عن شكل العودة، سيكون من الطبيعي إعادة تفعيل العمل التنظيمي، ترتيب البيت الداخلي، تنظيم الصفوف وتحديد المسؤوليات والأولويات بحسب مقتضيات المرحلة.


أمّا على الصعيد الشخصي، فَأَكَّدَت أنّ لديها نية للترشح في الانتخابات المقبلة، لكنها شددت أنّ أي قرار نهائي في هذا الإطار ينتظر تقييم الظروف العامة والاستماع إلى قرار الرئيس الحريري حول المشاركة في الانتخابات من عدمها.


وأَكَّدَت الطبش أَنَّهَا تُشَارِك الرؤية السياسية مع تيار المستقبل، ومن غير المنطقي اتّخاذ قرار فردي بمعزل عن التوجه العام للتيار، مُشِيرَةً إلى أنَّ القرار الشخصي يُبنى على الشيء مقتضاه بعد إعلان موقف الرئيس الحريري.

هل يحرّك 14 شباط 2026 بوصلة المرحلة المقبلة بالنسبة "للمستقبل"؟
هل يحرّك 14 شباط 2026 بوصلة المرحلة المقبلة بالنسبة "للمستقبل"؟ - 1