March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

هل دخلت الجماعة الإسلامية بنك أهداف إسرائيل في لبنان؟

بعد ساعات من انتهاء جولة رئيس الحُكُومَة نواف سلام في الجنوب، نَفَّذَت القوات الإسرائيلية عملية خطف خلف الخط الأزرق استهدفت القيادي في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي في بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا.

وتثير هذه العملية تساؤلات حول دلالاتها الأمنية والسياسية، خصوصًا في ظِلِّ التوترات الإقليمية الحالية، ما إذا كانت تُمَثِّلُ مؤشرًا على إدراج إسرائيل الجماعة ضمن لائحة استهدافاتها المقبلة في لبنان وما يترتب على ذلك من تبعات محتملة على الاستقرار الأمني في المنطقة.

في هذا السياق، أوضح منسق مجموعة عمل طرابلس الدكتور خلدون الشريف أَنَّ العلاقة بين الجماعة الإسلامية وحركة حماس هي علاقة وحدة حال وتنسيق واضح للعيان، ولا تحتاج إلى نقاش في الساحة اللبنانية، الأَمِر الذي قد يدفع بعض الجهات إلى الاعتقاد بوجود معلومات لدى بعض الأَشخاص المختطفين تتعلق بحماس تحديدًا، وليس بملفات أُخرى أَسَاسِيَّة.


ورَأَى عَبرَ مِنصّة "بالعربي" أَنَّ المسألة مرتبطة بشكل أَكبر بالبنية التنظيمية وبطبيعة العلاقة القائمة بين حماس والجماعة الإِسلامية، مُشِيرًا، في الوقت نفسه، إلى أَنَّ مَا حَصَل يحمل في طياته رسائل سياسية وأَمنِيَّة متعددة الاتجاهات.


واستشهد الشريف بزيارة رئيس الحكومة الأَخِيرَة إلى الجنوب وما تلاها من تطورات ميدانية تمثلت بتوغل إِسرائيلي قارب 10 كيلومترات في مناطق تعتبر ضمن نطاق عمل الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، مُعتَبِرًا أَنَّ في ذلك رسائل واضحة موجهة إلى الداخل اللبناني وإلى الأَطراف المعنية بالملف الأَمنِيّ.


وشَدَّدَ على أَنَّ هذه الرسائل لا تنفصل عن ملف حماس، الإِخوان المسلمين والجماعة الإِسلامية، لكنه اعتبر أَنَّ رَبطَهَا المباشر فقط بتصنيف الجماعة الإِسلامية هو تبسيط للمشهد، لِأَنَّ البعد الأَمني يبقى الأَساس في ما يحصل.


وتطرق إلى ما أَعلنه المُتَحَدِّث باسم الجيش الإِسرائيلي أَفيخاي أدرعي حول كشف الشاباك شبكة أَمنية قَالَ إِنَّهَا كانت تعمل داخل الأَراضي الإِسرائيلية جُنِّدَت مِن قبل عناصر لبنانية، فَأوضَحَ أَنَّ اسرائيل، في روايتها، لم تتهم حتى الان حزب الله أَو بِيئَة مُعَيَّنَة.


وفي هذا السياق، قلل الشريف من خطورة الحديث عن التجسس بحد ذاته، مُعتَبِرًا أَنَّ التجسس مسألة شائعة وطبيعية في سياق الحروب والصراعات بين الدول.  


ورأى أَنَّ إِسرائيل قد تكون بصدد استباق تطوراتٍ إِقليمية، لا سيما ما يحصل في تركيا من كشف لشبكات الموساد، في إِطار سياسة الرسائل المتبادلة، مؤكدًا، في المقابل، أَنَّهُ لا يرى في المعطيات الحالية مُبَرِّرًا لِشَنِّ عمل عسكري واسع على لبنان ولا وجود لِأَسباب موجبة من هذا النوع في المرحلة الراهنة.


وأَكَّدَ الشريف، في خِتَامِ حَديثِه، أَنَّ إِسرائيل دأبت على تضخيم الوقائع الأَمنية وتوظيفها إِعلَامِيًّا وسِيَاسِيًّا، عبر الإِعلان المتكرر عن شبكات وملفات أَمنية، من دون أَن يعني ذلك بالضرورة الذهاب إلى مواجهة عسكرية شاملة.

هل دخلت الجماعة الإسلامية بنك أهداف إسرائيل في لبنان؟
هل دخلت الجماعة الإسلامية بنك أهداف إسرائيل في لبنان؟ - 1