January 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

إطلالة عون الأخيرة.. عودة إلى خطاب القسم؟!

بعد مرور عام على انطلاق العهد، أَطَلَّ رَئِيسُ الجمهورية جوزاف عون مَعَ الإعلامي وليد عبود، حيث وضع عناوين أساسية للمرحلة المقبلة في لبنان.

وكان اللافت في حديثه تطرقه إلى سلاح "حزب الله"، معتبرًا أنه أصبح بلا جدوى في السياق الحالي، ما أثار هجومًا من قبل الحزب ومن يقفون في فلكه على تصريحات الرئيس، في موقف يعكس التوتر المستمر بين منطق الدولة وممارسات القوى اللاشرعية في البلاد.

في هذا السياق، أَكَّدَ الناشط السياسي والأكاديمي الدكتور حارث سليمان أَنَّ خطاب الرئيس عون الأخير يأتي متسقًا مع مبادئ الدولة، سيادة القانون والمصلحة الوطنية العليا ويستند إلى اتفاق الطائف والبيان الوزاري للحكومة.

 

وأَوضَحَ عبر مِنصّة "بالعربي" أَنَّ الرَّئيس عون كرر ما هو مطلوب من الدولة، مؤكدًا على ضرورة أن تحتكر الدولة استخدام العنف المشروع وفق القانون والدستور، بما يضمن الأمن، الاستقرار وحماية مصالح لبنان الوطنية، ومُشيرًا إلى أَنَّ هذا المفهوم يُعَدُّ أساسًا لأي دولة وفق المعايير السياسية والقانونية.

 

وقَالَ سليمان إِنَّ أي حزب سياسي، بما في ذلك حزب الله، لا يمكنه تحديد ما هي المصلحة الوطنية العليا، موضحًا أن هذا اختصاص الدولة برئاسة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وأن السلطة التنفيذية هي المخولة رسميًّا بتحديد الأولويات الوطنية واتخاذ القرارات في هذا المجال.

 

وأَشَارَ إلى أَنَّ الجديد في خطاب الرئيس عون هو دعوته حزب الله إلى التعقل، معتبرًا أن ما يقوم به الحزب يسيء إلى البيئة الشيعية التي يدعي تمثيلها، كما يضر بالمصلحة الوطنية العليا للبنان، داعيًا إلى الالتزام بمبادئ الدولة وتجنب التمادي في السياسات التي تسيء للوطن.

 

ورأى سليمان أن ردود حزب الله على خطاب الرئيس عون تمثل انحرافًا عن منطق الدولة ومحاولة لمواجهة خطاب الدولة بمنطق الميليشيا، مؤكدًا أن ادعاءات الحزب حول قدرته على مواجهة إسرائيل أو شن حرب داخلية لا أساس لها من الواقع وأن ما يصدر عنه من تصريحات لا يعكس حقيقة الوضع الأمني والسياسي.

 

وأوضح أن الرئيس عون يتحدث من موقع السلطة التنفيذية وقائد القوات المسلحة، وهو يمتلك معلومات دقيقة عن الوضع في الجنوب والمناطق اللبنانية الأخرى، ما يجعل تصريحاته مبنية على معرفة دقيقة بالواقع العسكري والأمني.

 

وعَنِ الأوضاع في إيران، اعتبر سليمان أن النظام الإيراني يواجه أزمة عميقة تعكس انهيار الدولة، مُشيرًا إلى أَنَّ النظام الحالي جعل إيران دولة هشة وفقيرة، غير قادرة على لعب دور إقليمي إيجابي، بَعدَمَا كانت تمتلك في الماضي الموارد البشرية والطبيعية كافة لتكون دولة قوية ومؤثرة.

 

وأَكَّدَ، في خِتَامِ حَديثِهِ، أَنَّ الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران تعكس سقوط النموذج الإيراني الذي حكم منذ الثورة العام 1979، النظام الإيراني يعيش اللحظات الأخيرة من وجوده وأَنَّ استمرار بقائِهِ مهدد بشكل كبير، معتبرًا أن هذا الوضع سيؤثر على السياسة الإقليمية والنفوذ الإيراني في المنطقة.

إطلالة عون الأخيرة.. عودة إلى خطاب القسم؟!
إطلالة عون الأخيرة.. عودة إلى خطاب القسم؟! - 1