أَثَارَت زيارة صحفي يحمل الجنسية الاسرائيلية إلى ضريح الأمين العام ل "حزب الله" السابق السيد حسن نصر الله موجة واسعة من الجدل في الأَيام الماضية، بعدما تداولت وسائل إعلام ومواقع تواصل إجتماعي صورًا قيل إِنَّهَا التقطت له داخل حرم الضريح.
وكان سبق هذا الحدث، قيام صحافي إسرائيلي آخر منذ أشهر، بِإلتِقَاطِ صور وفيديوهات له أثناء توُجُودِهِ في بيروت وتجوله في مناطق تخضع لنفوذ الحزب، ما طرح علامات إستفهام كبيرة حول دلالات هذه الزيارات ومخاطرها الامنية.
وفي هذا السياق، اعتبر النائب اللواء اشرف ريفي أَنَّ دخول أشخاص يحملون الجنسية الاسرائيلية إلى دول مختلفة حول العالم ليس أَمرًا مُستحيلًا من الناحية التقنية، موضحًا أَنَّ كَثيرًا من الاسرائيليين يحملون جنسيات مزدوجة وجوازات سفر أجنبية أوروبية أو أميركية، كما أَنَّ بعضهم قد يستخدم وثائق مزورة، وهو ما يحصل في إِطَار العمل الاستخباراتي في دول كثيرة.
إِلَّا أَنَّه شَدَّدَ عبر مِنصّة "بالعربي" على أَنَّ ما يثير الاستغراب والاستهجان في هذه القضية هو حصولها في ظل حالة استنفار قصوى، لا سيما في منطقة يفترض أَنَّهَا تتمتع بحساسية أمنية عالية جِدًّا، نَظَرًا للرمزية الخاصة لضريح السيد نصرالله لدى حزب الله. وقال إِنَّ دخول شخص أَجنبي إلى حرم يتمتع بهذه القدسية، وفي وقت يعلن فيه الحزب حالة جهوزية عالية، يطرح تساؤلات مشروعة حول مستوى المراقبة واليقظة.
وأَشَارَ ريفي إلى أَنَّ المنطق الامني يفترض وجود كاميرات مراقبة وإِجراءات ضبط دقيقة في محيط الضريح، فضلًا عن التدقيق في هوية أَي مرشد أَو شخص رافق الزائر في خلال جولته، مُعتَبِرًا أَنّهُ مِنَ الطبيعي أَن يبادر حزب الله إلى فتح تحقيق داخلي في هذه المسألة، إِلَّا أَنَّ ذلك لن يغير في واقع أَنَّ ما حصل قد حصل بالفعل وأَنَّ الشخص المعني يكون قد غادر البلاد على الأَرجح قبل انتشار الصور.
وفي رده على سؤال حول ما إِذَا كان هذا الحدث يشكل دليلًا على اختراق اسرائيلي لحزب الله، نفى ريفي هذا الاستنتاج، مؤكدًا أَنَّ ما حَصَلَ لا يرقى بالضرورة إلى مُستوى الاختراق الأَمني المباشر. وقال إِنَّ حالات دخول عناصر استخبارات أَجنبية بجوازات غير أَصلية او بهويات مزدوجة تحصل في مختلف دول العالم، ولا يمكن البناء عليها وحدها لاستخلاص نتائج كبيرة.
وختم: جوهر الاستغراب لا يكمن في مبدأ دخول شخص أَجنبي إلى لبنان، بل في توقيت الحادثة ومكانها وفي كونها وقعت داخل حرم يفترض أَنَّهُ يخضع لِإِجراءات حماية مُشددة، مُعتبرًا أَنَّ هذه النقطة بالتحديد هي التي تستدعي التوضيح والمساءلة.

