في ظلّ التسارع السياسي والأمني الذي تعيشه المنطقة، يبرز تعيين السفير سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني في اجتماعات لجنة "الميكانيزم" كواحد من أكثر التطوّرات حساسية في الملف اللبناني – الإسرائيلي، وسط تقديرات دولية ومحلية بأنّ هذا التعيين لعب دورًا مباشرًا في تأجيل الحرب الكبرى التي كان يُتوقّع أن تندلع قبل نهاية العام.
في هذا السياق، كشف مدير تحرير موقع"أساس ميديا" محمد بركات، في حديث خاص لمنصّة "بالعربي"، أنّ تعيين السفير سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني في اجتماعات لجنة "الميكانيزم" أخّر فعليًا اندلاع الحرب الكبرى التي كانت وسائل الإعلام العربية والأجنبية والإسرائيلية تتحدّث عن موعد قريب لبدئها، خصوصًا بعد مغادرة البابا، حيث كانت التقديرات تشير إلى احتمال توسّعها خلال أسبوعين أو ثلاثٍ على أبعد تقدير.
وأشار بركات إلى أنّ هذا التعيين لا يعني إلغاء الحرب، بل تأجيل موعد المجزرة المحتملة، معتبرًا أنّ وقف الحرب مرتبط فقط بالخلاصات السياسية الجدّية التي قد تتوصّل إليها اللجنة.
وأضاف أنّ ما قبل اللجنة سيبقى كما هو بعدها، لأنّ الروايات المتقابلة بين الحزب وإسرائيل لا تزال قائمة:
وبرأي بركات، فإنّ من يظنّ أنّ التفاوض سيوقف الاستهدافات اليومية أو ضرب المنازل فهو مخطئ. فالتفاوض، بحسب قوله، أجّل الحرب الكبرى وقد ينجح في إلغائها، لكنه لن يوقف الضربات اليومية لأنّ شيئًا لم يتغيّر على الأرض بعد.
وأوضح أنّ اللجنة لم تتوصّل حتى الآن إلى أيّ خلاصات، وأنّ النقاش داخل الميكانيزم يتمحور حول نقاط أساسية يرفضها حزب الله بالكامل، أبرزها:
ويختم بركات: "من يتخيّل أنّ النقاش سيدور حول أمتارٍ ونقاطٍ حدودية وأسرى فهو لا يفهم الصورة. الحديث الفعلي الوحيد هو عن سلاح حزب الله، ولا نقاش آخر مطروح في أيّ مكان، وخصوصًا داخل لجنة الميكانيزم".