بعد الزيارة التي قام بها المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل إلى طهران مُوفدًا من الرئيس نبيه بري، والحديث عن نية الأخير إيفاده إلى الرياض، بات السؤال الأبرز اليوم: ماذا قصد الرئيس بري من تلك الزيارة، وما هو الهدف من توجه خليل نحو المملكة العربية السعودية، وبالتالي، هل سلّمت طهران ملف الحزب إلى المملكة؟
عن هذا الموضوع، أفاد الصحافي إبراهيم ريحان بأنّ زيارة النائب علي حسن خليل إلى طهران جاءت في سياق طبيعي، باعتباره مُوفدًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث قام بمحادثات مع الجانب الإيراني تناولت ملف المفاوضات وعددًا من التفاصيل المرتبطة به. كما تركزت المباحثات على موقف إيران من إمكان توسيع لجنة الميكانيزم أو الدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل، في ضوء البيان الصادر عن الرؤساء الثلاثة والذي حمل توقيع حزب الله، مشيرًا إلى أنّ بعض الأوساط اعتبرت أن هذا البيان يعكس موقفًا إيرانيًا رافضًا للتفاوض.
وبحسب المعلومات، أوضح عبر منصّة "بالعربي" أنّ الرئيس بري أوفد خليل للاستفسار عن الموقف الإيراني ولطرح تساؤلات حول ما إذا كانت طهران تربط مسار المفاوضات اللبنانية بمصير مفاوضاتها مع الولايات المتحدة. كما يحاول الموفد اللبناني في الوقت نفسه تذليل بعض العقبات التي تعترض هذا المسار.
وفي ما يتعلق بالموقف السعودي، أشار ريحان إلى أنّ هناك نقاشات حول ضرورة التنسيق من أجل إبعاد خطر الحرب أو التصعيد الإسرائيلي عن لبنان، نظرًا إلى الدور الذي تؤديه المملكة وعلاقاتها الوثيقة بالولايات المتحدة. وحتى الآن، لم يُحسَم احتمال زيارة خليل إلى الرياض، إلا أنّ ورودها على جدول الأعمال يعكس أهمية هذا المسار.
وحول تكليف رئيس الجمهورية جوزاف عون السفير سيمون كرم ممثّلًا عن الدولة اللبنانية في اجتماعات لجنة الميكانيزم، أوضح ريحان أن الاجتماعات جاءت تلبية لمتطلبات أميركية تقضي بوجود وفد مدني سياسي ذي خبرة ديبلوماسية، باعتبار أنّ كرم يُعدّ ديبلوماسيًا متقاعدًا يتمتع بخبرة واسعة وخطاب سياسي معروف.
ورأى أنه من المبكر الحديث عن أيّ شكل من أشكال التطبيع، لأن لجنة الميكانيزم تجتمع لبحث آليات تطبيق الاتفاق ووقف الأعمال العدائية، وهي خطوة أولى نحو مفاوضات أخرى قد تكون تحت النار، وهي لا تعني بالضرورة أنّ شبح التصعيد قد يختفي.
وختم ريحان أنّ كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن بدء التطبيع مع لبنان يهدف إلى تحسين شروطه بالتفاوض، وبالتالي الإبقاء على حججه لتنفيذ أيّ ضربة عسكرية مقبلة.