January 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

تغريدة أدرعي تُشعل الجدل… هل تُفتح ملفات الاغتيالات من جديد؟

لفتت، أمس، التغريدة التي نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الذي كشف معلومات تتعلق بشخصيات لبنانية اغتالتها الوحدة 121 التابعة لحزب الله، لأنها كانت تعرف أكثر مما ينبغي عن انفجار مرفأ بيروت، وفق قوله.


وضمّت اللائحة التي أعلن عنها أدرعي الأسماء الآتية: جوزيف سكاف الذي كان يشغل منصب رئيس قسم الجمارك في مرفأ بيروت، منير أبو رجيلي الذي كان يشغل منصب رئيس وحدة منع التهريب في دائرة الجمارك، لقمان سليم، ناشط سياسي وصحافي كان يوجّه انتقادات كثيرة إلى الحزب، وجو بجاني، مصوّر كان من أوائل الذين تمكنوا من توثيق مشهد الانفجار.

كما تطرّق أدرعي إلى تورّط الحزب في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإلياس الحصروني.


شارل جبور: لبنان مقبل على حرب حتمية

وتعليقًا على ما نشره أدرعي، قال رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور إنّ المسؤولية تقع على عاتق الدولة اللبنانية للتحقق من الوقائع المتعلقة بتلك الاغتيالات والاعتداءات، خصوصًا وأنّ تلك الجرائم لم تصل إلى خواتيمها المطلوبة، مطالبًا بإعادة فتح التحقيقات اللازمة بهدف الوصول إلى نتائج واضحة وحاسمة في القضايا العالقة.

وفي شأنٍ متصل، لفت جبور عبر منصة "بالعربي" إلى أنّ حزب الله يدفع نفسه أوّلًا إلى مواجهة حتمية مع إسرائيل، مشيرًا إلى أنّ الحزب يصادر القرار الاستراتيجي في الدولة اللبنانية، ما يعني أن أيّ تصعيد سينعكس على بيئته مباشرة وعلى اللبنانيين عمومًا.

وأوضح جبور أنّ حزب الله لم يكتفِ حتى الآن بتسبّبه في تدمير لبنان في محطات عدّة، بل يواصل التمسّك بخيارات تؤدي إلى مزيد من الدمار والحروب. وقال إنّ الحرب الأخيرة أظهرت حجم التراجع الذي مُني به الحزب، وكشفت غياب أيّ توازن في القوى مع إسرائيل، الأمر الذي وضع ملف سلاحه أمام واقع جديد، في ظل موقف لبناني رسمي واضح يرفض بقاء السلاح خارج إطار الدولة، ابتداءً من رئاسة الجمهورية مرورًا برئاسة الحكومة، والبيانات الوزارية والمواقف السياسية المختلفة.

وفي ظل غياب أيّ توازن إقليمي، تابع جبور، فإنّ سوريا لم تعد كما كانت سابقًا، كما أنّ الشريان الممتد من طهران إلى لبنان تعرّض للقطع، في وقت تعيش فيه إيران وضعًا داخليًا صعبًا.

ورأى أنه، على الرغم من ذلك، يصرّ حزب الله على مواقفه ذاتها، ما يدفع البلاد نحو مواجهة حتمية تؤدي إلى مزيد من الموت والدمار، من دون أن تظهر أيّ مؤشرات على مراجعة حساباته أو الاستعداد لتسليم سلاحه، انسجامًا مع المواقف الإيرانية التي تواصل استفزاز الدولة اللبنانية.

وختم جبور: لبنان مقبل على حرب حتمية، ويبقى السؤال فقط حول توقيتها، سواء قبل نهاية العام أو مع بدايته الجديدة.