March 05, 2026   Beirut  °C
اقتصاد

ال TVA والبنزين في مواجهة الحكومة والشارع

لم يكن قرار رفع الضريبة على القيمة المضافة وزيادة سعر صفيحة البنزين سهلًا على اللبنانيين. قد يبدو القرار إجراءً تقنيًا بالنسبة للحكومة وقد يُقدَّم على أنّه خطوة استثنائية أو ضرورة مالية، لكنَّ وقعَهُ كان قاسيًا على المواطن بكل فئاته، من الموظف إلى العامل ومن أصحاب المهن إلى العائلات ذات الدخل المحدود.

فالغلاء في أسعار المحروقات لا يَبقى مَحصُورًا في قطاعٍ واحد، بل يمتد إلى كل تفاصيل الحياة اليومية، كونها تشكّل عنصرًا أساسيًّا في كلفة النقل، الإنتاج والخدمات. ومع ارتفاع سعرها ترتفع تلقائيًا أسعار السلع الأساسية وتتضاعف الأعباء على الناس في بلد يعيش أصلًا أزمة اقتصادية خانقة.

ومع توسّع دائرة الرفض من أكثر من قطاع حيوي وارتفاع سقف التلويح بالتصعيد، من دون أن يتبدّل شيء حتى الآن، يطرح الواقع سؤالًا واضحًا: هل تملك هذه القطاعات القدرة على فرض حلولٍ على طاولة الحكومة أم أنّ القرارات ستبقى ثابتة مهما ارتفع منسوب الاعتراض؟

في هذا السياق، أكد رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس رفض الاتحادات للقرارين الأخيرين، معتبرًا أنّ زيادة أسعار البنزين لم تضرب قطاع النقل فقط، بل انعكست على مختلف السلع والخدمات، لأن كل القطاعات ترتبط بكلفة المحروقات.


وأَشَارَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" إلى أَنَّ قطاع النقل، في حال قرّر التحرك، سيكون تحرّكًا شاملًا على مستوى كل المناطق، بمشاركة السيارات، الفانات، الأوتوبيسات، الشاحنات والصهاريج، مع احتمال اعتماد آليات مختلفة هذه المرّة، آَمِلًا عدم الوصول إلى هذا الخيار إذا عُولِجَت قبل الثلاثاء المقبل.


أما في ما يتعلق بالتفاوض، فأوضح طليس أنّ الاتصالات قائمة مع الجهات المعنية لكنها لم تُترجم بعد إلى نتائج عملية، مشددًا على أنّ المطلوب خطوات واضحة تعكس جدية في معالجة الأزمة، لِأَنَّ عامل الوقت بات ضاغطًا وأي تأخير إضافي قد يدفع الأمور نحو التصعيد.


وأَكَّدَ أَنَّ الاتحادات لا تعارض دعم العسكريين أو الموظفين، لكن ليس على حساب المواطنين أو سائقي النقل، داعيًا إلى التراجع عن القرار والبحث عن بدائل أخرى، لِأَنَّ لدى الحكومة خيارات عِدَّة يمكن اللجوء إليها بدل تحميل الناس أعباء إضافية.

ال TVA والبنزين في مواجهة الحكومة والشارع
ال TVA والبنزين في مواجهة الحكومة والشارع - 1