January 14, 2026   Beirut  °C
اقتصاد

مصدر أمني يحذر: هذه خطورة "الدولار الأسود"!

بين الإغراء والخداع، يتحرّك "الدولار الأسود" كفخٍّ محكم يُنصَب بهدوء لضحايا يبحثون عن فرصة نجاة وسط الانهيار. ومع كلّ عرضٍ مغرٍ، تُكتب قصة احتيال جديدة قد تنتهي بخسارة المال وربما الحرّية.

وفي وقت تتكثّف فيه التحذيرات الأمنية، يعود هذا الأسلوب الخطير إلى الواجهة، فارضًا سؤالًا واحدًا: كيف يعمل هذا الاحتيال؟ ولماذا لا يزال يوقع لبنانيين في شباكه؟

الدولار الأسود هو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى أسلوب احتيالي منظم، وليس إلى عملة حقيقية أو فئة نقدية معترف بها. تقوم هذه الخدعة على إيهام الضحية بوجود أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي جرى طلاءها أو تغليفها بمادة سوداء بهدف تهريبها أو إخفائها، مع الادعاء بإمكانية “تنظيفها” لاحقًا بواسطة مواد كيميائية خاصة لتعود صالحة للتداول.


وتُعد هذه العمليات من أخطر أشكال الاحتيال المالي، نظرًا لقدرتها على الإيقاع بأشخاص من مختلف الفئات، مستفيدة من الظروف الاقتصادية الصعبة وحاجة البعض إلى السيولة. وعليه، تحذّر الجهات الأمنية من الانجرار خلف أي عرض يتضمن “تنظيف أموال” أو “دولارات ملوّنة”، مؤكدة أن الدولار الحقيقي لا يحتاج إلى غسيل، وأن الوقاية تبدأ بالوعي والإبلاغ عن أي محاولة مشبوهة.


بعد إطلاق قوى الأمن الداخلي حملة لتحذير اللبنانيين من عمليات احتيال تعرف ب"الدولار الأسود"، عبر مقطع فيديو نشرته على صفحتها الرسمية في منصة "آكس"، يوضح آلية هذا الاحتيال وكيفية إيقاع بعض الأشخاص بضحاياهم من خلاله، أكد مصدر أمني عبر منصة "بالعربي" أن الأجهزة الأمنية اللبنانية، لا سيما قوى الأمن الداخلي، باشرت منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي إطلاق حملات لمكافحة عمليات الاحتيال المالي وأسفرت هذه الحملات عن عَدَدٍ مِنَ التوقيفات بحق المرتكبين من عصابات وأفراد.

 

وأوضح أن الحملة الأخيرة المتعلقة ب"الدولار الأسود" تأتي ضمن سلسلة من حملات التوعية التي تطلقها قوى الأمن، بهدف توعية المواطنين والحد من أعداد الضحايا الذين يقعون فريسة لمثل هذه العصابات.

 

وشدد المصدر على الدور المهم الذي يجب أن يضطلع به الإعلام في هذا المجال، لجهة نشر الوعي بين الناس والإضاءة على أساليب الاحتيال التي قد لا تكون واضحة للكثيرين.

 

كما حذر من الجرائم المالية التي ترتكب عبر العالم الافتراضي ووسائل التواصل الاجتماعي، داعيا المواطنين إلى التحلي بقدر كبير من الوعي وعدم الانجذاب إلى الإعلانات والعروض المضللة، خصوصًا تلك التي تتضمن مبالغ مالية كبيرة.