March 07, 2026   Beirut  °C
انتخابات

"لبنان القوي" يتقدم باقتراح قانون انتخابي.. وجيمي جبور: التمديد تقني بسبب الحرب

ينتظر ملف التمديد للمجلس النيابي جلسة الإثنين المُقبِل في مجلس النواب، في حال عُقِدَت، وَسطَ تزايد النقاش السياسي حول مصير الاستحقاق الانتخابي في ظل الظروف الراهنة.

وفي هذا السياق، تقدم تكتل لبنان القوي باقتراح قانون يقضي بالتمديد للمجلس النيابي الحالي لمدة أَربَعَة أَشهر قابلة للتجديد مرتين، في خطوة تهدف، بحسب مقدمي الاقتراح، إلى عدم التسليم بتمديد طويل يصل إلى سنتين كاملتين، وما يعنيه ذلك من القفز فوق المهل الدستورية.

وإِذا انعقدت الجلسة العامة الإثنين، فمن المتوقع أَلَا يعبر معظم النواب، سواء من الكتل أَو من النواب المستقلين، عن رفض قاطع لتأجيل الانتخابات بحد ذاته، بل أَن يتركز النقاش حول مدة التأجيل وحدوده، مع تباين في توصيفه بين من يسميه تأجيلًا تقنيًا ومن يضعه في خانة الظرف القاهر.

وفي خضم هذا الجدل، يبرز التساؤل حول موقف نواب التيار الوطني الحر، لا سيما بعد اقتراح القانون الذي تقدم به تكتل لبنان القوي، وذلك في حال لم يُؤخَذ بهذا الاقتراح وذهب المجلس النيابي إلى خيار التمديد لمدة سنتين.


وفي هذا الإِطَار، أَكَدَ عضو التكتل النائب جيمي جبور أَن التكتل يرفض مبدأ التمديد في الأَسَاس، مُشيرًا إلى أَنَ التمديد المطروح اليوم يأتي نتيجة ظروف استثنائية مرتبطة بالحرب واستحالة حُصول الانتخابات عَمَلِيًا في الوقت الراهن.


ولفت عَبرَ مِنصة "بالعربي" إلى أن التكتل كان قد عارض سابقًا أي توجه نحو التمديد، حتى قبل اندلاع الحرب، عندما كانت تطرح محاولات لتهيئة الأجواء السياسية باتجاهه، مُؤكِدًا أَنَ موقف التكتل حِينَهَا كَانَ رَفضًا كَامِلًا. وقَالَ إِنَ الواقِع الحالي مختلف، إِذ تَمُرُ البلاد بظروف حرب تجعل من حصول الانتخابات أَمرًا مُتَعَذِرًا عَمَلِيًا، ما يفرض البحث في حلول موقتة ومحدودة.


وأَوضَح جبور أَن اقتراح التمديد لفترة 4 أَشهُر قابلة للتجديد مرتين يندرج في هذا الإِطَار، باعتبارِهِ تَمدِيدًا تِقنِيًا ولفترة وجيزة ترتبط بإنهاء الحرب والظروف القهرية التي تمنع حُصول الانتخابات، وليس بهدف البقاء في السلطة أَو اغتصابها.


وشَدَدَ على أَنَ التكتل يرفض بشكل واضح التمديد لمدة سنتين، مُعتَبِرًا أَنَ تَمدِيدًا بهذا الحجم يشكل اغتِصَابًا للسلطة. وأَشَارَ في المُقَابِل، إلى أَنَهُ في حال أَقَرَ المجلس النيابي بالأكثرية قَانُونًا يقضي بالتمديد لسنتين وأَصبَحَ نَافِذًا، فَالتَعَامُل مَعَهُ سيكون وفق الآليات الدستورية والقانونية المُتَاحَة، مُوضِحًا أَنَ مَسأَلَة الاعتراض على مثل هذا القانون تبحث في حينها ضمن هذه الأُطُر.


كَمَا لَفَت جبور إلى أَنَ غالبية الكتل النيابية تُدرِكُ اليوم أَنَ الظروف الحالية لا تسمح عملِيًا حُصول الانتخابات، مُرَجِحًا أَن يَنعَكِس هذا الواقع في النقاشات والمواقف التي ستصدر دَاخِلَ المجلس النيابي في خلال الجلسة المُرتَقَبَة.