مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية لعام 2026، يتجدّد الجدل في لبنان حول إمكان حصولها في ظلّ الظروف السياسية والأمنية الراهنة، وما يرافقها من مخاوف وعوامل قد تعيق هذا الاستحقاق الدستوري. وبين موجات التشكيك التي تسبق عادة كل انتخابات، يبرز رأي يؤكّد أنّ البلاد تسير نحو مرحلة انتقالية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بملفّ حصرية السلاح ودور الدولة وأنّ الانتخابات ستحصل على الرغم من كل الموانع، على أمل أن تشكّل محطةً مفصلية في مسار استعادة الدولة لدورها.
في هذا السياق، عبّر المحامي والناشط السياسي ليون سمرجيان عن أمله في أن تتمكّن البلاد من خوض هذا الاستحقاق، مشيرًا إلى أنّ التشكيك في العملية الانتخابية مسألة تتكرّر قبل كل انتخابات.
ولفت عبر منصّة "بالعربي" إلى أنّ انتخابات العام 2026 قد تواجه عوامل من شأنها أن تحول دون حصولها في موعدها، غير أنّه، وعلى الرّغمِ من كل هذه الموانع، يرى أنّ الانتخابات ستحصل في موعدها الدستوري.
واستعاد سمرجيان تجربته في انتخابات العام 2022. وقال: لقد خضتُ الاستحقاق في الانتخابات الأخيرة، وكان تركيزنا منصبًّا على ضرورة طرح موضوع حصرية السلاح، وكسر بعض التابوهات، لأنّ ملفّ سلاح الحزب كان الأكثر حضورًا وضغطًا، وشكّل العنوان الأساسي لأي حملة انتخابية آنذاك.
أضاف: أمّا اليوم، ونحن على أعتاب انتخابات 2026، فالحديث بات يتمحور حول كيفية انتقال الدولة اللبنانية من واقع الازدواجية في السلاح إلى واقع حصرية السلاح. ونحن نرى أنّ هذا المسار يلوح فعليًا في الأفق.
وأشار سمرجيان إلى أنّ المراحل الانتقالية غالبًا ما تشهد صعوبات ومطبّات، وربما تنزلق نحو مسارات خطرة، معتبرًا أَنَّ البلاد ذاهبة نحو هذا المسار وأنّ هناك انتقالًا سيحصل، آملًا أن يكون انتقالًا سلسًا، على غرار ما حدث في العام 2022.
وختم: ستشهد المرحلة المقبلة بطبيعة الحال إضافات ومفاجآت، ولكن لن نكشف عنها جميعها في الوقت الراهن.