January 14, 2026   Beirut  °C
انتخابات

بَعد تحرُّك ترامب ضدّ "الجماعة"، أَمينُها: سنخوض الانتخابات بِرِجَالِ دولة

بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذِيًّا لبدء إجراءات تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، ما قد يفرض عقوبات عليها. وذكر الأمر أن فروع "الجماعة" في لبنان، مصر والأردن "تدعم الإرهاب وتسهل أعمال العنف وزعزعة الاستقرار، مما يشكل تهديدًا لمصالح الولايات المتحدة وأمنها القومي ومواطنيها"، بات الحديث عن مدى إنعكاس هذا القرار على دور الجماعة الإسلامية في لبنان، المرتبطة بشكل مباشر بِالإخوان وتأثيره على مؤسساتها، بالإضافة إلى مشاركتها في الانتخابات النيابية المقبلة ونسج تحالفاتها.

في هذا السِّياق، أَوضَحَ الأَمينُ العام للجماعة الإسلامية الدكتور علي أبو ياسين أن التصنيف ليس قرارًا نهائيًّا، بل نقاش سياسي داخلي يتكرر كل فترة، مرتبط بتباين وجهات النظر داخل الادارة الأميركية حول التمييز بين الحركات الإسلامية السياسية والجماعات العنيفة، مُشيرًا إلى أَنَّ النقاش اليوم مرتبط بالموقف السياسي من العدو الاسرائيلي.

 

ورَأى عبر منصّة بالعربي أَنَّنا أمام سجال سياسي لا أمام خطوة قانونية حقوقية مدعومة بأي أدلة، الهدف منه هو إزالة العقبات أمام مشروع إسرائيل الكبرى وتمرير التطبيع في المنطقة، مُذَكِّرًا بِأَنَّ إدارة ترامب حاولت سابقًا التصنيف ولم تجد أدلة تدين الجماعة.

 

وأَكَّدَ أبو ياسين أَنَّ هذا النقاش لا يعبر عن واقع الجماعة الاسلامية في لبنان، مُوضِحًا أَنَّ الجماعة تنظيم لبناني مرخص، يعمل منذ عقود ضمن القانون، ليس له ارتباطات تنظيمية خارجية، يُشارك في الانتخابات والعمل الاجتماعي ومُمَثَّل في مجلس النواب والبلديات والنقابات، لذلك لا يوجد أي أساس لربط النقاش الأميركي بالواقع اللبناني.

 

وشَدَّدَ على أَنَّ تقييم أي قوة سياسية لبنانية هو أمر مرتبط حصرِيًّا بالدستور والقانون اللبنانيين، وليس وفق تصنيفات سياسية خارجية تتعلق بسياقات مرتبطة بالمصالح والسياسات الأمريكية الداعمة للعدو الاسرائيلي وغير المرتبطة بالواقع اللبناني، مُعتَبِرًا أَنَّ أي تضخيم أو تهويل أو استخدام لهذا القرار الرئاسي في منافسات سياسية محلية لبنانية يفتح الباب أمام توتير داخلي إضافي لا مبرر له.

 

ولَفَت أبو ياسين أَنَّ الجماعة الاسلامية تمثل شريحة وازنة من المواطنين اللبنانيين، تُعَبِّرُ عن تطلعاتهم وهمومهم، تمتلك برنامجًا سياسيًّا إصلاحيًّا يهدف إلى المُشَارَكَة في بناء دولة العدالة، المواطنة والمؤسسات، تؤكد على العروبة كجزء من هوية لبنان كما نص الدستور وتدعم القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما ينسجم مع الإجماع اللبناني الواسع.

 

وشَدَّد على استمرار الجماعة بكل أعمالها كلا ضمن مساره المعتاد، طالما أن كل هذه الأعمال تصب في تنميةِ المجتمعِ اللبناني وإصلاحِ الدولة ومؤسساتها وهي ضمن القوانين مرعية الإجراء، وأَنَّهَا ستخوض الانتخابات النيابية المقبلة بتحالفات وطنية، مبديا عدم خوفه على التحالفات. وقال: ستقدم مرشحين بمواصفات رجال دولة.