July 02, 2026   Beirut  °C
سياسة

"موقف التيار واضح".. سيزار أبي خليل: التفاوض وسيلة شرعية وما تسرب عن ملحق سري يثير مخاوف

بعد صدور بيان التيار الوطني الحر حول اتفاق الإطار، والذي تضمن شرحا لموقفه من مسار التفاوض وملاحظاته على عدد من بنود الاتفاق، مع التأكيد على أهمية تحصيل الحقوق اللبنانية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار وبسط سلطة الدولة، لكنه في المقابل رأى أن الاتفاق يحتوي على بعض الثغرات التي تحتاج إلى معالجة.

فالبيان شدد على أهمية التفاوض كوسيلة شرعية لتحقيق المصالح الوطنية، لكنه أبدى تحفظه على نقاط عدة في الاتفاق، أبرزها عدم ورود الانسحاب الإسرائيلي بشكل واضح، وعدم وجود ضمانات كافية، إضافة إلى ملاحظاته حول بعض الجوانب القانونية والدستورية المرتبطة به. فهل تعكس هذه التحفظات رفضا للاتفاق بصيغته الحالية، أم أنها موقف داعم له لكن بشروط؟

وفي هذا السياق، قدم النائب سيزار أبي خليل قراءة التيار الوطني الحر لاتفاق الإطار، شارحا أسباب دعمه لمسار التفاوض ومبررات تحفظه على بعض بنود الاتفاق.


واعتبر عَبرِ مِنصة "بالعربي" أن موقف التيار الوطني الحر من مشروعية التفاوض واضح، مشيرا إلى أن التفاوض يعد وسيلة شرعية لتحصيل الحقوق الوطنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، وعودة السكان والأسرى، وإعادة الإعمار، وبسط سلطة الدولة، وحصر السلاح بيد الدولة والقوى الشرعية اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني.


ورأى أبي خليل أن اتفاق الإطار يتضمن ثغرات عدة، أبرزها أنه لم ينص صراحة على الانسحاب الإسرائيلي، واكتفى بعبارة "إعادة الانتشار"، وهي عبارة قال إنها تحمل ذكرى سيئة لدى اللبنانيين، مشيرا إلى أن ما تسرب عن وجود ملحق سري يثير مخاوف أيضا، لجهة عدم وجود وقف واضح لإطلاق النار حتى ضمن هذا الملحق.


وأكد أن ما يهم التيار الوطني الحر هو تأمين مصلحة لبنان، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار، معتبرا أن تعهد الدولة بعدم مخاصمة إسرائيل أو ملاحقتها في المحافل الدولية السياسية والقضائية قد يفرط بحقوق اللبنانيين. كما انتقد عدم الإشارة إلى اتفاقية الهدنة، التي يعتبرها التيار أساسا في النزاع مع إسرائيل.


وشدد أبي خليل على أن أي ملف بهذه الدرجة من الأهمية والخطورة يجب أن يحظى بحد أدنى من الإجماع الوطني، وألا يكون سببا للانقسام الداخلي، لأن ذلك يضعف الموقف اللبناني المفاوض ويهدد الساحة الداخلية بالفتنة، بما لا يخدم سوى إسرائيل وخصوم لبنان، مذكرا بالأصول الدستورية الواجب اتباعها في ما يتعلق بالاتفاقات الدولية. وأوضح أنها يجب أن تعرض على مجلس الوزراء وتحصل على موافقة ثلثي أعضائه، قبل إحالتها إلى مجلس النواب لإبرامها نهائيا، باعتبارها من المعاهدات التي ترتب التزامات على الدولة اللبنانية ولا يمكن فسخها بصورة سنوية.


وعليه، فإن التيار الوطني الحر لا يضع نفسه في خانة الرافض للتفاوض، لكنه يبدي تحفظات على صيغة اتفاق الإطار الحالية، ما يجعل موقفه مرتبطا بمدى تضمين الاتفاق ضمانات واضحة تحفظ مصالح لبنان وتؤمن حقوقه. فكيف يمكن للجانب اللبناني الوصول إلى اتفاق يحظى بأوسع توافق داخلي، ويضمن في الوقت نفسه تحقيق الأهداف الوطنية التي يطالب بها لبنان؟