May 26, 2026   Beirut  °C
سياسة

العميد جورج الصغير: سننتهي من "زبالة" الخميني!

أطلق المحلل السياسي والعسكري العميد المتقاعد جورج الصغير سلسلة مواقف حادة خلال حلوله ضيفًا ضمن برنامج "حوار الليلة" عبر منصة "بالعربي"، تناول فيها المشهد اللبناني والإقليمي، من ذكرى عيد المقاومة والتحرير، إلى واقع "حزب الله"، والتطورات الإيرانية، والعقوبات الأميركية، وصولًا إلى مستقبل لبنان والجيش اللبناني وقانون العفو العام.

واعتبر الصغير أن ما يُحتفل به في 25 أيار لم يعد بالنسبة إليه "عيدًا"، بل "يوم حداد وطني"، قائلاً إن اللبنانيين باتوا "يبكون على لبنان المحرر عام 2000 وعلى الضحايا والبيوت المهدمة"، محملاً "حزب الله" وإيران مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد. كما عاد ليستعرض ظروف الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب عام 2000، معتبرًا أن التفاهمات الدولية والإقليمية لعبت دورًا أساسيًا في تلك المرحلة.


وفي تعليقه على خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، رأى الصغير أن الأخير "يعيش خارج الواقع"، معتبرًا أن الخطاب الذي تضمن دعوات للتحرك في الشارع وإسقاط حكومة الرئيس نواف سلام يأتي ضمن "أوامر إيرانية مرتبطة بالمفاوضات الأميركية ـ الإيرانية". وقال إن إيران وإسرائيل "تتمنيان رؤية لبنان في حرب أهلية"، مضيفًا أن الحزب لم يعد يمتلك القدرة ذاتها التي كان يملكها في السابق لتحريك الشارع أو فرض معادلات سياسية داخلية، وإن كان لا يزال يملك نفوذًا واسعًا داخل مؤسسات الدولة.


وأشار الصغير إلى أن "الثنائي الشيعي" تمكن خلال العقود الماضية من الإمساك بمفاصل الدولة اللبنانية، سواء داخل المؤسسات السياسية أو الإدارية أو الأمنية، معتبراً أن بقية القوى السياسية ساهمت، عن قصد أو عن ضعف، في تكريس هذا الواقع. وقال إن النفوذ داخل الدولة "لم يتغير فعليًا حتى اليوم"، رغم التحولات التي شهدتها المنطقة والضغوط الدولية المتزايدة على "حزب الله".


وتوقف عند العقوبات الأميركية الأخيرة التي استهدفت شخصيات لبنانية وضباطًا لا يزالون في الخدمة الفعلية، معتبرًا أن واشنطن توجه رسائل مباشرة إلى مؤسسات الدولة اللبنانية، ولا سيما العسكرية والأمنية، بشأن النفوذ القائم داخلها. كما انتقد بعض التعيينات داخل المؤسسة العسكرية، معتبرًا أنها تعكس استمرار التجاذب السياسي وعدم القدرة على الفصل الكامل بين الدولة والقوى النافذة.


وفي الملف الإيراني، أبدى الصغير قناعته بأن النظام الإيراني يتجه نحو مرحلة صعبة جدًا، مرجحًا أن تشهد الأشهر المقبلة تطورات كبرى، سواء عبر اتفاق بشروط أميركية أو من خلال مزيد من الضغوط التي قد تؤدي إلى انهيار داخلي. واعتبر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتبع سياسة مختلفة عن الإدارات السابقة، تقوم على إنهاء النفوذ الإيراني في المنطقة، مشيرًا إلى أن ما يجري اليوم ليس مجرد مناورة سياسية، بل مسار تصعيدي قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في الشرق الأوسط.


أما في ما يتعلق بلبنان، فرأى الصغير أن مستقبل البلاد مرتبط بشكل مباشر بمصير إيران و"حزب الله"، معتبرًا أن أي تراجع للدور الإيراني سينعكس تلقائيًا على الداخل اللبناني. كما شدد على أن استعادة الدولة تتطلب إعادة بناء شاملة للمؤسسات، بدءًا من الجيش والإدارة وصولًا إلى النظام السياسي نفسه، داعيًا إلى "إعادة صياغة" الحياة السياسية اللبنانية على أسس جديدة تتجاوز الاصطفافات التقليدية والطائفية.


وفي حديثه عن الجيش اللبناني، قال الصغير إن المؤسسة العسكرية فقدت جزءًا كبيرًا من هيبتها منذ الحرب الأهلية، معتبرًا أن استعادة هذه الهيبة تبدأ بحصرية السلاح بيد الدولة. كما رأى أن لبنان يحتاج إلى "إعادة فبركة كاملة" للنظام السياسي، مستشهدًا بأفكار كل من كمال جنبلاط وبشير الجميل، ومعتبرًا أن الأزمة اللبنانية لا يمكن حلها ضمن الصيغة الحالية من دون مراجعة عميقة لاتفاق الطائف وبنية السلطة.


وفي ختام الحلقة، تطرق الصغير إلى ملف قانون العفو العام وقضية الشيخ أحمد الأسير، داعيًا إلى إعادة فتح الملف قضائيًا والتحقيق في كل الملابسات المرتبطة بأحداث عبرا، متسائلًا عما إذا كان الأسير قد "وقع في فخ" خلال المواجهات مع الجيش اللبناني. كما دعا إلى كشف كل الحقائق المتعلقة بتلك المرحلة، معتبرًا أن العدالة الحقيقية تقتضي إعادة التحقيق في الأحداث بعيدًا عن الحسابات السياسية والإعلامية.


لمشاهدة الحلقة كاملة، الرجاء الضغط على الرابط أدناه: