March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

بيتر جرمانوس عبر منصّة بالعربي: لبنان مهدّد بغزو بري إسرائيلي – سوري

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهات العسكرية في المنطقة، تتزايد المخاوف من انزلاق لبنان إلى مرحلة شديدة الخطورة قد تعيد رسم واقعه السياسي والأمني. ومع ارتفاع منسوب التهديدات واحتمال انتقال العمليات إلى البرّ، تبدو البلاد أمام مفترق مصيري قد يحمل تغييرات عميقة تطال شكل الدولة وتركيبتها ومستقبلها، في ظل عجز رسمي واضح عن ضبط مسار الأحداث أو تحصين الداخل من تداعيات الانفجار الإقليمي.

في هذا السياق، حذّر المفوّض السابق لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، من أنّ الأمور في لبنان تتجه نحو تصعيد خطير قد يصل إلى حدّ غزو بري تنفّذه إسرائيل، ولا يستبعد أن يتزامن مع تدخل سوري إذا اقتضت التطورات الميدانية ذلك.


واعتبر جرمانوس في حديثٍ عبر منصة بالعربي، أن أي عملية عسكرية برية من هذا النوع ستؤدي إلى تفكك ما تبقّى من شكل الدولة اللبنانية، وقد تفتح الباب أمام تغييرات جوهرية، سواء على مستوى النظام السياسي أو حتى حدود لبنان وتركيبته الديموغرافية. وقال إنّ لبنان الذي عرفناه قد لا يكون هو نفسه بعد بدء العمليات العسكرية على الأرض، مشيرًا إلى أن ما سيولد من رحم هذه المواجهة سيكون واقعًا جديدًا بالكامل، لم تتضح معالمه بعد.


وانتقد جرمانوس أداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أنّها عاجزة عن مواجهة التحديات المطروحة. وأوضح أن هذه السلطة، مع احترامه للأشخاص الذين يتولون مواقع المسؤولية، لم تتمكن من فرض سيادتها أو منع وقائع أقل خطورة، فكيف لها أن تواجه تنظيمًا عقائديًا مسلحًا يتمتع بقدرات تنظيمية وعسكرية عالية.

وأضاف أنّ المشكلة لا تتعلق فقط بالإمكانات، بل أيضًا بغياب الإرادة السياسية والأدوات اللازمة والتصميم لمواجهة تنظيم ذي أيديولوجيا واضحة وبنية عسكرية متماسكة.


وفي سياق متصل، أشار جرمانوس إلى أن إسرائيل تبدو وكأنها حصلت على ضوء أخضر أميركي للتحرك في لبنان وفق ما تراه مناسبًا، معتبرًا أنّ الآلة العسكرية الإسرائيلية قد تتصرف على هذا الأساس، من دون قيود سياسية واضحة، ما يرفع منسوب المخاطر إلى مستويات غير مسبوقة.


وختم جرمانوس حديثه بالتأكيد أنّ لبنان يقف أمام مفترق خطير، وأنّ أي خطأ في الحسابات قد يدفع البلاد إلى تحولات دراماتيكية تطال الكيان والدولة معًا.