March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

قاسم قصير ينفي الخلاف: لا شرخ بين بري وحزب الله ولا مع إيران

في ظلّ تصاعد الحديث الإعلامي والسياسي عن وجود خلافات متنامية بين "حزب الله" وحركة أمل، لا سيّما على خلفية التطورات الإقليمية واحتمالات توسّع المواجهة في لبنان، برزت في الآونة الأخيرة مقاربات متناقضة حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، حدود التمايز في المواقف ودور كلّ من المرجعيات السياسية والدينية في إدارة المرحلة الحسّاسة.

وفي هذا السياق، نفى الصحافي قاسم قصير وجود أي خلاف بين الرئيس نبيه بري و"حزب الله" أو بين الرئيس بري وإيران، كما نفى وجود أي تباين بين المرجع الديني الأعلى علي السيستاني والمرجعية الدينية الإيرانية.

 

وأوضح قصير، في حديثه عبر منصّة "بالعربي" ضمن برنامج تحدي الـ 15 سؤال"، أنّه لا يوجد أي خلاف، لا سياسي، لا عقائدي ولا مرجعي، بل قد تكون هناك أحيانًا وجهات نظر مختلفة في كيفية مقاربة بعض الملفات، وتُناقَش ويُتَّفَق عليها داخل الأطر المعروفة.

 

وأشار إلى أنّ ما يُوصَف بالتمايز بين أداء الرئيس بري وأداء "حزب الله" لا يرقى إلى مستوى الخلاف، لافتًا إلى أنّ الطرفين متّفقان على العناوين الكبرى، لا سيّما مسألة عدم توريط لبنان في حرب شاملة، وهو موقف عبّر عنه الرئيس بري كما عبّر عنه "حزب الله" بوضوح.

 

وقالَ قصير إِنَّ "حزب الله" ليس في وارد الحرب ولا يسعى إليها، ولذلك نراه متريّثًا في أدائه الميداني، لكن في حال فُرضت الحرب على لبنان، فالدفاع يصبح أمرًا لا مفرّ منه.

 

وتابع: شهدت العلاقة في مراحل سابقة اختلافات في الاستراتيجية أو في المقاربة العقائدية وفي طبيعة العلاقات الإقليمية، لا سيّما في فترات كانت فيها علاقة حركة أمل جيّدة مع النظام السوري، مقابل ارتباط "حزب الله" بإيران، ما أدّى آنذاك إلى تباينات وصراعات.

 

إلّا أنّ قصير شدّد على أنّ هذا الواقع تغيّر اليوم بالكامل، مؤكدًا أنّه لم يعد هناك أي خلاف، لا على المرجعية، لا على العقيدة ولا على المشروع السياسي. وقَالَ: "حزب الله" ملتزم اليوم بما قاله الإمام موسى الصدر قبل أكثر من أربعين عامًا وما يطرحه الحزب ينسجم مع ما تعبّر عنه حركة أمل في الجوهر.

 

وأَشَارَ إلى أنّ التمايز القائم يقتصر أحيانًا على الأداء أو على الجوانب التنظيمية أو التربوية والعقائدية، لافتًا إلى أنّ المرجعية الدينية لحركة أمل هي السيد السيستاني، فيما المرجعية الدينية لـ"حزب الله" هي السيد علي خامنئي، لكن حتى على هذا المستوى لا يوجد أي خلاف بين المرجعيتين.



اضغط على الرابط الآتي لمشاهدة الحلقة: