March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

الأنظار إلى جلسة الحكومة غدًا وخطة الجيش تغيب

تتجه الأَنظار إلى جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غَدًا الجمعة، في ظل تساؤلات متزايدة حول تداعيات عدم طرح خطة الجيش اللبناني الخاصة بمنطقة شمال الليطاني على جدول أعمالها وما يمكن أَن يترتب على هذا الغياب من انعكاسات سياسية وأمنية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية مضاعفة في توقيت بالغ الحساسية، إِذ تأتي على بُعدِ أَيَّامٍ مِنَ الزيارة المرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، وعلى مسافة أَسابيع قليلة من انعقاد مؤتمر دولي مخصص لدعم الجيش اللبناني، الأَمِر الذي يفتح الباب أَمَامَ نقاش واسع حول موقع الدولة اللبنانية والتزاماتها وحول حجم الدعم المنتظر في ظل استمرار التأجيل وغياب القرارات الحاسمة.

في هذا السياق، أَكَّدَ الصحافي الان سركيس أَنَّ جلسة الحكومة المقررة غَدًا لن تشهد طرح خطة الجيش اللبناني، خلافًا لما يُتَدَاوَل في بعض الأوساط، مُوضِحًا أَنَّ هذا الملف غير مدرج أَساسًا على جدول الأَعمال، وفي حال تقرر طرحه فسيكون من خارج الجدول وبمبادرة مباشرة من رئيس الحكومة.

 

وأَشَارَ عَبرَ مِنصّة "بالعربي" إلى أَنَّ المعطيات المتوافرة حتى اللحظة تُؤَكِّدُ أَنَّ خطة الجيش رُحِّلَ البحث فيها في خلال الجلسة الحكومية السابقة إلى شهر شباط المقبل، في محاولة لامتصاص ردودِ فعل الرأي العام المؤيد للحزب من جهة وانتظار تطورات إقليمية كبرى من جهة ثانية، لا سيما المرتبطة بِإِيران.

 

ولَفَت سركيس إلى أَنَّ ثَمَّةَ رِهَانًا لدى بعض الأَطراف على أَن يشهد شباط تطورات مفصلية على مستوى المنطقة، ما قد ينعكس مباشرة على واقع حزب الله ودوره.

 

وأَوضَحَ أَنَّ تسريع طرح الخطة كان يمكن أَن يشكل رسالة سياسية ايجابية قبيل زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، وكذلك قبل أَسابيع من انعقاد مؤتمر دولي مخصص لدعم الجيش اللبناني.

 

واعتَبَر أَنَّ إقرار الخطة قبل هذه الاستحقاقات كان سيمنح الدولة اللبنانية والجيش تحديدًا ورقة قوة أَساسية في مخاطبة المجتمعين العربي والدولي، ويؤكد وجود قرار سياسي واضح بالسير في برنامج تعزيز دور الدولة وبسط سلطتها.

 

وَرَدًّا على سؤال عما إذا كان عدم طرح الخطة يشكل إِذعَانًا لخطاب نائب الأَمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، شَدَّدَ سركيس على أَنَّ هذا التوصيف غير دقيق، مُعتَبِرًا أَنَّ قاسم لا يمتلك التأثير ذاته الذي كان يتمتع به الأَمين العام السابق للحزب حسن نصر الله. وقالَ إِنَّ التأخير الحاصل يندرج في إِطَارِ المراوغة وكسب الوقت، لا أَكثر، لكنه في الواقع يُشَكِّلُ هَدرًا للوقت وليس استثماره.

 

وأَكَّدَ أَنَّ حزب الله سيكون الخاسر الأَكبَر في حال اندلاع حرب شاملة، مُشِيرًا إلى أَنَّ المواجهة المقبلة في حال حصولها ستكون مرتبطة مباشرة بمصير إيران وأَذرعها في المنطقة. ومن هذا المنطلق، رَأَى أَنَّ كل تسريع في عمل الحكومة وكل خطوة متقدمة في اتجاه تعزيز مؤسسات الدولة من شأنها أَن تحمي لبنان وتخفف من كلفة أَي مواجهة محتملة، لا سيما على المدنيين ومؤسسات الدولة.

 

واعتبَرَ سركيس أَنَّ عدم إِقرار الخطة قبل زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة يضعف موقعه التفاوضي ويعرضه لسماع مواقف سلبية أَو مطالب أَميركية مرتفعة السقف، كانت لتكون أَقَلّ حدة لو أَظهرت الحكومة التزامًا سياسيًا واضحًا بدعم الجيش. وقالَ إِنَّ ذهاب قائد الجيش إلى واشنطن من دون خطة واضحة شمال الليطاني يشكل ضربة للزيارة قبل حصولها، كما يشكل ضربة للسيادة اللبنانية وتأخيرًا في تنفيذ ما هو مطلوب لبنانيًا وفق الدستور، قبل أَن يكون مطلوبًا أَمِيرِكِيًّا أَو عَرَبِيًّا أَو إِسرَائِيلِيًّا.

 

وأَكَّدَ أَنَّ تأجيل إِقرار الخطة لا ينعكس سَلبًا فقط على الزيارة المرتقبة، بل أَيضًا على حجم الدعم العسكري والمالي الذي يمكن أَن يحصل عليه الجيش اللبناني، معتبرًا أَنَّ هذا الملف كان يجب أَن يُحسَم قَبلَ الزيارة لا بعدها.

الأنظار إلى جلسة الحكومة غدًا وخطة الجيش تغيب
الأنظار إلى جلسة الحكومة غدًا وخطة الجيش تغيب - 1