March 05, 2026   Beirut  °C
سياسة

شكوى بتواقيع مزوّرة واتهامات مُلفّقة

يشهد قطاع التعليم في لبنان أزماتٍ طويلة ومتشابكة، تشمل تأخر الرواتب، غياب الضمانات الوظيفية وصعوبة الحصول على تمثيل نقابي فعّال، ما يجعل أي خطوة نحو حماية حقوق المعلمين أو المطالبة بمستحقاتهم مَهَمَّة شاقة ومعقدة. في هذا السياق، برزت منابر مستقلة للدفاع عن حقوق الأساتذة المتعاقدين، في محاولة لتقديم صوت مستقل بعيدًا عن التوجيهات السياسية.

اليوم، يشير البعض إلى أنّ هذه المعركة الحقيقية ليست فقط على تحسين الحقوق والأجور، بل على استقلالية النقابات نفسها، وَسطَ سيطرة أحزابٍ سياسية على الهيئات النقابية.

وبحسب تصريحات رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي الدكتورة نسرين شاهين هناك محاولات لإعاقة إنشاء نقابات مستقلة، ما يعكس صراعًا على القرار النقابي لا يقل أهمية عن المطالب العمالية.

في ظل هذه التشاحنات السياسية والخلافات النقابية، هل سيتمكن الأساتذة المتعاقدون من الحصول على حقوقهم ومستحقاتهم؟

في هذا الإطار، أكّدت رئيسة الرابطة نسرين شاهين أَنَّ فكرة تأسيس الرابطة المستقلة للأساتذة المتعاقدين انطلقت في العام 2017 بسبب سيطرة السياسة على روابط التعليم ومنع الأساتذة المتعاقدين من الانتساب أو الانتخاب فيها، مشيرةً إلى أنّهم باتوا يمثلون أكثر من 70% من الكادر التعليمي.

 

ولَفَتَت عَبرَ مِنصّة "بالعربي" أَنَّ الرابطة واجَهَت عَدَدًا مِنَ الصعوبات القانونية منذ تأسيسها وأَنَّ جهودهم استمرت سبع سنوات في القضاء والمواجهات القانونية قبل أن يحصلوا على حكمٍ بمجلس شورى الدولة يعترف بالرابطة رسميًا، مُشيرَةً إلى أَنَّ رئيس لجنة المتعاقدين في التعليم الأساسي الدكتور حسين سعد قدّم كتابًا لوزارة الداخلية يطالب فيه بحل الرابطة، مُستَهدِفًا شخصها بشكل مباشر، كما بيّنت أنّ الكتاب ضمَّ مزاعم بأنها تحرض الأساتذة على المطالبة بحقوقهم وتشكيل نقابات للتحريض على الوزارات، كما ضمَّ اتّهامًا لها بتمويل الثورات في لبنان وهو ما وصفته شاهين بأنه غير منطقي.


وذكرت شاهين أنّه عند مراجعتها للملف، اكتشفت أن الكتاب يحتوي على نحو 132 إسمًا من بينهم 24 إسمًا مع توقيع، كاشفةً أنّ معظم الأشخاص لم يكونوا على عِلمٍ بِأَنَّ أَسماءَهُم أُدرجت فيه وأَنَّ بعض التواقيع كانت مزورة. قَالَت إِنَّ المُدَّعَى عليه تَهَرَّبَ مِنَ المُوَاجَهَات الرَسمِيَّة، أنّ التحقيق تأخر بشكلٍ متكرر، بما في ذلك تأجيل الاستماع للشهود وأَنَّ الملف تُرك مفتوحًا لاستدعاء المزيد من الشهود على الرَّغمِ مِن مُرورِ أَشهُرٍ على فتح القضية.

 

وأفادت بأنّ الشهود الذين استُدعُوا وَجَدُوا أنفسهم في مواقف متناقضة أحيانًا، مع تغيّر أقوال بعضهم في خلالِ المواجهات، مؤكدةً أن كل ذلك يمثل ضغطًا سياسيًا يهدف إلى تعطيل عمل الرابطة المستقلة. وأوضحت أنّ كل هذه الإجراءات تأتي بسبب استقلالية الرابطة ومحاولاتها الدفاع عن حقوق الأساتذة المتعاقدين بعيدًا عن أي توجيه سياسي، مشيرةً إلى أن الملف الذي قدمه المدعى عليه كان فارغًا تمامًا من الأدلة وأَنَّ الهَدَف مِنهُ كان إحباط جهود الرابطة والتلاعب بالقضاء لتفادي المحاسبة. واعتَبَرَت أَنَّ الإجراءات تمثل إساءة لها وللرابطة وأنها ستتابع الحقوق قانونيًا.

شكوى بتواقيع مزوّرة واتهامات مُلفّقة


شكوى بتواقيع مزوّرة واتهامات مُلفّقة - 1