January 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

"حزب الله" على لوائح الإرهاب… فكيف يزور مسؤولوه الرياض؟

 انشغل المراقبون بالخبر الذي أوردته صحيفة "نداء الوطن" في عددها الصادر اليوم (الأربعاء)، عن "زيارة سرّية" يقوم بها مسؤول العلاقات العربية والدولية في "حزب الله" عمار الموسوي إلى المملكة العربية السعودية، "برعاية وساطة تركية، وبمعرفة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبإخراج سياسي هادئ ومتقن تولّاه رئيس مجلس النواب نبيه بري". وقد أثار هذا الخبر اهتمامًا واسعًا لما يحمله، في حال صحّته، من دلالات وتحولات كبرى.

في هذا الإطار، أوضح ناشر موقع "لبنان الكبير" الصحافي محمد نمر، في حديثٍ لمنصّة "بالعربي"، أنّها ليست المرّة الأولى التي يُروَّج فيها لخبر عن تواصل بين "حزب الله" والمملكة العربية السعودية، معتبرًا أنّ تكرار هذه المعلومات يعبّر عن "أمنيات مستحيلة" سبق أن أطلقها الشيخ نعيم قاسم في إحدى إطلالاته، حين دعا إلى الانفتاح على المملكة.


ونقل نمر عن أوساط مطّلعة تواصل معها نفيها القاطع لكل ما يتم تداوله، مؤكدةً أنّ "حزب الله" لا يزال مدرجًا على لوائح الإرهاب في المملكة العربية السعودية، وأنّ الأمر نفسه ينطبق على قيادييه.


وأكد نمر أنّ السعودية تتعاطى مع لبنان بوصفه دولة، لا مع أحزاب أو شخصيات، مشددًا على أنّه طالما لا يزال الحزب على لوائح الإرهاب، فإنّ كل ما يُروَّج عن زيارة أو تواصل يندرج في إطار "الهرطقة"، على حدّ تعبيره، بصرف النظر عن احترام حرية وسائل الإعلام في النشر.


وشدّد نمر على أنّه ينبغي على "حزب الله" أن يقوم بواجبه في الانتقال إلى مرحلة جديدة، يكون فيها حزبًا سياسيًا في بلد ديمقراطي، بعيدًا عن السلاح غير الشرعي، مذكّرًا بتهديدات الحزب لأمن المملكة عبر خطابات دعمت استهداف أراضي الحرمين الشريفين ومكة المكرمة بصواريخ الحوثيين الإيرانية، الذين قال إن الحزب درّبهم على استهداف الخليج، فضلًا عن حملات الشتائم والتحريض ضد آل سعود وقيادة المملكة، وهو أمر يرفضه اللبنانيون والدولة اللبنانية.


كما أوضح أنّ أبواق "حزب الله" لا تزال مستمرّة في إطلاق الشتائم ومحاولات ضرب علاقة لبنان بمحيطه العربي، وصولًا إلى السعي لإثارة الفتنة بين السنّة والسعودية، مؤكدًا أنّ هذه المحاولات باءت بالفشل.


وختم نمر بالتأكيد أنّ السعودية دولة كبرى تسلك مسارها في العلاقات وفق نظام واضح، ولا تدخل في زواريب بعيدة عن منطق الدولة، ولا "تبيع أو تشتري". وعليه، ووفق ما توافرت لديه من معلومات، فإنّ كل ما يُروَّج غير صحيح، وفي المرحلة الحالية، وطالما أنّ "حزب الله" لا يزال على لوائح الإرهاب، فإنّ الحديث عن تواصل أو زيارة لا يعدو كونه "حلم إبليس بالجنة".


"حزب الله" على لوائح الإرهاب… فكيف يزور مسؤولوه الرياض؟
"حزب الله" على لوائح الإرهاب… فكيف يزور مسؤولوه الرياض؟ - 1