بعد الرسالة المفتوحة التي وجهها رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع إلى الرؤساء الثلاثة بشأن مسألة "حلّ الأجنحة العسكرية والأمنية لحزب الله"، إضافة إلى تحميلِه الرئيس نبيه بري مسؤولية "تعطيل ملف انتخابات المغتربين"، رَدَّ معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، بَعدَمَا كانَ مُكَلَّفًا مِن الرَّئيس بري، على كلام جعجع في مؤتمر صحافي، واتَّهَمَهُ بِتَعطيلِ الإنتِخَابات مِن خِلالِ اقتِراحٍ لِتَعديل قانونِ الإِنتِخاب.
في هذا السياق، صرحت نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون السياسية مارتين نجم كتيلي عبر مِنصّة "بالعربي" أن خطاب رئيس حزب القوات اللبنانية يشكل خطابًا استفزازيًا يتناقض مع روحية زيارة البابا لاون الرابِع عشر الداعية إلى السلام، معتبرة أنه يستخدم لغة إلغاء شبيهة بخطابات التخوين والاستعداء التي يستخدمها الفريق الآخر، ما يضرب الشراكة الوطنية التي يفترض أن تبنى على احترام مكونات البلاد لا على إقصائها.
وأوضحت أن التيار طرح أمام اللبنانيين، خصوصًا المسيحيين، الاختيار بين خطاب البابا الداعي للوحدة وخطاب رئيس القوات الداعي إلى العنف.
وفي شأن رسالة الدكتور جعجع المفتوحة الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، رأت أن مرسلها يتصرف كأنه في المعارضة، على الرَّغمِ مِن مشاركته الكاملة في الحكم، معتبرة أن مخاطبتهما عبر الإعلام تشكل مزايدة تتناقض مع وجوده على طاولة مجلس الوزراء، ما يجعله شريكًا كاملًا في المسؤولية عن كل الأخطاء والتقصير في الملفات المعيشية والإصلاحية والسيادية.
وفي ملف انتخابات المغتربين، أكدت كتيلي أن موقف التيار ثابت باعتبار هذا الاستحقاق خيارًا استراتيجيًا لتصحيح التمثيل وإشراك المنتشرين عبر الدائرة 16 أو عبر الاقتراع في الداخل وأن الحملات التي صورت هذا الاقتراع كأنه اعتداء على حقوقهم كانت ذات أهداف انتخابية ضيقة.
وأشارت إلى أن التيار قدم صيغة مرنة تسمح للمغترب بالاختيار بين التصويت في الخارج أو الداخل من دون أعباء، لكن الأطراف الأخرى، وعلى رأسها القوات اللبنانية، لم تتفاعل معها.
ورأت كتيلي أن الثنائي الشيعي لا يرغب بمشاركة المغتربين على الإطلاق، فيما ترفض القوات أن يصوتوا لنواب يمثلونهم في الخارج، ما يؤدي إلى تقاطع مصالح بينهما لتعطيل انتخابات المغتربين، مُحَمِّلَةً هذه الأطراف مسؤولية أي محاولة للمس بالقانون أو لتطيير الانتخابات أو تأجيلها ومذكرة بأن التيار لطالما طالب بإجراء الانتخابات في موعدها، خلافًا للقوات التي سبق أن صوتت للتمديد في السنوات الماضية.