January 14, 2026   Beirut  °C
سياسة

هل أُقصِيَ سمير جعجع؟!

شكل موضوع عدم دعوة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى القصر الجمهوري لحضور مراسم إستقبال البابا لاوون الرابع عشر إمتعاضًا لدى الجانبين السياسي والشعبي في الحزب، الذي رأى في الأمر محاولة لإقصاء الحكيم، رئيس أكبر كتلة برلمانية مسيحية. 

ويستغرب المراقبون، ألا تًحصل الدَّعوة، خصوصا بعد حديث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون منذ أسابيع، عن وشاة لبنانيين في الولايات المتحدة الأميركية.


حايك: بعض مستشاري الرئاسة لا ينسجمون مع نهج القوات

وفي هذا الإطار، أَمَلَ الكاتب والمحلل السياسي، المقرب من القوات، جورج حايك أن يكون ما حَصَلَ مُجَرَّد هفوة بروتوكولية، مذكرًا بأن جعجع يشغل موقع رئيس أكبر كتلة نيابية في لبنان، ويمتلك تمثيلًا وزاريًا وازنًا في الحكومة، كما يحمل تاريخًا نضاليًا طويلًا، ويمثل شريحة واسعة من المسيحيين.

وقال عبر مِنَصَّة "بالعربي": إذا كان المسيحيون اليوم قادرين على استقبال البابا في ظل وجود رئاسة الجمهورية، فإن جزءًا من هذا يعود إلى نضال الدكتور جعجع وحزب القوات اللبنانية. لذلك كان من الأَفضَل إيجاد صيغة بروتوكولية لدعوة رؤساء الأَحزاب، خُصُوصًا وأنَّ عددهم محدود، وكان من الطبيعي أن يكون الحكيم من بينهم.

وأشار حايك إلى أَنَّ حزب القوات استغرب هذا الأمر وطرح علامات استفهام حوله، باعتباره يحتاج إلى توضيح من القصر الجمهوري بشكل منطقي، واضح ومفصل لمعرفة اسباب ما حصل، مُوضحًا أَنَّ الحزب لم يكن يعتبر أَنَّ هناك مشكلة مع رئيس الجمهورية، ولا تعارضًا جوهريًّا في السياسة، بل هناك توافق على معظم الاستراتيجيات الأَسَاسِيَّة، من مسألة حصر السلاح إلى إصلاح الدولة وغيرها من الملفات، معتبرا أَنَّهُ من الطبيعي وجود تباينات أَو اختلافات في بعض النقاط.

وأسف أَن يكون الأمر قد ازعج بعض مستشاري رئيس الجمهورية الذين تولوا إعداد لائحة المدعوين، خصوصا وأَنَّ هناك مستشارين في القصر الجمهوري لا ينسجمون مع سياسة القوات اللبنانية أو مع نهج جعجع. 

وأَمَل حايك أَن تكون هذه مجرد هواجس، بانتظار التوضيح والتصويب من القصر الجمهوري.

الجدير ذكره أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كان قد شارك في العام 2012 في استقبال البابا بنديكتوس السادس عشر في القصر الجمهوري، حيث كان له موقفٌ في المناسبة شدّد فيه على أن زيارة الحبر الأعظم ستعطي نفحة ونفَس الربيع العربي الحقيقي وستشيع أجواء من الطمأنينة، موضحًا أنه ليس في كل سنة يكون لنا حدث مثل هذا الحدث المهم وأن تقوم الدولة اللبنانية باستقباله، ولافتًا إلى أن البابا تحدث عن حوار كبير ومطلق بين جميع الأطراف ونحن معه.